تقارير

معارك عنيفة بالمُسيّرات بين الجيش السوداني والدعم السريع

أنباء عن قتلى مدنيين وعسكريين في النيل الأزرق وسنار وكردفان ودارفور

مشاوير – وكالات

شهدت الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مواجهات بالطائرات المسيّرة على مدى يومين، وسط أنباء عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من العسكريين والمدنيين في مدينة سنجة بولاية سنار، وفي بلدة يابوس بولاية النيل الأزرق.

وقال شهود عيان إن مسيّرات قتالية تابعة للدعم السريع قصفت سنجة، صباح الاثنين، واستهدفت قيادة الفرقة 17 مشاة التابعة للجيش.

وبحسب الشهود، أسفر الهجوم عن مقتل عسكريين ومدنيين في أثناء اجتماع داخل مقر الفرقة، في حين قال وزير الصحة بولاية سنار، إبراهيم العوض، في تصريحات نقلتها منصة ألترا سودان إن 17 شخصاً لقوا حتفهم وأصيب 13 آخرون، لكنه لم يذكر صفات القتلى والجرحى.

وقلل الناطق الرسمي باسم حكومة سنار، آدم عبد الله، من شأن الحادثة، قائلاً إن طائرة مسيّرة استهدفت المدينة وتصدت لها المضادات الأرضية، وإن الخسائر بين المواطنين والتي يجري حصرها نتجت عن عملية التصدي للمسيّرة من الدفاعات الأرضية.

وفي رد فعل محلي، دعت الحركة الشعبية بإقليم النيل الأزرق التابعة لنائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار، في بيان، إلى عدم الانجرار وراء الشائعات المغرضة التي قالت إن قوات الدعم السريع تبثها؛ دون أن تفصح عن تفاصيل لما جرى على وجه الدقة.

ولم يصدر عن الجيش تعليق بعد، لكن منصات موالية له ذكرت أن مسيّرات الدعم السريع استهدفت قشلاق الجيش ومدنيين بالمدينة، فيما قال شهود إن قذائف المسيّرة أصابت مدرسة قريبة من مكان اجتماع الفرقة 17 مشاة.

وذكر الشهود أن القصف حدث القصف في أثناء اجتماع ولاة الولايات الوسطى، سنار والجزيرة والنيل الأبيض والنيل الأزرق داخل قيادة الفرقة، لكن لم يصدر أي تأكيد لذلك.

قتلى من المواطنين في الخرطوم 2024

ونعى والي النيل الأبيض في بيان عدداً من مرافقيه، بينهم مدير المراسم وأحد حراس الوالي.

وقال الصحافي مزمل أبو القاسم، المقرب من الجيش، على فيسبوك، إن مسيّرة استراتيجية استهدفت قيادة الفرقة 17 مشاة في مدينة سنجة، بولاية سنار، بأربع قذائف.

ودون أن يفصح عن معلومات إضافية، وصف مستشار قائد قوات الدعم السريع الباشا طبيق في منشور على صفحته على فيسبوك ما حدث داخل قيادة الفرقة 17 بأنه ليس حدثاً عابراً، وقال إن ما حدث في سنار رسالة مباشرة إلى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وقيادات الجيش وخلفهم الحركة الإسلامية وكل دعاة استمرار الحرب، بحسب ما قال. وتوعد بالمزيد من العمليات الشبيهة في مناطق القتال المختلفة، قائلاً: القادم سيكون أشد وقعاً، وأكثر إيلاماً ووجعاً.

ودون أن يعلق على حادثتي سنجة ويابوس، قال الجيش السوداني في بيان، الاثنين، إن قواته دمرت خلال الاثنتين والسبعين ساعة الماضية 107 آليات عسكرية تابعة للدعم السريع في محاور القتال في أقاليم كردفان ودارفور والنيل الأزرق، وعدداً من مخازن الوقود والذخائر، وقتلت وأصابت العشرات من قوات الدعم السريع.

من جهتها، قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان – تيار عبد العزيز الحلو في بيان إن مسيّرة مقاتلة تابعة للجيش قصفت بلدة يابوس بولاية النيل الأزرق، الأحد، مما أسفر عن مقتل 93 مدنياً وإصابة 32، معظمهم من النساء والأطفال. والحركة حليفة للدعم السريع.

ورغم أن الجيش لم يعلق على الحادثة، فإن منصات تابعة له ذكرت أنه قصف جواً مواقع تابعة للدعم السريع في بلدة يابوس بالقرب من حدود السودان مع إثيوبيا، ودمر عشرات العربات وألحق خسائر بشرية كبيرة بأفراد الدعم.

ووفقاً لتلك المنصات، فإن هذه المرة الأولى التي يستهدف فيها الجيش مواقع للدعم السريع على الحدود مع إثيوبيا منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل (نيسان) 2023.

وفي السياق ذاته، قالت شبكة أطباء السودان -وهي موالية للإسلاميين- في بيان إن خمسة أشخاص قُتلوا وأصيب آخرون، يوم الاثنين، في بلدة كرتالا بمحلية هبيلا بولاية جنوب كردفان، بقصف مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع.

وبلدة كرتالا هي المنطقة التي انسحبت إليها قوات الجيش بعد أن خسرت مدينة هبيلا الأسبوع الماضي، بعد أن سيطرت عليها مؤقتاً ضمن مساعيها لفك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادوقلي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى