أخبار

مستشفى جوبا التعليمي بلا كهرباء لأكثر من 52 ساعة… مخاوف على خدمات الأكسجين والطوارئ

جوبا - مشاوير: سايمون أتير

شهد مستشفى جوبا التعليمي انقطاعاً متواصلاً للتيار الكهربائي لأكثر من 52 ساعة، في أزمة أثارت قلقاً واسعاً داخل الأوساط الطبية وبين ذوي المرضى، وفتحت باب التساؤلات حول جاهزية البنية التحتية الصحية في أكبر مركز إحالة طبي بالبلاد.

وبحسب إفادات مصادر من داخل المستشفى، فإن الانقطاع المطوّل انعكس بصورة مباشرة على عدد من الخدمات الحيوية التي تعتمد على إمداد كهربائي مستقر، من بينها أجهزة دعم الأكسجين، والفحوصات المعملية، وحاضنات الأطفال، إضافة إلى بعض تجهيزات العناية المركزة وغرف العمليات.

ووصفت مصادر طبية الوضع بأنه “بالغ الحساسية”، مشيرة إلى أن الطواقم اضطرت إلى التعامل مع حالات طارئة في ظروف تشغيلية معقّدة، وسط محاولات مستمرة لتقليل المخاطر على المرضى، خاصة أولئك الذين يحتاجون إلى دعم تنفسي أو تدخلات عاجلة.

وأفاد أحد الكوادر الصحية—فضّل عدم ذكر اسمه—أن استمرار الانقطاع “يزيد الضغط النفسي والمهني على الفرق العاملة”، لافتاً إلى أن أي اضطراب في التيار قد يؤثر على استقرار الحالات الحرجة.

في المقابل، عبّر عدد من ذوي المرضى عن مخاوفهم من تداعيات الأزمة، متسائلين عمّا إذا كانت المولدات الاحتياطية تعمل بكامل طاقتها، وما إذا كانت هناك خطة طوارئ واضحة لضمان استمرارية الخدمات المنقذة للحياة.

وحتى وقت إعداد هذا التقرير، لم تصدر إدارة المستشفى أو الجهات المختصة بياناً رسمياً يوضح أسباب الانقطاع، أو حجم التأثير الفعلي على المرضى، أو الإطار الزمني المتوقع لاستعادة التيار بصورة كاملة. كما لم تتوفر معلومات مؤكدة حول ما إذا كان الخلل مرتبطاً بشبكة الكهرباء العامة أو بأعطال فنية داخلية.

ويُعدّ مستشفى جوبا التعليمي المركز المرجعي الأهم للحالات المحوّلة من ولايات عدة، ما يجعل أي تعطّل في خدماته مسألة تتجاوز حدود العاصمة إلى نطاق وطني أوسع.

وأثار الحادث تفاعلاً ملحوظاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب ناشطون بفتح تحقيق إداري وفني لتحديد المسؤوليات، وضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات في منشأة صحية بهذا الحجم. كما دعا آخرون إلى مراجعة أنظمة الطاقة الاحتياطية وتعزيزها، في ظل التحديات المتكررة التي تواجه قطاع الخدمات العامة.

ومع استمرار حالة الترقب، تبقى الأولوية—وفق مختصين—لتأمين إمداد كهربائي مستقر يضمن سلامة المرضى واستمرارية الرعاية، إلى جانب تقديم توضيحات شفافة للرأي العام حول أسباب الأزمة وخطوات معالجتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع