أثار حديث مراسل قنوات “بي إن سبورت” سامر العمرابي عن خلافات في مجلس نادي الحركة الوطنية، عاصفة غضب شديد في الهلال، جعلت رابطة الهلال المركزية تصدر بياناً تستنكر فيه هذا الكلام، خاصة أن هذا الأمر يأتي في وقت تنتهج فيه قنوات “بي إن سبورت” سياسة لا أقول عدائية ولكن أقول فيها الكثير من التجاهل والإهمال للهلال، والأمر يصبح تعدياً إذا كان عن قصد. وليس من المنطق تجاهل الهلال في ظل ما يقدمه “سيد البلد” في الظروف التي تمر بها البلاد؛ نأمل من القناة شيئاً من الإنصاف أو تقليل تلك الحدة التي تتحدث بها عن الهلال على الأقل… أو لا نأمل، نحن نملك أن نثبت حقوقنا بعيداً عن الرجاء… هذا أمر يضر بمهنيتكم ولا يضر بالهلال.
تحدث الزميل سامر العمرابي عن خلافات في مجلس الهلال مستنداً في ذلك بما كتبه نائب رئيس الهلال ورئيس القطاع الرياضي المهندس محمد إبراهيم العليقي على صفحته الشخصية عن اعتزاله للعمل الرياضي بعد الخروج الأفريقي، وهو انفعال في وقته لا يصل لمرحلة الخلافات التي تتحدث عنها قنوات “بي إن سبورت”.
وقد كان حديث العليقي عن اعتزال العمل الرياضي برمته، أي عن ابتعاده عن العمل الإداري، وهذا أمر يحسب للعليقي؛ لأن حديثه هذا تأكيد على أنه لن يدخل في صراع أو خلاف مع رئيس مجلس الإدارة المهندس هشام السوباط، فهو كل ما صرح به هو الاعتزال ، لا الإعتراك.
الأمر الثاني الذي تجاهله العمرابي هو تسبيب العليقي لاعتزاله العمل الإداري نتاج فساد الاتحاد الأفريقي، وهذا هو ما قصد العليقي الإشارة إليه؛ فقد قصد نائب رئيس مجلس إدارة الهلال أن يقدم رسالة عن فساد الاتحاد الأفريقي، وكان يفترض من العمرابي أن يعكس هذه الرسالة فقط ،ويوضحها وهو معني (مهنياً) بما في (ظاهر) الرسالة، وليس له (عصبياً) أن يبحث عما في (باطن) الرسالة. غير أن علينا أن لا ننسى أن سامر العمرابي لن يستطيع الحديث عن فساد الاتحاد الأفريقي أو عن اتهام الهلال له؛ لأن قنوات “بي إن سبورت” تجمعها مع الاتحاد الأفريقي مصالح مشتركة وعقودات حصرية وغير حصرية، لذلك لن تسمح القناة بتقارير تتحدث عن فساد الاتحاد الأفريقي.
يمكن أن يحدث ذلك ضمنياً أو بصورة مغلفة في الاستوديوهات المباشرة، ويُقبل ذلك من الكبار وأصحاب الظهر، أما التقارير التي تخضع للرقابة وتبث تسجيلاً فلن يُسمح فيها بذلك، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بالهلال.
الزميل خالد عز الدين تحدث عن نقطة جوهرية وملاحظة ذكية، وهي أن صراعات المريخ وصلت للمحكمة الرياضية ومع ذلك لم تتحدث عنها القناة، وحتى في المجلس الحالي الذي يشغل فيه سامر العمرابي منصب الناطق الرسمي، خرج لاعب المريخ السابق وكابتنه منتصر زيكو من المجلس المعين بسبب خلافاته في المجلس، فهل حدثنا العمرابي عن ذلك؟… دعك عن الحديث للقناة، هل يتحدث العمرابي في المجالس الخاصة أو في اجتماعات المجلس نفسه عن هذا الخلاف؟
الخلافات في المجالس المنتخبة أمر صحي؛ مجلس الهلال يرتب لانعقاد جمعيته العمومية في يوليو القادم بسلاسة، ماذا عن مجلس المريخ المعين؟ وماذا عن آخر جمعية عمومية عقدت في المريخ؟ والتي كانت إحداها في حديقة الموردة والأخرى في استاد المريخ، وأنتجت مجلسين في نفس الوقت، هل نسيتم عندما كان للمريخ مجلسان ، ورئيسان؟ (الرئيس السيامي)ـ حازم مصطفى من جهة، وآدم سوداكال من جهة أخرى ، بعدها ظهر الجاكومي وهو يكسر قفل استاد المريخ مشمراً عن سواعده ومستنجداً بالدعم السريع ، عندما أشهر مسدسه ولوح به في الفصاء؛ الخلافات في الهلال لا يمكن أن تصل لهذا الحد.
الخلافات في الهلال (أدب).
قبل حديث العمرابي عن خلافات في مجلس الهلال الذي تبقت أيام معدودة لإكمال دورته بنجاح تام في ظروف صعبة، كان العمرابي قد قدم تقريراً بثته القنوات التي يراسلها يتحدث فيه عن تأهيل استاد الهلال واستاد المريخ، تعجبت في التقرير أن سامر العمرابي قدم المريخ على الهلال وتحدث عن ملعب المريخ وعرض تصريحات أعضاء مجلس المريخ (المعين) أولاً، ثم جاء بعد ذلك وتحدث عن ملعب الهلال وقدم حديث منسوبيه، وهذا خلل مهني أو تعصب من العمرابي لناديه؛ لأن آخر بطولة حققها المريخ على حساب الهلال كانت قبل خمس سنوات، والهلال يتقدم محلياً وقارياً على المريخ، فكيف يقدم الوصيف على المتصدر؟ يتصدر الهلال على المريخ حتى في الدوري الموريتاني والرواندي، ولا يُقدم المريخ على الهلال إلا في قنوات “بي إن سبورت” التي يبدو أن المهنية عندها أصبحت من جنس (لبن الطير).
جمهور الهلال من حقه الاعتراض على هذا التميز من مراسل هو عضو في مجلس المريخ ويشغل في المجلس (المعين) منصب الناطق الرسمي، مع ذلك نرفض الإساءة أو التنمر على سامر العمرابي، ونتمنى أن يدور النقاش من جمهور الهلال على مواقع التواصل الاجتماعي بما يثبت أحقية الهلال بالمنطق، ولنا أن نؤكد تضرر “سيد البلد” مما تقدمه قنوات “بي إن سبورت”، إما تجاهلاً وإما تعدياً، ونملك القدرة على ذلك.