
أصدرت “41” منظمة سودانية وإقليمية ودولية بيان مشترك تدعو فيه إلى تحرك دولي فعال وعاجل لتدارك تداعيات الانتهاكات التي تعرض لها ضحيايا العمليات العسكرية في الفاشر والمناطق المجاورة لها.
وفي ما يلي تورد (مشاوير) نص البيان
السودان: دعوة لتحرك دولي عاجل لحماية المدنيين ومنع ارتكاب مزيد من الفظائع في الفاشر.
تعرب الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، بالشراكة مع منظمتيها العضوين في السودان، المرصد السوداني لحقوق الإنسان (SHRM) والمركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام (ACJPS)، إلى جانب المنظمات الحقوقية في مختلف أنحاء أفريقيا والمنطقة العربية، عن قلقهم البالغ إزاء سقوط مدينة الفاشر بيد قوات “الدعم السريع” في 26 أكتوبر 2025، في تصعيد كارثي جديد للنزاع المستمر في السودان.
ترك حصار المدينة الممتد لـ 18 شهراً، مئات الآلاف من المدنيين المحاصرين جائعين ومعرضين لهجمات متواصلة، وبسقوط المدينة اتسع نطاق الفظائع بما في ذلك مخاوف جدية بشأن عمليات قتل جماعي وتطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية.
مدينة تحت الحصار: 18 شهراً من العنف المدمر.
تعرضت الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور وآخر معقل للجيش السوداني فيها، لحصار وحشي من قبل قوات “الدعم السريع” منذ مايو 2024.
أدى الحصار إلى انقطاع تام للمساعدات الإنسانية لأكثر من عام، حيث حوصر ما يقارب 260 ألف مدني نصفهم من الأطفال دون طعام أو مياه نظيفة أو رعاية طبية أو مأوى آمن.
ولم تتمكن الأمم المتحدة من إيصال المساعدات الغذائية براً لأكثر من عام، فيما ارتفعت أسعار السلع الأساسية بنسبة وصلت إلى 460 في المئة مقارنة ببقية أنحاء السودان.
وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية مقتل نحو 1850 مدنياً في شمال دارفور منذ بداية عام 2025 وحتى 20 أكتوبر، بينهم نحو 1350 قُتلوا في الفاشر وحدها، ويُعتقد أن هذا الرقم أقل بكثير من الأرقام الفعلية بسبب انقطاع الاتصالات وصعوبة الوصول الميداني.
وخلال شهر أكتوبر فقط، قُتل ما لا يقل عن 115 مدنيًا، بينهم 17 طفلًا، وأُصيب 102 آخرون في 6 هجمات متفرقة على المدينة المحاصرة.



