استضاف نادي القصة السوداني، مساء الاثنين الماضي، في العاصمة الكينية نيروبي، الروائي العالمي عبد العزيز بركة ساكن، في فعالية أدبية وفكرية بعنوان (السرد والسلام)، بمشاركة واسعة من الكتّاب والأدباء والصحفيين والفنانين والإعلاميين المهتمين بالشأن الثقافي، وذلك بقصر المؤتمرات والتدريب.
وشارك في منصّة الحوار الناقد والمترجم والأكاديمي د.أحمد الصادق، فيما أدار الأمسية رئيس نادي القصة السوداني، الكاتب والصحفي نصر الدين عبد القادر حسن، متناولاً محاور تتصل بالعلاقة بين الأدب وتأصيل قيم السلم المجتمعي.
وفي محاورة بين عبد العزيز بركة ساكن ود.أحمد الصادق، ضمن مساحات نادي القصة السوداني الحوارية، تناول ساكن الظرف الوجودي للسودانيين في ظل الحرب وتداعياتها، مبيناً أن (الظرف الوجودي لنا كسودانيين خطير جداً، وربما تكون الكتابة طريقاً للتعافي النفسي).
وأضاف أن موضوعات الرواية الآن تدور حول (الحرب أو الهجرة)، مشيراً إلى أن الفنون تحتاج إلى تراكم كبير حتى تتمكّن من إحداث تغيير، وأكّد أنه (لا توجد حياة كريمة في أوروبا).
من جانبه، رأى د.أحمد الصادق أن (الإبداع معادل موضوعي للسلام، والفنون لحظة سلام مطلقة)، مضيفاً أنه (لا يوجد فن مخيلة مطلقة، ولا يوجد إبداع ذاكرة مطلقة)، في سياق حديثه عن علاقة الإبداع بالذاكرة والمخيلة وأسئلة السلام.
وشهدت الأمسية مشاركة الروائي الإريتري حجي جابر، الذي قدّم مداخلات حول دور الكلمة والسرد في مقاربة أزمات الإنسان المعاصر وفتح مساحات للحوار والسلام.
واختُتمت الفعالية بحفل توقيع مفتوح، وقّع خلاله عبد العزيز بركة ساكن عدداً من مؤلّفاته ورواياته للحضور، وسط اهتمام من القراء واقتناء لأعماله.
ويُعد عبد العزيز بركة ساكن، المولود في كسلا عام 1963، من أبرز الروائيين السودانيين المعاصرين.
نشأ في خشم القربة، ودرس إدارة الأعمال بجامعة أسيوط في مصر، وعمل مدرساً للغة الإنجليزية، ثم في مجالات العمل الإنساني، من بينها عمله مستشاراً لحقوق الأطفال لدى اليونيسف في دارفور، ومشاركته في إدارة مشروعات تنموية في النيل الأزرق، قبل أن يتفرّغ للكتابة.
وحصلت روايته (الجنقو مسامير الأرض) على جائزة الطيب صالح للإبداع الروائي عام 2009، ومن أبرز أعماله (مسيح دارفور) و(مخيلة الخندريس) و(رماد الماء) و(امرأة من كمبو كديس)، وقد تُرجمت أعمال له إلى عدد من اللغات.