في مسلسل (مبدتيرم) للمخرجة مريم الباجوري يصل كعادته رمزنا التمثيلية محمود السراج مرحلة مفصلية من الاحترافية التمثيلية ويضع انتقال انفعالي في مشهد محسوب بالثواني.
انتقال من حالة سيطرة إلى حالة تراجع وانكسار بسبب عبارة وعمل الحاجة دي في زمن أقل من تلاتة ثواني ودخل بتعابير وجه وصلت المعنى تماما.
محمود السراج يكاد يكون ممثل رقم واحد في التمثيل بتعابير الوجه مما يختصر كثيراً من الانفعال الكلامي وهذه ميزة قليلة جداً في عالمنا العربي.
المخرج دائماً يريد ممثل هكذا فالانتقال السريع في الانفعالات ضبطه في الوجه وجماله التواصلي في تعبيره السريع بين احساس وإحساس.
في المشهد ده تندهش كيف بسرعة تخطف العين عمل انتقال الاحساس ووصل معاني كتيرة فيها شيء من الحسرة والماضي المحزن بكل الألم ورفض لشيء ما.
التراكم الانفعالي ده لازم يتم تفسيره في ثانية أو اثنين أو تلاتة واظن عبارات المخرجة كانت كدة لأنها في تحدي نقل احساس ومليان بالاحاسيس الموجعة من ماضي وفشل تواصلي لازم يصل للمشاهد بالطريقة الكاملة عشان يدخل في تقييم العلاقة بين (الاتنين).
وليه أصلاً العلاقة كدة، دي شطارة مخرجة وأداء عظيم من محمود السراج.
يمكن لو في بلادنا قيمة تدريس تمثيلي زي ما قال الكتاب يكون محمود السراج قيمة العملي الحقيقي وصورة الربط بين نظري وتطبيقي في إشارات تمثيل ، لأنه للحقيقة ممثل صاح بكل الأدوات الفاعلة والذكية وناجح في تشريح الشخصيات وعنده مقدرة في تنغيم الصوت حسب الموقف ودي من مميزات أنه موسيقى.
وتوزيع الصوت على زمن الانفعال ودي من مميزاته كذلك كموسيقي،ضبط زمن مع انفعالات متنقلة بشكل سريع جداً، دائماً ينجح في ذلك.