مقالات

يخلق من (الشبح) 40 ..!!

محمد كامل سعيد

مدخل أول :

اتذكر أنه وعقب نهاية آخر جمعية عمومية لانتخاب مجلس جديد لاتحاد الكرة السوداني – (قبل سنوات).. قرات جملة لأحد الارزقية، أكد فيها أن مجموعة التغيير حققت نصراً كاسحاً علي مجموعة النهضة، وجلست كعادتها على كراسي اتحاد الكرة بجدارة.

ولأنتي كنت واحداً من الذين تابعوا خطوات تلك الجمعية.. فقد قمت بالرد على ذلك المطبلاتية، وأوضح له أن قادة (التدمير) التغيير، لم يفوزوا في الجمعية إياها على منافسيهم في مجموعة النهضة، لأن الواقع كان غير ذلك تماما.

وبدون استعراض لتفاصيل تلك الجمعية (الغريبة) التي شهدت العديد من التجاوزات والهفوات.. وهنا لا أود الخوض فيها، فقد أكدت للارزقية، أن ما حدث والمتمثل في تساوي العديد من المرشحين من جانب النهضة، قرروا الانسحاب (بأخلاق الفرسان)، بعد ما تعادلوا في عدد الأصوات بعد الفرز..!!.

مدخل مباشر :

يبقى التعصب، هو العنوان الرئيسي في نقل الأحداث، خاصة إذا كانت رياضية أو كروية، ويظل الحقد والكراهية من الثوابت التي يتعامل بها معظم الزملاء، الذين امتهنوا مهنة الصحافة، خاصة خلال السنوات الأخيرة، التي شهدت انقسامات خطيرة، بين عشاق الكرة السودانية، خاصة محبي المريخ والهلال..!!.

ولعل وصول العداوة بين جماهير الفريقين الكبيرين، والتي نتابع تفاصيلها في السودان.. لا يوجد مثيل لها في كل بلدان العالم.. فمثلاً في مصر (القريبة دي)، وإذا تابعنا النقاشات، فإننا سنجد مستواها مختلف جداً.. بخلاف أنه بعيد كل البعد ذلك الذي نتابعه في السودان..!!.

الأهلاوية والزمالكاوية، يتناقشون في الفارق الكبير المثير بينهما في إحراز الألقاب على المستوى الإفريقي.. فالزمالك خمسة ألقاب ببطولة الأبطال .. بينما للأهلي أكثر من عشرة ألقاب .. بجانب أنهما أكثر الفرق تربعا على بطولات الاتحاد الأفريقي (كاف) بجميع المسميات القديمة والجديدة..!!.

الأهلاوية يمارسون (المكاواة) – إذا صح لنا التعبير – على حقيقة أن الزمالك لم يتشرف حتى الآن بالمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية، التي يعتبر الأهلي زبونا دائما لها.. وكان آخر ظهور له في آخر بطولة أقيمت بالولايات المتحدة الأمريكية، قبل شهور معدودة من الآن..!!.

يمارس مشجع الأهلي (التريقة) علي الزمالكاوية، لأن فريقهم يتفوق عليهم بالفوز بالسوبر الإفريقي.. كما أنه – أي الأهلي – يملك إدارة واعية، ظلت على الدوام منتخبة، تصعد لقيادة النادي عن طريق الديمقراطية.. ولدرجة أن لا وجود في عرف الأهلاوية لما يسمى (باللجان التسيرية) ..!!.

وتمضي مكاواة الأهلاوية للزمالكاوية، وتصل إلى الجانب المتعلق بالاستقرار المالي، الذي يعيشه النادي الأحمر، والناتج عن مشاريع وأفكار استثمارية، وفتح مستمر للقنوات التي تدر عليه الأموال، وتجعله قوة ضاربة، ليس في مصر فحسب، بل على المستوى القاري والإقليمي والعالمي..!!.

نترك المكاواة المصرية، التي تستحق لقب (المكاواة الإيجابية)، وَنتحول لواقعنا السوداني الكروي أو لنقل الرياضي عامة، الذي يستحق لقب أن نطلق عليه (الواقع البائس)، والذي يكفي أن نتذكر عباراته القاتلة، التي يرددها كل مشجع.. والمتابعة والمسنودة من الارزقية والمطبلاتية هنا وهناك..!!.

تابعت في الساعات القليلة الماضية، خبراً نشرته المنصات الحمراء، عنوانه (الغزل الاشتر)، عن الإفطار الرمضاني، الذي أقامه نادي المريخ داخل السودان بدار النادي، وبمنزل سهل رئيس التسيير “فاقدة الشرعية”، بالعاصمة المصرية القاهرة.. حيث أبرز جميع من نشروا الخبر، مشاركة رئيس الهلال في الإفطار..!!.

تحدث رئيس الهلال في الإفطار السنوي، الذي أقيم بالقاهرة.. لكن كالعادة مر هذا الأمر مرور الكرام على الجميع، ورددوه وكأنه لا يعنيهم باي شئ.. نقول ذلك، وحتى إذا شاركت أبرز الأسماء المريخية، في مناسبة هلالية، فإن الأمر سيمر بصورة اعتيادية بدون أي فهم..!!.

مجمل القوال، أن جل المشجعين في المريخ والهلال، يتعاملون مع الخطوات الإيجابية، بكل التفاصيل السلبية، وبدلاً من أن تكون مثل هذه الزيارات المتبادلة، هي البداية العملية لكسر القيود، المتعلقة بالتعصب.. إلا أن الارزقية والمطبلاتية لا يريدون ذلك.. وربما تكون لنا عودة لهذا الموضوع المهم في قادم الأيام بإذن الله..!!.

تخريمة أولى : رؤساء الأهلي المصري، على مر التاريخ، كانوا وما زالوا نجوما كبارا سابقين في فريق الكرة، بداية من “صالح سليم” وانتهاء “بمحمود الخطيب” الرئيس الحالي.. يعني ناس كورة، ووصلوا إلى القيادة عن طريق الانتخابات.. (أي لا تعيين، لا لجنة تسيير)..!!.

تخريمة ثانية : تحقيق النجاح في الرياضة عموماً، وكرة القدم بالتحديد يعتمد أول ما يعتمد على التخصص والتخطيط والفهم الإداري المتقدم.. بمعزل عن الارتجال والعشوائية التي اثبتت تجارب فرقنا السودانية بشكل عملي، إنها لا تفيد، بل على العكس تساهم في الهدم، كما نتابع ما يحدث بنادي المريخ منذ خمس سنوات..!!.

تخريمة ثالثة : قلناها بالأمس، ونعيدها اليوم، ونشير إلى أن بعض الدخلاء على الإعلام، هم الذين دمروا وشوهوا الصورة في عقول بعض الجماهير، وتسببوا بشكل مباشر في ظهور الكثير التجاوزات والتفلتات، وقادوا كرتنا إلى الانهيار والتراجع الحالي لأنهم ببساطة تفرغوا لبث الحقد والكراهية والمكاواة والملاواة بين الجماهير..!!.

همسة : سياسة الارزقية والمطبلاتية وأصحاب المصالح.. تستحق ان نطلق عليها: (يخلق من “الشبح”! 40)..!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع