مِن مكاسبِ الهلالِ من مباراةِ نهضةِ بركان، هو ليس العودةَ بنقطةٍ من الملعبِ البلدي ببركان؛ المكسبُ الأكبرُ هو في تألقِ فريد ويدراوغو “سفيان فريد” حارسِ مرمى الهلالِ (البوركيني الجنسية).
فريدٌ أنقذَ الهلالَ من ثلاثةِ أهدافٍ مؤكدةٍ، أو اثنين؛ لأنَّ إحدى هذه الفرصِ كانت تسللاً، لكن بصورةٍ عامةٍ لا أعتقدُ أنَّ أيَّ حارسٍ آخرَ كان يمكنُ أن ينجحَ في التصدي لهذه الكراتِ. يؤكّد تألقَ فريدٍ اختيارُه ضمن التشكيلةِ المثاليةِ لجولةِ الذهابِ في ربعِ النهائي، وقد حدث ذلك رغم التألقِ اللافتِ لحارسِ مرمى الأهلي “مصطفى شوبير” الذي تفوقَ عليه حارسُ الهلال جملة وتفصيلاً.
تصدياتُ فريدٍ هي الأبرزُ ليس فقط في الجولةِ الأخيرةِ، تصدياتُ فريد ويدراوغو في المباراةِ سوف تكون من التصدياتِ الأبرزِ في البطولةِ كلّها.. لقد تصدّى فريدٌ لانفرادٍ (مستحيلٍ)، لا أعرفُ كيف أغلقَ فريدٌ المرمى أمام المهاجمِ وجعلَه أمامَه مثل (سمِّ الخياط)؟ كما تصدّى “الفريدُ في عصرِه” لضربةٍ رأسيةٍ من مهاجمِ نهضةِ بركان، هي بكلِّ الحساباتِ هدفٌ لو لم يكن “الفريدُ” في المرمى.
من أسبابِ تألقِ فريدٍ هو أنَّ اللاعبَ نقصَ وزنُه بصورةٍ واضحةٍ، أعتقدُ أنَّ وزنَه في الفترةِ الماضيةِ كان زائداً، وهنا ألفتُ انتباهَ الحارسِ الدوليِّ “محمد مصطفى” الذي أشعرُ بزيادةِ وزنِه؛ وزنُ “ود المصطفى” لو نقصَ قليلاً يمكنُ أن يعودَ حارسُ منتخبِنا الوطنيِّ إلى سيرتِه الأولى، بل يمكنُ أن يعودَ أفضلَ مما كان، وهو قادرٌ على أن يكون الحارسَ الأفضلَ في القارةِ الأفريقيةِ؛ لأنَّ موهبةَ وإمكانياتِ “ود المصطفى” كبيرةٌ.
تألقُ فريدٍ منحَنا الثقةَ وجعلَنا نحصلُ على (العلامةِ الزرقاءِ) في الطريقِ إلى اللقبِ، أحسبُ أننا أصبحنا نمتلكُ الحارسَ الذي يؤهلُنا إلى اللقبِ، ونملكُ إلى جانبِ فريدٍ، محمد المصطفى الذي لا يُضاهى.
إذا أردتَ أن تحققَ اللقبَ فلا بدَّ أن تملك حارسَ مرمىً مثل “فريد” أو حارساً مثل “محمد مصطفى”؛ لهذا أقولُ إنَّ كلَّ مواصفاتِ البطولةِ متوفرةٌ في الهلال.
الهلالُ بكلِّ القياساتِ والمواصفاتِ هو (البطلُ).
وكل سنة وانتوا بخير.