أتمنى أن لا تتم إعارة حارس الهلال الجديد مصطفى القدال، وإذا كانت هناك خطوات أو اتفاق مع الشرطة القضارف في هذا الإطار، أرجو أن يتم معالجة هذا الأمر بالتراجع عن الاتفاق مع الشرطة القضارف التي يمكن أن يتم إعارة لاعبين آخرين لها؛ أقبل أن يتم إعارة الحارس محمد عبد الله أو حتى محمد المدني، والأخير في حاجة إلى المشاركات، عكس مصطفى القدال الذي يحتاج إلى بيئة الهلال وجهازه الفني لأنه في مرحلة بناء وتطوير، وهو جديد في الهلال، ومن حق القدال أن ينعم بإمكانيات الهلال وأعتقد أنه قادر على أن يثبت وجوده وأن يأخذ فرصته إلى جانب فريد ومحمد المصطفى.
الخروج يمكن أن يكون مفيداً لمحمد المدني بعد التطور الكبير الذي حدث في مستواه، وهو حارس كبير لا ينقصه سوى المشاركات الرسمية.
نحن نتحدث عن الإعارة على أنها تتيح للاعب فرصة المشاركة، ولكن في الحقيقة إن الإعارة في كثير من الأوقات تخصم من اللاعب ولا تضيف له شيئاً.
ياسر جوباك أثبت وجوده في الهلال واستطاع منافسة محترفين كبار يلعبون في مركزه وقد استفاد جوباك من هذا التنافس ومن إمكانيات الهلال، أمجد قلق لاعب قادر، كان يمكن أن يكون في مكان آخر لولا أن الإعارات أخرته بعض الشيء… وكذلك سليمان عز الله… فهما لا يقلان عن جوباك في شيء.
مازن فضل مع مشاركاته المحدودة مع الهلال إلا أنه اختير كأفضل لاعب في بطولة سيكافا؛ مازن فضل وصل إلى ذلك من خلال تدريبات الهلال والاستفادة من المحترفين الذين يلعب إلى جوارهم في الهلال.
كانتي أيضاً يقدم مستويات كبيرة مع المنتخب مع أنه لا يشارك بصورة دائمة مع الهلال؛ لو كان كانتي معاراً لقضينا على موهبته… الإعارات لمثل هذه المواهب قاتلة.
الهلال سوف يلعب في الدوري الرواندي وسوف يلعب في الدوري السوداني في مرحلتين، إلى جانب البطولة الأفريقية مع مشاركات معظم نجوم الهلال مع منتخبات بلادهم، وهذا يعني أن الفرص سوف تكون كبيرة لكل اللاعبين للمشاركة مع الهلال، وهذا لن يتوفر لمصطفى القدال إذا تمت إعارته إلى الشرطة القضارف، لأن موسم الشرطة القضارف لن يتجاوز الشهرين، ومباريات الفريق سوف تكون محدودة وقد تنتهي من المرحلة الأولى للدوري السوداني، فماذا يمكن أن يستفيد مصطفى القدال من تلك الإعارة؟ وهو حارس دولي سوف يشارك مع منتخب الشباب في نهائيات الأمم الأفريقية وسوف يشارك مع المنتخب الأولمبي في التصفيات، وهذا أمر يستوجب أن يتواجد اللاعب مع الهلال حتى تتوفر له كل الإمكانيات، وهي لن تتاح له في نادي آخر، والمران مع الهلال بأجهزة فنية أجنبية سوف يفيده كثيراً، وأحسب أن اللاعب قادر على أن يفرض نفسه ويشارك في بعض المباريات في الدوري السوداني أو الدوري الرواندي.
الهلال يحتاج إلى ثلاثة حراس للمشاركة في الدوري الرواندي ويحتاج إلى ثلاثة آخرين للمشاركة في الدوري السوداني، والقدال إذا تواجد مع الهلال في الدوري الرواندي أو الدوري السوداني سوف يجد الفرصة للمشاركة، فلماذا تتم إعارته والهلال في حاجة له؟
إذا اعتبرنا أن فريد ومحمد المصطفى ومحمد المدني سوف يشاركون مع الهلال في الدوري الرواندي، وعبد الله يعقوب وعمر جنوبية ومحمد عبد الله سوف يشاركون مع الهلال في المرحلة الأولى من الدوري السوداني، يمكن أن يخرج إعارةً محمد المدني أو محمد عبد الله ويبقى القدال مع الهلال، ويمكن أن يتواجد القدال إلى جانب فريد ومحمد المصطفى في الدوري الرواندي، ويتواجد عمر جنوبية وعبد الله يعقوب ومحمد المدني أو محمد عبد الله مع الهلال في المرحلة الأولى للدوري السوداني.
مصطفى القدال في مرحلة بناء وهو قابل للتطوير، وهو في هذه السن يجب أن نوفر له كل الإمكانيات وأن يخضع للتدريبات على مستوى عالٍ لن تتوفر له إلا في الهلال، وهامش التطور عند هذا الحارس كبير.
أتمنى من العليقي مراجعة فكرة إعارة مصطفى القدال، وأرجو المحافظة على كل المواهب وعدم إعارتهم على أن يمنحوا فرصة للمشاركة مع الهلال في الدوري الرواندي أو الدوري السوداني.
إعارة محمد المدني لن تخصم منه، لأن اللاعب استفاد من تدريبات الهلال وأصبح في حاجة أكبر للمشاركة، أما محمد عبد الله فهو صغير في السن والمستقبل أمامه كبير، والخروج والعودة من جديد سوف يضيفان له… عبدالله في حاجة إلى تجربة عملية ، عكس القدال الذي جاء للهلال بعد تجارب مشهودة.
والقدال في حاجة إلى أجواء الهلال، ويجب أن يلعب تحت ضغط الإعلام والجمهور، وهو حارس دولي في حاجة لذلك… واللاعب جاء للهلال كنجم معروف، وعلينا أن نستفيد من تلك النجومية ونطورها.
وقعت ليكم وإلا نعيد من أول وجديد.