أكد المدير التنفيذي لمحلية شندي بولاية نهر النيل شمالي السودان، الحاج سومي، انتشال “16” جثماناً معظمهم من النساء، إثر غرق مركب حديدي صغير في نهر النيل، بينما لا يزال “8” أشخاص في عداد المفقودين، لترتفع الحصيلة الإجمالية حتى الآن إلى 24 ضحية.
وقال سومي لـ “الجزيرة مباشر” إن الجثامين دُفنت في منطقة “ديم القراي”، مشيراً إلى أن عمليات البحث لا تزال جارية للعثور على المفقودين.
وعن أسباب الغرق، قال المسؤول المحلي إن “السبب الأساسي والرئيسي هو الحمولة الزائدة”، موضحا أن المركب لا يحتمل العدد الكبير من الركاب الذين كانوا على متنه.
وأضاف أن “الضحايا كانوا من أهالي منطقة “ديم القراي” في طريق عودتهم من أداء واجب عزاء بمنطقة “طيبة الخواض” على الضفة الغربية للنيل.
وفي معرض رده على الانتقادات بشأن هشاشة وسائل النقل النهري وغياب الرقابة، أقر سومي بضرورة وجود ضوابط واشتراطات تشمل تحديد الحمولة القانونية، وتوفير وسائل الإنقاذ النهري، وإجراء تفتيش دوري للمراكب النهرية.
وأشار إلى أن بعض المناطق الواقعة على شريط النيل بعيدة عن مراكز السلطات المحلية، ما يصعب تغطيتها بشكل كامل، لكنه تعهد بمراجعة شاملة لهذه الوسائل وإلزام مشغليها بتطبيق اشتراطات السلامة.
وبشأن استجابة فرق الإنقاذ، قال المسؤول السوداني إن المنطقة تقع شمال شندي وجنوب الدامر، وإن طول شريط النيل وصعوبة تغطية امتداده الكامل أسهما في تأخر وصول فرق الإنقاذ، مؤكدا أنها وصلت بالفعل لكن بعد وقوع الحادث وانتهائه.
وأكد سومي أن المركب الغارق يمثل وسيلة النقل الوحيدة في تلك المنطقة لعبور النهر، بخلاف مناطق أخرى تتوفر فيها مراكب نهرية أكبر حجما تُعرف محليا باسم “البنطون”، وتتمتع بسعة وأمان أكبر.
ونوه المدير التنفيذي لمحلية شندي بأن “والي نهر النيل تعهد بتوفير “بنطون” كبير الحجم للمنطقة، مع فرض ضوابط صارمة على عمل وسائل النقل النهري، تشمل تحديد الحمولة وتوفير معدات السلامة والتفتيش الدوري، لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.