إذا استقرت الأوضاع -بإذن الله وتوفيقه- وعاد النشاط الرياضي للعاصمة السودانية الخرطوم بصورة طبيعية في الموسم القادم، وليس كما هو الحال في هذا الموسم الذي يعود فيه الدوري الممتاز للخرطوم في المرحلة الأخيرة، مع المعاناة التي تهدده بسبب عدم جاهزية الملاعب أو عدم توفرها؛ أتمنى في الموسم الجديد أن يشارك رديفا الهلال والمريخ في دوري الدرجة الأولى للخرطوم، بينما يشارك الفريق الأول للفريقين بصورة طبيعية في الدوري الممتاز؛ حتى نحفظ للمواهب الوطنية التي تلعب في الهلال والمريخ حقها، فهي الآن لا تجد حظًّا من المشاركة مع الفريق الأول بسبب زحمة المحترفين الأجانب، ولولا مشاركة الهلال والمريخ هذا الموسم في الدوري الرواندي، لما سمعنا بهما في المرحلة الأولى للدوري الممتاز، ولضاعت مواهبهم، في ظل وجود (17) محترفًا في الهلال و(14) محترفًا في المريخ.
ويمكن تعريف الفريق الرديف بأنه هو الفريق الذي يكون لاعبوه تحت سن (23) سنة، مع إتاحة المشاركة في أي مباراة لثلاثة عناصر فوق هذه السن؛ لأنه يمكن أن تكون هنالك عناصر أعمارها فوق هذه السن ولا تشارك مع الفريق الأول. هذه الفكرة إذا طبقت سوف توفر بيئة تنافسية للعناصر الوطنية ولمواهب الرديف التي لا تشارك مع الفريق الأول.
ويمكن معاملة رديفي الهلال والمريخ في مشاركتهما في الدرجة الأولى لولاية الخرطوم بالكيفية التي يعامل بها الهلال والمريخ عندما شاركا في دوريات محلية خارج السودان؛ إذ تعتبر مشاركتهما في دوري الدرجة الأولى لولاية الخرطوم مشاركةً شرفيةً، وهو ما حدث من رديف المريخ عندما شارك في دوري الدرجة الأولى بمدينة بربر، ولكن المريخ لم يكمل المشاركة. يمكن أن نطبق ذلك في دوري الدرجة الأولى لولاية الخرطوم، والهلال والمريخ سوف يضيفان الإثارة والمتعة لدوري الدرجة الأولى لولاية الخرطوم، وسوف تضمن مشاركة الهلال والمريخ في دوري الدرجة الأولى الحضور الجماهيري الكبير لمباريات الدوري، إلى جانب الاهتمام الإعلامي؛ لذلك فإن مشاركة الهلال والمريخ في دوري الدرجة الأولى سوف تشكل إضافةً كبيرةً لدوري الخرطوم، كما سوف تشكل إضافةً للهلال والمريخ وللكرة السودانية بصورة عامة.
التنافس للفوز باللقب الشرفي لدوري الدرجة الأولى سوف يكون كبيرًا بين الهلال والمريخ، كما أن أندية ولاية الخرطوم قادرة أن تحرمهما من هذا الشرف.
أتمنى أن تُجاز هذه اللائحة في الموسم الجديد، وأن يتم التنسيق بين الاتحاد العام واتحاد الخرطوم لتطبيق هذه الفكرة وتنفيذها في أرض الواقع ، ومما لا شك فيه أن مشاركة رديفي الهلال والمريخ في دوري الدرجة الأولى سوف تعيد الحياة لدوري الدرجة الأولى، وسوف نعود نسمع من جديد عن الموردة وكوبر وود نوباوي والأحرار والحامداب، وحتى الأندية البعيدة عن دوري الدرجة الأولى مثل العباسية والتاج وأبو سعد والزهرة سوف تعود من جديد.
الأملاك والأمير والتحرير سوف تعود للساحة بقوة وكل ذلك سوف يكون في صالح الكرة السودانية والمنتخبات الوطنية.