مقالات

احموهم ولا تحطموهم! 

محمد الجزولي

ما يتعرض له لاعبو الهلال هذه الأيام لا يمكن وصفه بالنقد الطبيعي، بل هو أقرب إلى حملة منظمة من التحطيم المعنوي، يقودها بعض الناشطين الذين نصبوا أنفسهم نقاداً بلا أدوات ولا وعي، ويمارسون ما يمكن تسميته بـ(الصحافة السوداء) التي لا تبني ولا تخدم الكيان.

الهجوم اليوم موجه بشكل واضح إلى قائد الفريق محمد عبد الرحمن (الغربال) في مشهد يتجاوز حدود النقد الفني إلى الاستهداف الشخصي.

 نعم، لا خلاف على أن مستواه شهد تراجعاً نسبياً، لكن هل يكون الرد بهذه القسوة؟ وهل يتحول لاعب خدم الهلال لسنوات إلى هدف للتجريح؟

ما يحدث هو اغتيال معنوي مكتمل الأركان، لا أكثر ولا أقل.

الغربال ليس لاعباً عادياً في تاريخ الهلال القريب، بل هو أحد أبرز من أعادوا الفريق إلى واجهة المنافسة القارية، وقاده إلى دور المجموعات في دوري أبطال أفريقيا لسبع مرات متتالية، وبلغ به ربع النهائي مرتين.

منذ أن حمل شارة القيادة، ظل الهلال رقماً صعباً بين كبار القارة.

وهنا يجب أن نفرق بوضوح: مشاركة اللاعب من عدمها قرار فني يخص الجهاز الفني، أما دور الجماهير فهو الدعم والمؤازرة، لا الهدم والتجريح.

وفي خضم هذه الأجواء، جاءت رسالة النجم السابق علاء الدين يوسف “فييرا” لتعيد الأمور إلى نصابها. الرجل تحدث بلغة الكبار، مؤكداً أن فترات الصمت التهديفي أمر طبيعي في مسيرة أي مهاجم، وأن العودة القوية مسألة وقت لا أكثر. وهي رسالة تعكس فهماً عميقاً لطبيعة كرة القدم، وتمنح اللاعب دفعة معنوية هو في أمسّ الحاجة إليها.

أعود واقول ان جماهير الهلال أمام مسؤولية كبيرة: إما أن تكون سنداً حقيقياً للفريق في لحظات التحدي، أو أن تنجر خلف موجات الإحباط التي لا تصنع بطلاً.

وفي الختام: إنه الهلال لون السماء وزرقة الماء وشرف الإنتماء..

والسلام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع