شكر الله خلف الله يسترجع ذكرياته مع هاشم صديق في ذكري رحيله الأولي
وفقني الله في إزالة الفجوة بينه و أبو عركي .. هذه هي (....) وصيته قبل وفاته

القاهرة – مشاوير : محاسن أحمد عبد الله
كتب المخرج السوداني المعروف شكرالله خلف الله في ذكري رحيل المسرحي والدرامي شاعر الملحمة هاشم صديق عمود بعنوان (بعبارة أخري) جاء فيه : (هاشم صديق جواب مسجل للبلد ، تمر الذكرى الأولى هذا العام من التاسع من نوفمبر ٢٠٢٥ للفنان الإنسان الملهم الأستاذ هاشم صديق الذي يعتبر نموذج للعطاء المبكر والموهبة الفذة ، كان هاشم كما شيخ في مسيد حوله تقابة يحفها نار إيمانه بتجربته عبر الكلمة الشعرية ورمزية المفردة الدرامية من خلال المذياع والصورة ، يحلل لتلاميذه ماهية الفنون وممارسة الموهبة وأهمية العلم ، أنا لا أستغرب كما يستقبل الشيخ مريده بكل الوانهم وأعمارهم وكل شخص يحس بمحبة خاصة وعندما طلب مني أستاذي هاشم أن أعمل معه كمخرج مساعد في مسلسل طائر الشفق الغريب بطولة الفنان المشخصاتي محمد السني وسلوى درويش وسميرة مسعود وإبراهيم حجازي برفقة أستاذنا دخيل الله رحمه الله عملنا في محراب الأستاذ هاشم بصدق كامل الدسم، كان من ضمن الكاست تمثيل منعم إبراهيم ولم ينتظر الأستاذ منعم لسفره المفاجئ لعاصمة الضباب وكان الوقت أزف للتصوير ، فكان قرار الأستاذ أن أحل محل منعم في شخصية طالب الآثار لضيق الوقت فعملت معه ممثلاً وفي نفس الوقت مخرجاً مساعداً وعبرنا بالنص في جو معافي يحفه التقدير والمحبة.

منذ ذلك الوقت لم تنقطع علاقتي بالأستاذ وأحياناً يأتي لنا في عصرية الذكر في مسيد الشيخ دفع الله الصائم بأمبدة مجالساً أبي بشاي المغربية ، فكانت إضافة لصالون بيتنا الذي كان يجلس فيه ياسر عرمان وعبدالعزيز محي الدين وأخي الأكبر عدلان فكانوا بالنسبة لي مكتبة ثقافية من الحكي وهم تيار فكري تعلمت منهم الكثير ، وعندما أعرج على منزل الفنان الموسيقار ابوعركي البخيت بحكم قرابة الدم نترافق للأستاذ هاشم فكنت إستمع لحكاوي الاغاني الممكنة وحتى عندما أتت سحابة الصيف كنت أذهب لكل بمفرده حتى وفقني الله في تقارب وإزالة الجفوة فكانت سعادتي بذلك وقبل الحرب اللعينة بيوم في مساء الجمعة خرجت منه ليلاً على نأتي الأحد ١٦ أبريل لتسجيل سهرة وإتفقنا على كل المحاور وكان يضحك عندما يختار قصيدة ملتهبة النضال يقول لي (ماتخاف دي مابقراها ليك) فكان يراعي لتلفزيون الدولة ونضحك ولكن الحزن آتي بعد ذلك عندما أتت الحرب فكان الهاتف بيننا للاطمئنان عليه حتى خروجه من منكقة (بانت) وعملية الاجلاء التي تمت بعناية بمتابعة لصيقة من الحبيبة الفنانة الأخت آسيا ربيع من عطبرة بمساعدة من الواثق كمير ومحمد لطيف لبورسودان وفي أبوظبي كانت جلسات مفعمة بالحنين إلي أمدرمان ولكن أقدار الله اتت بأن يذهب هاشم بجسده ولكن تبقت روحه وفنه وعظمة ماكتب ومثل وأخرج ودرس فكانت خطواته جواب مسجل للبلد فهو آت بجملة باقية مسجلة بكل انواع التوثيق للأجيال القادمة وفي مقال قادم سأتحدث عندما قررنا ان ننفذ عرض بصري مسرحي للملحمة بقاعة الصداقة برفقة إستيفن والراحل عزالدين سودانيز عندما جمعنا كل الفنانين الذين أدوا الملحمة دون بهاء الدين ابوشلة فكانت تجربة ثرة وقف فيها معنا الأستاذ حسن فضل المولى ببثها في تلفزيون السودان وكانت كواليس البث معركة صعبة المراس ٠
هاشم اعطي وقدم نموذج الإنسان الفنان الموهوب ولا أنسي وصيته الأخيرة عليك الله ياشكرالله خلي عركي يغني الأغاني فهل يفعلها وكفى.)



