* العودة للكتابة بعد طول توقف شبيهة بالعودة لممارسة التمارين الرياضية بعد فترة انقطاع، غير أن آثار هذه وتلك لا تظهر إلاّ لاحقاً وإن كانت الكتابة بعد الغياب قد تجعل من صاحبها كمن يحاول شراء رصيد زين بعملة عليها صورة النميري! ومن هنا يأتي دور المدرب وقدرته على تخفيف الضغط على لاعبه ومنحه فرصة العودة التدريجية حتى اكتمال لياقته؛ ولاشك أنّ العودة للكتابة مع الأستاذ إبراهيم عوض عبر صحيفته الناجحة آكشن سبورت تعد فرصة مواتية ومثالية من أجل (الرجوع لي زول قنع).
* نعود والهلال يلاعب الجاموس؛ مباراة كان يمكن أن تمر في تعداد المباريات السهلة وفي المتناول لسيد البلد من واقع الفوارق الفنية بين الفريقين والخبرة المتراكمة لفريق صارع الكبار وقارع الأبطال فكان نداً لهم وإن أبى من أبى وشكّك من شكّك؛ لكن الأمر يبدو بالنظر إلى نتيجة الذهاب وكأن الجاموس قد استأسد وبات قادراً على إقصاء الهلال وذلك خيال ساهم في تغذيته أناس كانوا يتحدثون أيام بطولة النخبة عن أن تمثيل الهلال إفريقياً بيدهم فأكلوها رباعية.
* نتيجة التعادل السلبي في مباريات البطولات التي تعتمد نظام الذهاب والإياب نتيجة ملغومة ما في ذلك شك، والهلال الذي خسر بطولة سيكافا أمام فريق مغمور يكاد اسمه لا يحفظ أدخل القلق في نفوس محبيه وفتح الباب أمام الشامتين الذين يفرحون بخسارة كبير الكرة السودانية أكثر من فرحتهم بانتصارات (الضل الوقف مازاد)، لكن ذلك مما لا نخشاه بقدر ما نخشى المدرب ريجكامب؛ خياراته وطريقة لعبه وإدارته للمباراة وهي أمور لا نملك التدخل فيها لكننا يمكن أن نعلّق عليها ونرجو ألا يأتي تعليقنا وقد سبق السيف العزل.
* مطاردة الحلم الإفريقي تبدأ من هنا، وينبغي أن نضع في الحسبان أن كرة القدم قد منحت الفرصة للجاموس من أجل ملاعبة الأسد وينبغي قبول ذلك كما قبلنا بندية المريخ للهلال رغم ما بين الفريقين من فوارق تصب في مصلحة الهلال بكل تأكيد، أمنياتنا للهلال بنصر مؤزر وقطع خطوته الأولى في مشوار البحث عن لقب الأميرة السمراء الحلم الذي لن نمل من مطاردته حتى يستحيل واقعاً نعيشه بإذن الله.


