
لا أحد ينُكر أن الهلال قدم مستوىً فوق المتُوقع “عكس ما كان يتوقع خصومه” في دور المجموعات. فالشاهد والمتأمل الآن لجدول الترتيب في المجموعة الأولى، يجد أن أول التصنيف مُتذيل وثاني ورابع التصنيف يتصارعان على البطاقة الثانية والوصافة، أما ثالث التصنيف هو أول الترتيب وأول فريق يصعد من المجموعات الـ4 بالبطولة قبل جولتين.
ما قدمه الهلال جعل جُل المواقع الإقليمية والعربية والأفريقية تسلط هالة من الأضواء والإهتمام على الفريق وعلى لاعبيه، فلم تترك أي صغيرة أو كبيرة عنه إلا استعرضتها. الأمر الذي وضع الفريق تحت ضغط كبير، وللأسف نالت عدسات المصورين ومعسول أقلام هذه المواقع من الفريق، ودونكم نتائجه منذ مباراة مولودية الجزائر. فالفريق لم يذق طعم الانتصار منذ ذاك الفوز لدرجة جعلتنا نتعقد أن اللاعبين لا يزالون هناك عند ملعب “5 جولية” بالأذهان.
الهلال خاض مباراتين في الدوري، خسر واحدة وتعادل في مثلها وعاد وكرر ذلك ولكن في الأبطال تعادل أمام مولدية في الأياب ثم الخسارة من الشباب التنزاني.
لربما أمر الخسارة هو شأن مُسَلَّم به خاصة في مشوار الهلال هذا العام، بحيث لم يخسر إلا خسارته الأولى تلك في الدوري الموريتاني، لكنها لم تستدعي إنتباه الفريق وإنقاد إلى الخسارة ثم التعادل ثم التعادل ثم الخسارة مجدداً أمام الشباب التنزاني.
إلى هنا الأمور لا تزال في يد الهلال حتى وإن خسر يوم السبت فهو متأهل قبل جولتين، ولكن ما لا يُحمد عقباه هو أن الأزرق إذا خسر وقدر الله له ذلك، قد يعود الفريق إلى مرحلة الشك من جديد بعد أن تعدى هذه المرحلة بعد تلك البداية القوية في المجموعات، وبالتالي قد يصحب الفريق كل هذه الأمور معه إلى الدور التالي، فتمثل عبئاً عليه في دور المجموعات القادم والحاسم والذي قد لا يتوافر للفريق ما توافر له الآن من ظروف، فهامش الخطأ هناك مُكلف ولا يوجد متسع من الوقت لتلافي أي وضع حرج نتاج خطأ ضئيل.
مداد أخير
أمنيات التوفيق اليوم للأزرق، بتحقيق الفوز أمام الغربان وهو أمر ليس بغريب على الفريق فقد فعلها من قبل هناك، الفوز أمر مهم ولابد منه من أجل الصعود بطلاً لمجموعته وهو يستحقه بلا أدنى منازع.
الحمدلله الذي جعل نصف المسطحات المائية باللونين الأزرق والأبيض..
أنا هلالي فخر بلادي.



