القصة وما فيها، أنه هناك لاعب ليبيري، كلما لامست الكرة قدميه، بدا وكأنها تبتسم وحدها، كأنها تقول: ها هو صديقي الذي أحب.
ايمانويل فلومو يعرف كيف يلاطف الكرة، يرسلها برفق، يركلها بحكمة، ويأمرها: اذهبي إلى قدم ذاك فتسير في طاعة، وكأنها تهمس: “أمرك سيدي”، رفيقة له في كل لحظة، لا تعصي له أمر.
ففي محراب الهلال، حيث الأساطير تُصنع، بزغ نجم شاب، كالقمر في ليلةٍ حالكة، إنه إيمانويل فلومو. ليس مجرد لاعب يعبر المستطيل الأخضر، بل هو فنان يداعب الكرة بريشة ساحر.
عندما تلامس قدماه العشب، تتوقف الأنفاس، وتُصغى القلوب لحركة تروي حكاية الموهبة الفطرية. يراوغ خصومه كغزالٍ يفر من القناص، بسرعة تذهل العقول وتحكم استثنائي يجعل الكرة جزءا لا يتجزأ من جسده.
ويا له من “سوبر” حين يتعلق الأمر بالشباك، فلومو ليس مهاجماً عادياً، بل هو قناص بارع، حسه التهديفي العالي أشبه بغريزةٍ لا تخطئ الهدف. تسديداته القوية المباغتة ترسم أقواس النصر، فكم من حارسٍ وقف مشدوها أمام قذائفه التي لا تُرد.
بنيته الجسدية القوية لا تخفي رشاقته، إنه مزيجٌ نادر بين القوة والليونة، يصول ويجول في الميدان كفارس لا يخشى النزال. يمتلك شخصية قوية وقاعدة جماهيرية بدأت تعشقه وتتغنى باسمه.
إيمانويل فلومو، يا فخر الهلال الواعد، يا موهبة ليبيريا التي أشرقت في سماء السودان، عيوننا تناظرك، وآمالنا تعانق عنان السماء بمستقبلٍ باهرٍ تكتبه أنت بأهدافك الذهبية ولمساتك الساحرة.