ظهر رئيس اللجنة القانونية (السابق) في المريخ مولانا بدر الدين عبد الله، في فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو (فرحان) برفض شكوى الهلال ضد نهضة بركان من قبل لجنة الانضباط في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، ولم يكتفِ مولانا “التمهيداب” بالفرحة، وإنما وزع زيادة على ذلك (الحلوى)؛ فعجبتُ أن من يفعل ذلك رجلٌ يسبق اسمه لقب (مولانا)، وعجبتُ أكثر أن من فرح لرفض شكوى الهلال هو يُعرف بـ(المُقال) أو يضاف لمنصبه كلمة (السابق) بسبب أنه فشل توالياً في كسب استئناف المريخ لدى اتحاد كرة القدم السوداني في شكوى أهلي مروي والأمل عطبرة، ناهيك عن الاتحاد الأفريقي، ولا أهلي مروي ولا الأمل عطبرة يمتلكان (لقجع) في اتحاد كرة القدم السوداني.
تناقض مولانا يتمثل في أنه قال إنه كان يتوقع رفض شكوى الهلال وقلل من قيمتها، ومع ذلك ظهر بتلك الفرحة وهو يوزع الحلوى التي أعتقد أنها كانت عزيزة عليه وعصية حتى عندما فاز المريخ بكأس مانديلا؛ حيث وزعها فرحاً برفض شكوى الهلال ولم يوزعها فرحاً بفوز المريخ بكأس الكؤوس الأفريقية.. وفي العادة نحن لا نوزع الحلوى إلا في الأمور الجلل إذا انجلت لصاحبها بخير.
إذا كانت عقلية “المولانات” في المريخ بهذا المستوى، فلا عجب من ديمومة “التمهيدي” عندهم، وإن كان هذا مولانا بدر الدين عبد الله، فكيف تكون عقلية المشجع العادي الذي نجد العذر لتعصبه في ظل المشاغبات التي تحدث بين جمهور الناديين، وتحصل كذلك بين الصحفيين بدون (حلوى) أو بلح أو حتى فول سوداني… من يحمل منصباً في نادي قمة، أو من كان يشغل منصباً رفيعاً ولو أُقيل منه، يفترض أن يحترم نفسه وأن يكون قدوة للمشجعين لا أن يكون أضحوكة بينهم… خاصة إذا كان ذلك المنصب ذا طبيعة قانونية تستوجب الوقار والحكمة، لا الانزلاق والحلوى.
لا أعرف كيف فات على مولانا -وهو كان رئيس اللجنة القانونية في المريخ- أن قرارات لجنة الانضباط في الشكاوى تمثل مرحلة (تمهيدية) أي أولية في أي قضية، وفي الغالب أن قرارات لجان الانضباط في كل المؤسسات والاتحادات تسقطها لجنة الاستئنافات، وهي أيضاً ليست مرحلة نهائية في النزاعات الرياضية؛ فهنالك المحكمة الرياضية الدولية ومن بعد ذلك المحكمة الفيدرالية، ومرحلة (الحلوى) تلك هي مرحلة مبكرة من مولانا بدر الدين عبد الله، فقد تعجل الرجل، إلا إذا كان ذلك فائض حلوى عنده، باعتبار أن آخر بطولة حققها المريخ على المستوى المحلي كانت قبل خمس سنوات.
ومن خرج من دور الـ64 هل حق له أن يفرح على خروج الهلال من دور الـ8 عن طريق عقار محظور؟
فات على مولانا أن الصراع في الاتحاد الأفريقي صراع (فساد)، وأن تقاضي الهلال لدى الاتحاد الأفريقي كان مجبراً عليه باعتباره إلزامياً قبل اللجوء للمحكمة الرياضية الدولية، وقد كان كثيرون في الهلال يدركون أن لجنة الانضباط لن تنصف الهلال وهي الخصم والحكم، ولا نملك عشماً من بعد حتى في لجنة الاستئنافات، وإنما ذلك سبيل من يريد (لوزان)، وإن خسر الهلال في “لوزان” فليس في ذلك ما يعيب الهلال؛ الموضوع “ما عاوز ليه” (حلوى)، إلا إذا كان هنالك اختلال في الإحساس بالفرح، لأن الخسارة القانونية لا يُندب عليها، وقد نجح الهلال في كشف فساد الاتحاد الأفريقي، وفي أن يجعلكم توزعون الحلوى فرحاً بعد سنوات الجدب التي يعيشها المريخ.
آخر مجلس منتخب للمريخ توزعت أصوات جمعيته بين سوداكال وحازم مصطفى، وحتى وقتنا هذا هنالك جدل في من هو آخر رئيس منتخب للمريخ؟ ورئيس اللجنة القانونية السابق في المريخ مشغول بتوزيع الحلوى بسبب رفض شكوى الهلال.
وهو قانونياً حتى وقتنا هذا لا يستطيع مولانا بدر الدين عبد الله أن يثبت من هو آخر رئيس شرعي للمريخ؟
مثل هذه القضايا توحد الحس القومي ، لا تفرق الحلوى.
مع فساد الاتحاد الأفريقي لكننا نقول إن مشكلة السودان في السودان وليس في الكاف.
مشكلة السودان في أهله وليس في خصومه.