تقارير
تداعيات حرب إيران … دفع أزمة السودان إلى النسيان وتأثيرات اقتصادية
مشاوير - تقرير: صديق الدخري

مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط بين أمريكا وإيران، بدأت تداعياتها تصل إلى السودان، بخاصة من ناحية اقتصادية، إذ خلقت أزمة وقود حادة وارتفاع في الأسعار اكتوي بنارها الفقراء، كما تراجع الاهتمام الدولي بالأزمة السودانية ومساعي إنهاء الحرب، فهل نسي العالم السودان وغاب عن أولوياته؟
في السياق، استطلعت “مشاوير” عدد من الخبراء والمحللين في شأن التداعيات الاقتصادية والسياسية للحرب في الشرق الأوسط على السودان.
فمع كل جولة تصعيد كبرى، تتجه الأنظار إلى بؤر أكثر سخونة، بينما تترك أزمات ممتدة مثل السودان في الهامش، رغم أنها لا تقل خطورة من حيث الكلفة الإنسانية.
تفوق عسكري بلا حسم
يقول الباحث السياسي علي بخيت إن “التفوق العسكري الأمريكي–الإسرائيلي واضح ولا يحتاج إلى نقاش، سواء من حيث سلاح الجو أو التقنيات المستخدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف، لكن هذا التفوق لم يترجم إلى حسم على الأرض.
وأضاف “سقف الأهداف نفسه انخفض تدريجياً، والحديث بدأ بتغيير النظام، ثم انتقل إلى إضعاف القدرات، وانتهى بإعلان نتائج جزئية، في المقابل، استمرار إيران في الرد حتى اللحظات الأخيرة يشير إلى أنها، رغم الخسائر، لم تنكسر بالكامل.
وتابع “في السودان، حيث تستمر الحرب رغم غياب أي أفق للحسم حتى الآن، بالتالي فإن الحرب السودانية في ظل استمرار الصراع بالشرق الأوسط ستكون منسية.

تراجع الاهتمام الدولي
بدوره، أشار الباحث والأكاديمي حاتم حامد يونس إلى أنه “في الحالة السودان، يبدو واضحاً أن الحماس الدولي للتدخل أو حتى الضغط لوقف الحرب تراجع بشكل كبير، ليس فقط بسبب تعدد الأزمات، ولكن أيضاً بسبب تآكل الثقة في المعايير التي تحكم هذا التدخل.
ولفت إلى أن “صعود قوى مثل الصين التي تفضل العمل عبر الاقتصاد والنفوذ الناعم، يعكس تحولاً تدريجيا في أدوات التأثير، وهو ما يضعف مركزية القوة العسكرية التقليدية.
استمرار دعم طرفي الصراع
على الصعيد نفسه ربط المحلل السياسي حاتم المهدي بين ما يجري دولياً وبين ما يحدث في السودان، مشيراً إلى أن تعدد الأزمات الكبرى ساهم في دفع الحرب إلى الخلف، حتى على مستوى المتابعة السياسية والإعلامية.
ونوه بأنه حتى الآن لا توجد مؤشرات حقيقية لتوقف الحرب في السودان، إذ لم ينقطع الدعم الخارجي لطرفي الصراع، لكنه لم يعد بنفس الزخم.
وتابع “بعض الأطراف تأثرت بأزماتها، ما انعكس على حجم الدعم، لكنه لم يصل إلى حد الإيقاف.
وزاد “في المقابل، تستمر الموارد في لعب دورها، من بينها الذهب تحديداً، إذ ما زال يتدفق من مناطق متعددة، وغالباً خارج أي رقابة حقيقية، وهو ما يوفّر مصدراً دائماً للتمويل، أما النفط، فرغم تراجعه، لا يزال حاضراً في المشهد.




