يدخل الهلالُ مرحلةً هامةً في هذه الأيام، والتاريخُ يفتح أبوابه للهلال، والأزرقُ في فترة حصاد؛ سواء كان ذلك في الدوري الرواندي الذي تبقت فيه للهلال (6) مباريات، أو الدوري السوداني الذي سوف يلعب فيه الهلالُ (7) مباريات في مرحلة النخبة.
كل مباريات الموسم تبقى منها (13) مباراة، مع احتمالية مباراتين أو ثلاث مباريات إضافية في كأس السودان؛ يعني أن كل ما تبقى لن يتجاوز بأي حال من الأحوال الـ (16) مباراة في كافة الدوريات والبطولات.
هل يمكن أن نعجز عن الدعم للهلال أو الصمت في هذه الفترة من أجل الهلال؟
خطورة المرحلة وأهمية التتويج بالدوريين يلزمان الجميع بالدعم والمساندة (سكوت.. ح تفوز بالدوريين).
نقول إن شاء الله.
الهلال يلعب في دوريين مختلفين في نفس الوقت، وهذا أمرٌ صعبٌ يحتاج للمزيد من التركيز والهدوء والتخطيط. لا نريد أن نصادر حق أحد؛ لأن الانتقاد ظاهرةٌ صحية، ولكن يجب أن يكون ذلك في سياقٍ لا يخرج الهلال من تركيزه، ولا يجرفنا بعيداً عن مجرى البطولتين.
إعلام الهلال وجمهوره -مع كل اختلافات الآراء- إلا أنه في مثل هذا التوقيت دائماً ما يكون خلف الفريق ويلتف حوله؛ لذلك نتمنى في هذا الوقت أن نغلق كل الملفات الخلافية، ويمكن العودة لها وفتحها بعد انتهاء الموسم، وتتويج الهلال بالدوريين إن شاء الله.
أغلقوا كل الملفات وافتحوا ملفاً واحداً، وهو ملف فوز الهلال -بإذن الله وتوفيقه- بالدوري الرواندي والدوري السوداني وكأس السودان أيضاً. ليس أمام الهلال خيارٌ غير أن يجمع بين الدوري الرواندي والدوري السوداني مع كأس السودان.
الخطر الذي يواجه الهلال في هذه المرحلة ليس هو قوة المنافسين، وإنما تشتت أصواتنا؛ فخلافاتنا هي الخطر الذي يمكن أن يهدد الهلال. حتى موضوع “العليقي” يجب ألا يُناقش في هذا الوقت؛ امنحوا كل وقتكم للهلال ودعمه.
ابقوا يداً واحدة، الخلافات والصراعات “ملحوقة” وما هي بظاعنة عنكم. تعلموا أن تديروا خلافاتكم دون أن يكون لها تأثيرٌ على الفريق، وكذلك تعلموا ألا تجعلوا من خلافاتكم صراعات؛ فقد أنهكت الصراعاتُ السودانَ حتى كادت أن تجعل دولته دويلات.
وقبل الإعلام والجمهور، فإن مجلس الإدارة مسؤولٌ عن عزل الفريق عن هذه الخلافات، ومطالبٌ بتشكيل حماية للفريق، وتقديم كل الدعم والعون للاعبين والجهاز الفني، وتحفيزهم بحوافز أتمنى أن تكون هي الأكبر في حال الجمع بين الدوري الرواندي والدوري السوداني، مع مضاعفة حافز الفوز في أي مباراة يلعبها الهلال في الفترة القادمة، سواء كانت تلك المباراة في الدوري الرواندي أو في السوداني.
والبداية يجب أن تكون من حافزٍ مضاعفٍ عند تحقيق الانتصار -إن شاء الله- على “الجيش الرواندي”؛ فأهمية المباراة تفرض على مجلس الهلال أن يضع لها حافزاً خاصاً؛ لأن الفوز على الجيش -بإذن الله وتوفيقه- يعني إحكام القبضة على الدوري الرواندي، والتوجه بعد ذلك للدوري السوداني بثقة كبيرة وقلبٍ قوي.
أي نتيجة سلبية -لا قدر الله- أمام الجيش الرواندي يمكن أن تقودنا إلى انهيار في الدوري الرواندي، ويمكن أن تجعل المنافسين يطمعون في اللقب، كما أن التراجع في الدوري الرواندي في هذا الوقت يعني التراجع في الدوري السوداني. الفوز بالدوري الرواندي يعني الفوز بالدوري السوداني، هكذا نحن ننظر للأمور؛ فهما “ربطة واحدة”، والجمع بين الدوريين عند الهلال هو دوري واحد.
بالتوفيق للهلال في كل ملعب وفي أي دوري.. فوق أي أرض وتحت أي سماء.
نصيحة: للأخوة في صحيفة “الزرقاء”، في هذا الوقت لا تدخلوا في أي صراع؛ فهذا أمرٌ يُحسب عليكم ويُفقد الفريق تركيزه.