
شاذلي عبدالله (*)
الكتابة دي ما تعقيب فقط على كابتن السودان، دي محاولة موضوعية لفهم أزمة أكبر من الأفراد. كلام الكابتن هيثم مصطفى ما بس رأي، دا جرس إنذار بيقول لينا: الرياضة السودانية واقفة وين؟ ومن واقع تجربتي في الحوكمة والمراجعة، شايف إنو أي إصلاح لازم يبدأ من فهم المخاطر الحقيقية، مش بس من ردود الأفعال.
أهم خمسة مخاطر استراتيجية بتواجه الرياضة السودانية: غياب العمل المؤسسي الرياضة ما بتقوم على الحماس اللحظي… لازم لوائح، فصل أدوار، ومسؤوليات واضحة. نحن بندير الرياضة بردود أفعال، مش بمنهج مؤسسي يحفظ الاستمرارية.
هشاشة الاستدامة المالية ما ممكن تبني دوري أو منتخب أو أكاديمية بميزانية منقطعة ومصادر غير مستقرة.
المطلوب نموذج مالي شفاف ومتنوع… زي ما بيحصل في الأنظمة العالمية. ضعف التنافسية الفنية التراجع ما صدفة… دا نتيجة غياب الأكاديميات، ضعف النشاط، وانعدام برامج التطوير. التنافسية ما بتجي من مباراة واحدة… بتجي من منظومة متكاملة.
تغييب الرياضات المختلفة التركيز على كرة القدم فقط أضرّ بالتنوع، وأهدر طاقات كان ممكن ترفع اسم السودان في محافل تانية.
غياب التحول الرقمي دي ثغرة بتعطل كل شيء: الحوكمة، الأداء، الإنفاق، والمتابعة. الرياضة الحديثة بتدار بالبيانات… مش بالانطباعات … محوران داعمان لا يمكن تجاوزهما: الجماهير: رأس المال الحقيقي، وشرعية أي مشروع رياضي.
المسؤولية الاجتماعية في زمن الحرب: الرياضة ما ترف… دي ضرورة لرفع الروح العامة وحماية الهوية… الخلاصة القيادية: رسالة هيثم مصطفى شجاعة… لكن البناء محتاج رؤية تتجاوز التشخيص للتنفيذ.
الإصلاح يبدأ من: حوكمة حديثة تمويل مستدام تنافسية قوية تنويع رياضي تحول رقمي دي ما شعارات… دي أعمدة أي نهضة رياضية محترمة.
(*) مستشار الحوكمة الرياضية بنادي النصر السعودي



