حاول الدكتور معتصم جعفر، مع الزميل شمس الدين الأمين، أن يذهب في خط سامر العمرابي -مراسل قنوات “بي إن سبورت” وعضو لجنة تسيير المريخ- والذي يدعم وجود خلافات في مجلس الهلال؛ عندما أشار بخبث إلى سؤال نائب رئيس الهلال محمد إبراهيم العليقي عن دور الاتحاد العام لكرة القدم السوداني في شكوى الهلال ضد نهضة بركان. وهذه الإشارة قصد بها دكتور معتصم جعفر رئيس مجلس إدارة الهلال هشام السوباط عندما صرح في أحد منابر الهلال الرسمية ـ صحيفة “الزرقاء” ـ مستهجناً دور الاتحاد العام لكرة القدم السوداني في شكوى الهلال، وطاعناً في موقفه. وأن يرد رئيس الاتحاد العام لكرة القدم السوداني على رئيس مجلس إدارة الهلال بهذا الأسلوب، ويطلب منه أن يسأل نائبه عن دور الاتحاد العام لكرة القدم السوداني في القضية، هو شيء في حد ذاته يفتقد للأدب والذوق، وإلا علينا في كثير من قضايا الاتحاد العام أن نطالب الدكتور معتصم جعفر بأن نسأل أسامة عطا المنان نائبه؛ الذي يمسك بكل الملفات ويسير نشاط الاتحاد العام كما يشاء دون أن يكون لمعتصم جعفر أي دور غير أجر المشاهدة، وهذا أمر أقل من أجر المناولة، وقد يكون خالياً من الأجر، إلا في جود السؤال، والذنب على وزر المشاهدة دون التدخل بالأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر.
التيار الإعلامي في المريخ يحاول أن يثبت أن هنالك خلافات في مجلس الهلال، ويدعم ذلك كل مكونات المريخ بما في ذلك رئيس اتحاد كرة القدم السوداني. وأعجب كيف لمكونات المريخ أن تتحدث عن تلك الخلافات، وآخر اجتماعات تسيير المريخ أطاحت بلجنة الكرة، وأطاحت بلجنة الاستثمارات، ولم يخرج سامر العمرابي -وهو الناطق الرسمي للجنة تسيير المريخ- ليتحدث عن تلك الخلافات أو تلك الإطاحات في قنوات “بي إن سبورت” التي يراسلها.
الاتحاد الرواندي لم يكن في حاجة أن يرد أحد إلى العليقي ليسأله عن دور الاتحاد الرواندي؛ لأن دور الاتحاد الرواندي ظاهر ولا يخفى على أحد، ولا يمكن لأحد أن يسأل عن دور فوزي لقجع أو اتحاده وهو نافذ في الاتحاد الأفريقي في شكوى الهلال، بل وفي خدمة نهضة بركان قبل تلك الشكوى برفع إيقاف حمزة الموساوي بعد أقل من 72 ساعة من إيقافه، فأين معتصم جعفر من ذلك؟ وهو حتى في تصريحاته يدعم الاتحاد الأفريقي ويسخر من الهلال، فعن أي شيء نسأل العليقي، وكل الأمور واضحة بالنسبة لنا.
وفي رئاسة الدكتور معتصم جعفر لاتحاد الكرة، أصبحت المباريات تُحسم في المكاتب؛ المريخ خسر بقصد أو بدون قصد 6 نقاط لصالح أندية وجد أن يدعمها بتلك النقاط طالما كانت لا تؤثر تلك النقاط المفقودة في ترتيب المريخ. وفي رئاسة معتصم جعفر بَقيت أندية في الممتاز بـ “منح مكتبية”، وهبطت أخرى بقرارات إدارية، وهناك من يصعد للممتاز بفضل ،(الظهر)!! ، وهنالك من يفشل في ذلك بفعل فاعل ، ويريد معتصم جعفر أن نسأل بعد ذلك العليقي عن دور الاتحاد العام الذي يرأس مجلس إدارته في شكوى الهلال.
لن نسأل العليقي، ولكن سنسأل معتصم جعفر عن ذلك الفساد ـ الإداري والمالي ـ في اتحاد كرة القدم السوداني.
تسأل عن تحول ضباط وأعضاء اتحاد كرة القدم السوداني إلى “عمال نثريات”.
نحن نسمع عن (عمال جبايات) في أمور متعلقة بجمع الأموال وتحصيلها بصورة شرعية من بعض الجهات الواجب عليها السداد، لكن (عمال نثريات) فهذا لم نسمع به إلا في اتحاد كرة القدم السوداني؛ فقد تحولت قيادات بارزة في اتحاد كرة القدم السوداني إلى (عمال نثريات)، وأصبح لا همّ لهم إلا أخذ نصيبهم من النثرية أو الحافز؛ تراهم يتوافدون ويتقاتلون ويجتمعون ويسافرون فقط من أجل الحصول على (النثرية).
أين معتصم جعفر من ذلك؟ هل تسأل العليقي أيضاً؟
تحولت انتصارات المنتخبات عندنا ومشاركاتهم في منافسات مختلفة إلى مناسبات لأعضاء الاتحاد ولجانه للحصول من خلالها على (غنائم) المشاركة.
إذا سجل “الغربال” هدفاً للمنتخب، فإن حافز عضو الاتحاد على الهدف أكبر من حافز الغربال الذي سجل الهدف.
قد يكونوا شرعنوا حافزاً لصاحب الاحتفال بالهدف، وجعلوا حافزه أكبر من حافز صاحب الهدف الذي سجله.
تخيل أن عامل المعدات يقبض حوافزه على انتصارات المنتخب قبل الجهاز الفني للمنتخب وقبل اللاعبين!
لك أن تتخيل أنهم في اتحاد كرة القدم السوداني شكلوا لجان كرة كل همها أو كل مهمتها هو الحصول على الحافز.
في اتحاد كرة القدم السوداني هنالك “لجنة المسابقات”؛ هي غير معنية بالمسابقات ولا تعلم عنها شيئاً، هي معنية فقط باجتماعات تُعقد من أجل الحصول على الحافز.
وهنالك “لجنة الاستئنافات”؛ لا يجدون مبرراً لحوافز اجتماعاتهم غير أن يصدروا قرارات غريبة ومخالفة حتى يشعر الناس بوجودهم وبأن هنالك لجنة استئنافات.
ولجنة “اللاعبين غير الهواة”؛ هي لجنة عائشة على كوارث المخالفات، لا أعتقد أن هنالك شيئاً واحداً صحيحاً في ملفات هذه اللجنة غير نتيجة التقويم السنوي المغلقة على قاعة اجتماعاتهم.
أما الكارثة الأكبر فهي اللجان التي لها علاقة بالمنتخبات الوطنية، فتلك لجان تثبت الفساد كله.
هذه اللجان التي تجتمع من أجل المنتخب وتنبثق منها لجان لروابط المنتخب الجماهيرية وللجانه الإعلامية، يحدثوننا دائماً عن المنتخب وعن دعمه، ويجتمعون من أجل التطوير وتوفير الأجواء الملائمة للمنتخب والعمل من أجل إعداده بصورة مثالية وتنظيم المعسكرات له على أكمل وجه، وفي النهاية لا شيء ينجزونه غير حصول أعضاء تلك اللجان على حوافزها كاملة وفورية. هذه اللجان المعنية بالمنتخب عندما جاءتها فرصة لمواجهة المنتخب السوداني لنظيره الأرجنتيني اعتذروا عن المواجهة، وأضاعوا على السودان فرصة للتباري مع “إخوان ميسي” في تلك الظروف الصعبة التي يمر بها السودان، والسانحة النادرة التي كانت متاحة للسودان ليقدم نفسه للعالم الذي لا يسمع عنا إلا أخبار الحرب وحطامها.
في اتحاد كرة القدم لجان أُنشئت من أجل دعم المنتخب، هذه اللجان كان همها في الحصول على حافز ونثريات عملها هذا أكثر من عملها من أجل الهدف الذي تكونت من أجله. يصدقون حوافزهم ويخرجون نثريات أعضاء تلك اللجان، ويتركون حوافز اللاعبين الذين وصلوا في الموسم السابق لكل النهائيات التي شاركوا في تصفياتها، عدا نهائيات كأس العالم التي كانوا قريبين منها.
في الموسم السابق وصل المنتخب السوداني لنهائيات الأمم الأفريقية في “الشان” وفي “الكان”، ووصلوا إلى نهائيات بطولة العرب في قطر… وكان الوصول إلى النهائيات في الاتحاد العام لا يعنيهم في شيء غير صرف حوافزهم عليها بالكامل. نعم، هم لا يعنيهم في لجانهم التي تكونت من أجل دعم المنتخب الوطني غير الحصول على الدعم الذي يمنح لهم من أجل دعم المنتخب.
صدق أو لا تصدق، أن المنتخب السوداني وافق على مواجهة المنتخب السعودي “الرديف” في مباراة سرية؛ مباراة مغلقة بدون جمهور وبدون إعلام، واعتذر عن مواجهة الأرجنتين المعلنة بقيادة ميسي.
هل تعرفون لماذا فعلوا ذلك؟
هل نسأل العليقي أيضاً؟
فعلوا ذلك لأن حوافز اللعب أمام المنتخب السعودي كبيرة، ولأن اللعب أمام السعودية يمنحهم فرصة الدخول للسعودية والحصول على تأشيرات هم في أمسّ الحاجة لها في ظروف الحرب تلك.
حتى العمرة يريدون أن يؤدوها بهذه الطريقة.
في هذا الوقت الذي يعيش فيه الشعب السوداني في معاناة عظيمة، والأهالي بين الملاجئ والنزوح، يصل حافز أحد أعضاء الاتحاد العام إلى 22 ألف دولار؛ ماذا (تهببون) بربكم؟ وما هي نتاج اجتماعاتكم تلك ولجانكم، إذا كان حافز عامل المعدات يصل إلى 12 ألف دولار، وأساتذة الجامعات في السودان مرتباتهم مجرد فتات لا يذكر؟
قبل أيام نشر وزير الثروة الحيوانية في السودان إعلاناً في إحدى المنصات العالمية يبحث عن وظيفة إضافية، وهو وزير لأهم وزارة في السودان وأكثرها اغتناءً؛ إذ تسمى الوزارة دلالة على ثروتها “وزارة الثروة الحيوانية”، والسودان من أغنى دول العالم في الثروة الحيوانية.
إذا كان وزير يفعل ذلك ويطلب شغلاً إضافياً، ماذا تنتظرون من هذه الوزارة؟ وكيف يكون حال العمال في هذه الوزارة؟ بل كيف هو حال الموظفين إذا كان هذا هو وزيرهم يستجدي الناس للعمل الإضافي؟
وَكَيْفَ هُوَ حَالُ النَّازِحِينَ وَاللَّاجِئِينَ، وَمَا بَيْنَهُمَا، الَّذِينَ هُمْ بَيْنَ اللُّجُوءِ وَالنُّزُوحِ مُفَرَّقَةٌ أُسَرُهُمْ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا.
ما قام به وزير الثروة الحيوانية يعتبر فساداً، بل هو عين الفساد؛ كيف لوزير يشغل منصباً دستورياً رفيعاً أن يبحث عن عمل إضافي؟ وكيف يكون الوضع إذا تم قبول هذا الوزير في مؤسسة أجنبية مستشاراً أو خبيراً أو في أي وظيفة وبأي مسمى، كيف يكون الوضع إذا قدمت مؤسسته التي يعمل فيها في وظيفة إضافية عطاءً لوزارته التي يشغل فيها منصب الوزير؟
إن كرامة المنصب الدستوري لا تسمح له أن يمارس تسولا بهذه الصورة
لكن لا تستغربوا، فهذا زمن الحرب يجوز فيه كل شيء باسم الحرب، فقد جاءت هذه الحرب من أجل أن تحلل لهم ذلك، فهي حرب لغطاء مثل هذا الفساد.
…..
متاريس
أياً كانت الأسباب والظروف، على الهلال أن يكون أكثر جدية في مبارياته التي يخوضها في الدوري الرواندي.
غير مقبول أن يفقد الهلال أي نقطة في الدوري الرواندي.
صحيح نحن في أواخر موسم وهنالك تراكمات في جانب الإصابات، وارتفاع في معدل الإرهاق، لكن مع ذلك الهلال الآن يلعب بأريحية أفضل من الوقت السابق.
على الهلال أن يرتب بصورة جيدة للجمع بين الدوريين… الرواندي والسوداني.
فقدان أي بطولة من الدوريين عندنا غير مقبول.
موسى كانتي صنع الحدث في كيغالي.
هل ينضم كليمنت دافع الجيش الحالي لمعسكر الهلال في مايو القادم، وهو الموعد الذي ينتهي فيه تعاقد كليمنت مع الجيش الرواندي؟
جميل من الهلال ومن الصفحة الرسمية إن كانت مع الشعب الرواندي في ذكرى الإبادة الجماعية التي تعرضت لها رواندا في عام 1994م.
رسالة الهلال دائماً عظيمة.. هي ليست نادياً لكرة قدم فقط.
….
ترس أخير: لاحقاً نعود إلى رسالة الهلال الخفية.