(حوارات) .. محمد نجيب يوثّق ذاكرة الثقافة السودانية
الدوحة - مشاوير : مجدي علي
صدر حديثاً عن منشورات عندليب للطباعة والنشر والتوزيع كتاب (حوارات في تدابير الراهن الثقافي) للشاعر والصحفي السوداني محمد نجيب محمد علي، جامعاً جانباً من حواراته الصحفية مع عدد من الأدباء والمفكرين والنقاد والشعراء والإعلاميين. وصدر الكتاب في يوليو 2026.
وُلد محمد نجيب محمد علي عام 1953 في أرقو بالولاية الشمالية، وتخرّج في قسم الدراسات الفلسفية بجامعة القاهرة (فرع الخرطوم) عام 1980. وعمل مدرّساً للفلسفة في اليمن، قبل أن يتجه إلى الصحافة، حيث أشرف على صفحات أدبية وتولى رئاسة قسم التحقيقات في عدد من الصحف والمجلات السودانية، كما عمل مديراً لمكتب صحيفة (الوطن) القطرية في الخرطوم ومراسلاً ثقافياً لوسائل إعلام عربية.
وجمع محمد نجيب بين الصحافة والشعر لنحو خمسة عقود، وأجرى خلال مسيرته حوارات مع أسماء بارزة في المشهد الثقافي، من بينهم إبراهيم إسحاق، عيسى الحلو، عبد العزيز بركة ساكن، إستيلا غايتانو، سارة الجاك، ومحجوب شريف، إلى جانب أسماء عربية، ليأتي الكتاب امتداداً لهذا الجانب التوثيقي من تجربته الصحفية.
وفي الشعر، أصدر (تعاويذ على شرفات الليل) عام 1971، و(ضد الإحباط)، و(دم العاصفة)، و(نداء الأجنحة)، و(عن إلزا وذاكرة المدينة)، إضافة إلى (أناشيد الأسئلة)، التي نال عنها جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي في محور الشعر عام 2021. وكتب الشعر الفصيح والعامي، وتغنى بكلماته عدد من المطربين السودانيين، كما كتب للأطفال، وترجمت قصائده إلى الإنجليزية والألمانية والفرنسية.
وشارك محمد نجيب في فعاليات ومهرجانات ثقافية عربية، من بينها مهرجان المربد في بغداد عام 1987، وواصل حضوره في الصحافة الثقافية والمنتج الأدبي، مقدّماً تجربة ثرّة ومؤثّرة في مجالات الثقافة والصحافة والتوثيق، جمعت بين الشعر والممارسة الصحفية والحوار الثقافي.
ويأتي (حوارات في تدابير الراهن الثقافي) ليضيف مادة توثيقية إلى هذه التجربة، ويحفظ جانباً من ذاكرة المشهد الثقافي الذي عايشه وكتب عنه.