تعيش مدينتا كادوقلي والدلنج، أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، أوضاعاً مأسوية بسبب تصاعد وتيرة المعارك بين طرفي الحرب، بخاصة عمليات القصف الجوي المتواصل، فضلاً عن الحصار الخانق الذي تفرضه “الدعم السريع” والحركة الشعبية – شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو على المدينتين قرابة العامين.
ووفقاً لنائب رئيس غرفة إنقاذ الطوارئ الإنسانية في الدلنج، محيي الدين عبدالله يونس، فإن الأوضاع الصحية والمعيشية داخل مدينة الدلنج تشهد تدهوراً مريعاً نتيجة القصف المستمر وحركة النزوح وانهيار الخدمات الأساسية.
مشيراً إلى أن الضربات المدفعية والجوية دفعت أعداداً كبيرة من السكان إلى مغادرة المدينة نحو مناطق داخل البلاد وخارجها، حيث يواجهون أوضاعاً إنسانية صعبة في مواقع نزوحهم.
وبين يونس أن معظم المرافق الصحية في الدلنج خرجت من الخدمة بسبب تعرضها للقصف أو مغادرة الكوادر الطبية، بالتزامن مع نقص كبير في الأدوية والمستلزمات الضرورية، مما دفع غرفة الطوارئ إلى العمل مع مبادرات محلية لتقديم الحد الأدنى من الرعاية الصحية في ظل الظروف الحالية.
ونوه بأن “أسعار السلع الأساسية مثل الدقيق والسكر والزيت شهدت ارتفاعاً كبيراً، مما جعل عديداً من الأسر غير قادرة على توفير احتياجاتها اليومية أو مغادرة المدينة بسبب ضعف الإمكانيات المالية.