مقالات

دعاة الحرب 

خالد عمر يوسف 

روج دعاة الحرب قبل يومين لتصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو باعتبارها تتسق مع رؤيتهم لاستمرار الاقتتال في السودان، بل ذهب بعض خفاف العقول للقول بأنه قد شيع مبادرة الرباعية بالكامل لمثواها الأخير.

 

بالأمس جرى اتصال بين وزيري الخارجية الأميركي والإماراتي، وقد ورد حسب تلخيص الخارجية الأميركية بأن الوزير روبيو قد “شدد على أهمية التوصل إلى وقفٍ إنساني لإطلاق النار في السودان. وأكد الوزير والشيخ عبدالله على عمق العلاقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة”.

 

كما ذكرنا سابقاً فإن الولايات المتحدة الأمريكية دولة رئيسية ضمن مبادرة الرباعية، وتلعب دوراً قيادياً في العمل من أجل إنجاحها بالتضامن مع بقية بلدانها، وعليه فإن تصريحات روبيو وعلى عكس ما حاول نشره المضللون تأتي في إطار إنفاذ الرباعية لا نقضها.

 

سيأتي مجدداً ذات من ينشطون في تضليل الناس للحديث عن السيادة وعدم التدخل الخارجي، بعد أن احتفوا بموقف خارجي ظنوا أنه يطابق هواهم. هؤلاء قوم لا يعيرون للاتساق وزناً، ولا يتورعون عن الكذب بلا حدود.

 

الحقيقة هي أن المبادرة الرباعية ماضية إلى الأمام، وانها الفرصة الأفضل لاسكات صوت البنادق، وهي نموذج لدور خارجي محمود يسعى لتيسير سبل إنهاء معاناة السودانيين/ات، ولكن لن نمل من تكرار الحقيقة الأنصع، وهي أن إرادة أهل السودان هي العامل الحاسم، فإذا اختار غالبهم استمرار الحرب لن تستطيع أي قوة خارجية ان توقفها، وإذا تكاتفوا من أجل سلام البلاد لن تتمكن أي جهة خارجية من إطالة أمدها. 

 

والأمر المبشر الذي يبعث على التفاؤل هو أن أصوات السلام تعلو وتتزايد، ونعيق غربان الحرب يتضاءل ويتهاوى. 

 

سينتهي كل هذا الخراب ويعم السلام في كل البلاد، والواجب هو أن نسرع الخطى نحو غد أفضل، ولا نسمح لدعاة الموت والدمار بأن يأجلوا بلوغ هذه الغاية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى