
مازال المريخ يعاني من حالة المجهول الذي قام عليها المريخ وتأسس.. فالمريخ هو النادي الوحيد الذي يملك أكثر من تاريخ لنشأته وتأسيسه، وأهله غير متفقين على تاريخ التأسيس وليس هنالك رواية ثابتة يمكن الاعتماد عليها.
كما أنّ المريخ مر بمراحل مختلفة تغيّر فيها الاسم أكثر من مرة، وتغيّرت حتى ألوان الفريق الرسمية ـ عكس الهلال الذي تأسّس بتاريخ متفق عليه في يوم الخميس 13 فبراير 1930.
ورواية الاسم واختيار اللونين الأبيض والأزرق من الثوابت التي لم يحدث فيها تغييرٌ.. لذلك أيٌِ شئ في الهلال مستقرٌ وثابتٌ.
بالمناسبة هذا التاريخ عربياً يوافق 14 رمضان 1348هـ وهذا إثباتٌ أنّ تسمية الهلال كانت في ليلة اكتمال القمر في منتصف رمضان وليس في غرة رجب، وشهر رمضان أبرك وأكرم وفيه نزل القرآن الكريم، فأن يكون تأسيس نادي الهلال في منتصف شهر رمضان فهذا أفضل من أن يكون في غرة رجب.
اختلافات روايات العام الذي تأسّس فيه المريخ وتغيير الاسم والشعار انعكس على المريخ حتى وقتنا هذا، فالمريخ مازال يعاني من أمراض التسنين، رغم أنّ عُمره قارب من القرن، إلا أنّ أمراض التأسيس مازال الأحمر يعاني منها حتى عهدنا هذا، وهم يحتفلون أكثر من مرة في العام، تارةً بالتأسيس غير المتفق عليه، وتارةً بتغيير الاسم، ولعنة ذلك ظهرت في المريخ الآن، فقد شهدنا لنادي المريخ جمعيتين، كل جمعية عمومية اختارت مجلس ـ جمعية حديقة الموردة (حازم مصطفى)، وجمعية استاد المريخ (آدم سوداكال).
ومازال سوداكال يتحدث عن أنه الرئيس الشرعي للمريخ.. والمريخ لديه لائحتان لنظامه الأساسي.
المريخ الآن منقسمٌ على فريقين، فريق في بربر بقيادة وجدي هندسة وأحمد بيتر وكانتي مع محسن سيد المختلف حوله، وفريق في كيجالي بقيادة محمد الرشيد ومحمد النور أبوجا ومحمد أسد مع داركو وهكذا دواليك.
الهلال ثابتٌ في تاريخ التأسيس وفي الاسم واللونين الأزرق والأبيض، وكل هذه الأشياء تنعكس عليه، لأنه يحمل الثبات والاستقرار في الجينات.
نادي الحركة الوطنية لا كذب.



