تفاجأت بالنداء مرتين، مرة لأنه كان عن الصديق والحبيب الأستاذ بابكر سلك وهو يمر بمحنة مرضية عابرة بإذن الله، ما كنت أعرف عنها شيئاً، ومرة ثانية لأن النداء خاطب أهل المريخ وكأن المريخ والهلال كل منهما في جزيرة معزولة، وبابكر سلك يهمنا نحن الهلالاب مثلما يهم المريخاب تماماً ـ في مثل هذه المحن لا نقف عند الألوان، فما يجمعنا أكبر، وما يلمنا أعظم، فكيف يكون الحال إذا كان الحديث عن بابكر سلك، وهو ملتقى لنا جميعاً، هو مبدعٌ في كل المجالات التي طرقها وعمل فيها ـ قانونياً كان يفتح أبواب مكتب محاماته لعامة الناس ولغمارهم.. من يشجع منهم المريخ أو الهلال.
سلك الدرامي والممثل، يدهشنا كلنا، دون النظر إلى قبيلة أو لون أو نادٍ.
سلك الصحفي تربع على صدارة الكلمة الساخرة يكتب بلطف ولكنه يوجع، ويسطر كلماته بأدب، ولكن بقوة.
بابكر سلك من حب الهلالاب له، كتب في صحيفة (الأسياد) المحسوبة على الهلال والمتطرفة في عشقها للهلال، ولم يداهن أو ينافق أو يتملق، كتب في صحيفة زرقاء ما كان يكتبه في الصحيفة الحمراء.
كلكم تعرفون سلك الكاتب والممثل والمحامي، قد لا تعرفون بابكر سلك الإنسان الجميل، صاحب القلب الأبيض والنقاء الفطري والمواقف التي نتشرّف بها نحن في قبيلة الإعلام.
لا تعرفون كيف كان سلك بارّاً بوالدته، لقد ظل يخدمها حافياً، وهو تحت أقدامها، يتابع حركته التي عجزت عنها.
لا تعرفون ما يفعله سلك في الخفاء أنا أعرف بعضه بالصدفة وأجهل الكثير.
النداء الذي اطلعت عليه يتحدث عن وضع صحي صعب يمر به بابكر سلك، ويسأل أهل المريخ المساهمة في علاج سلك، وأنا هنا أسأل كل الهلالاب المساهمة في علاج إنسان يهمنا جميعاً ـ أرجو أن لا يفوتكم هذا الفضل، بالمساهمة في علاج بابكر صديق واجب، وهي شرف يُحسب لمن يُساهم.. (انشر النداء مع هذه المادة).
لا أطيل حتى لا أفسد النداء، لكني سوف أعود لأكتب عن بابكر سلك الذي نعتبره مدرسة لوحده في الكتابة الساخرة، ومدرسة كذلك في المواقف النبيلة.
اللهم أشف بابكر سلك ولا ترينا مكروهاً فيه، فإنّنا نشهد إننا نحبه في الله.