تقارير

مبادرة الهدنة.. بارقة أمل وتحديات جديدة

كمبالا - مشاوير: مودة حمد

في اللحظة التي يترقب فيها اللاجئين والنازحين والقابضين على جمر العودة لبيوتهم في الخرطوم والجزيرة ،اعلانا لإيقاف الحرب ، كشف تحالف صمود عن مبادرة هدنة لثلاثة اشهر قابلة للتجديد وتحديد مناطق منزوعة السلاح ، جولات مكوكية تقودھا صمود بقيادة د.عبدالله حمدوك في انحاء اوروبا لانزال الهدنة على ارض الواقع، ورغم التحديات الماثلة في مهد الهدنة ثمة بارقة امل تلوح في الافق تأتي من ناحية الغرب الاوربي تقول بأن تقدما قد احرز في ذلك الملف.

وحذر الناطق الرسمي لتحالف صمود جعفر حسن من فشل الهدنة اذا تم تنفيذها دون اجراء عملية سياسية تهدف الى ايقاف الاقتتال بشكل دائم بين الطرفين واماط اللثام في لقاء تنويري لمكتب صمود بكمبالا امس الاول عن حراك سياسي من قبل صمود في اوروبا اثمر عنه تحرك كبير في مبادرة الدول الاربعة (الرباعية)، واوضح ان الزيارة تمت بالتزامن مع زيارة مدير جهاز الامن القومي احمد ابراهيم مفضل ومعه قائد قوات الدعم السريع القوني حمدان دقلو في امريكا ، مؤكدا على اطلاع الطرفين على ورقة مبادرة الهدنة، وواوضح جعفر ان الدول الاربع وافقت على الورقة المقدمة من امريكا ، وتم اعتمادها كورقة اساسية . غير ان خلافا دار حول ذهاب الورقة الى مجلس الامن او الى الامم المتحدة لكن قرارا اتخذته الرباعية لأخذ الورقة الى لجنة حقوق الانسان حسم الامر حسب حديث جعفر وتوقع مرورها في اجتماع مجلس الامن لتصويت الفيتو الروسي الصيني عليها.

جانب من المبادرة

 هنالك بعض الاسئلة تدور حول الهدنة وكيفية تنفيذها ؟ يقول الناطق الرسمي لصمود ان الرباعية اتفقت معهم على تنفذ الهدنة لمدة ثلاثة اشهر قابلة للتجديد ، على ان ينفذ طرفي الصراع انسحابات متبادلة ومعارك وانتصارات دون قتلى وجرحى واسرى ومضى في القول : (اتفقنا على تحديد عدد من المدن ستكون ممرات امنة للعون الانساني من ضمنها الخرطوم وكادقلي والفاشر وبعض المدن الاخرى وربما ستكون نفسها هي المناطق منزوعة السلاح والتي تحدثت صمود عنها من قبل ). ولكن التحدي الاكبر حول كيف يتم حماية الهدنة يقول جعفر( من ناحية عسكرية توجد معلومات لدينا ان بعض الدول وافقت على عملية السلام ويكون لديها جيوش على الارض للفصل بين الطرفين اذ لا بد من رقابة مثلما يحدث في منطقة ابيي اذ يوجد فيها جيش اليونسفيا وهو مكون من 17 دولة ) ، واضاف ( ستأتي نفس القوة لتفصل بين الطرفين تم التفاوض في الامر بين الرباعية لكن حتى الان لم يتم التفاوض مع الجيش والدعم السريع او التشاور معھم في الامر ) . غير ان هنالك بعض المشاكل التي ستعيق تنفيذ الهدنة واعلان وقف اطلاق النار المتبادل وهي العنف في تلك المناطق بحسب حديث جعفر واضاف قائلا (لكن ستواجهنا مشاكل كبيرة حيث يمكن ان يمارس العنف داخل كل منطقة من المناطق على الافراد بحجة انتمائھم الى الدعم السريع (متعاونين) او منتمين للجيش (فلول) ) وحذر جعفر من العدد الكبير للمليشيات الموجودة والتي تشارك في الحرب، وزكر ان عددهم قبل 15 يوم كان 124 حسب احصاء قامت به صمود ولازالت اعدادهم تتزايد ، وتخوف جعفر من عدم السيطرة عليهم قائلا انه شبه مستحيل، واضاف ان التحدي الثالث الذي سواجههم هو عمل خريطة لحقوق الانسان وكرامته وكيفية تنفيذها.

جانب من المبادرة

  لكن تحديا مماثل لما زكره جعفر انفا وهو تنفيذ الهدنة وتجديدها دون ان يكون هنالك حلا سياسيا معلقا على ذلك قائلا : ( فالخطر في موضوع الهدنة مع اهميتها اذا تمت هدنة طويلة بدون حسم للعملية السياسية سيكون تكريس واقع انقسام السودان) واكد ان الحل في ان يمشي مسار الهدنة موازي للمسار السياسي، واستدرك قائلا( ولكن نريد نقطة ان نبدأ منها وهي اربعة قضايا وهي اولا تحديد اطراف العملية السياسية وتوصيف دقيق عن من هم اللذين لديهم الحق في الجلوس والتفاوض ، ثانيا ماهي المواضيع التي يتم مناقشتها اذا لم نتفق على القضايا التي تطرح في العملية السيساية فهذه مشكلة) واضاف ( ثالثا دور المجتمع الدولي هل هو مسهل ام شريك) وختم قوله حول الامر( رابعا المظلة التي سيكون تحتها الحوار).

واعتبر جعفر المدخل للاجابة على هذه الاسئلة هو تكوين لجنة من ثلاث وجهات نظر لمدنيين داعمين للجيش ، و داعمين للدعم السريع ، ورافضي الحرب ، وابان انه يجب ان تتشكل لجنة تحت مظلة الخماسية وهم (الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والايقاد والجامعة العربية والاتحاد الاوروبي)، تدعوا الثلاث اطراف وتقوم بالعملية التفاوضية. وترى صمود ان يتم التفاوض تحت مظلة الاتحاد الافريقي والخماسية، وان يكون المجتمع الدولي مسهل وليس شريك بحسب حديث ناطقها الرسمي. واختتم جعفر اللقاء التنويري كاشفا عن موافقة مبدئية من مجموعتي نيالا وبورتسودان والاعلان عن اللجنة الخماسية الايام القادمة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع