مقالات

غيرتُم «النظام الأساسي» للهلال.. كمان عاوزين تغيروا «العليقي»!!

محمد عبد الماجد

انتظرنا طويلاً اللاعب التنزاني «مبوانا ساماتا»، كان أحد أحلامنا الجميلة وتطلعاتنا المشرقة، وفي الوقت الذي كنا ننتظر فيه «ساماتا» أعلن رئيس نادي الهلال السابق أشرف الكاردينال عن إمكانية فريقه على التعاقد مع الأخطر من «ساماتا»، ولم نكن نحن نطمع في أكثر من «ساماتا»، رغم أن أشرف الكاردينال كان يقدِر على ذلك؛ فقد تعاقد الهلال في فترة الكاردينال مع أسماء معروفة وبمبالغ كبيرة، وحتى المدربين الأجانب كان الهلال قد تعاقد مع أسماء معروفة، يكفي أن «لامين ندياي» كان مدرباً للهلال، والروماني «إيلي بلاتشي» الذي أعتبره من أفضل المدربين الذين مروا على تاريخ الهلال، ولا ننسى عودة البرازيلي «كامبوس» وهو أيضاً كان من المدربين الذين وضعوا بصمة في الهلال وما زال جمهور الهلال يذكره بـ (هليفا) وكأس بني ياس الإماراتي، و«روفا» نجم الهلال الحالي إحدى إشراقات الكاردينال، ولا ننسى صفقات قوية أنجزها الكاردينال مثل «شيبوب وجمال سالم وأكرا وسالمون جابسون» والأخير (سالمون) أعتبره من أفضل المحترفين الذين مروا على السودان، لولا الإصابة التي حرمته من المواصلة مع الهلال لكان سوف يكون له شأن كبير في الهلال. في فترة الكاردينال لم يكن ينقص الهلال «المال».. كان ينقص الهلال «الاستقرار».

والجوهرة الزرقاء تقف شاهداً.
​لذلك نقول إن الاستقرار أهم من المال، وبهذا نعني أن استمرارية المهندس محمد إبراهيم العليقي مع الهلال عندنا أهم من دخول ألف عضو لمجلس إدارة الهلال يمتلكون خزائن الأرض ونفطها وذهبها وسلطتها ـ إن كان في الإمكان أن يتكون مجلس إدارة نادي الهلال من ألف عضو، رغم أن عضوية الهلال كلها في هذا الوقت 501 عضو، (ما في مشكلة يمكن أن تغيروا النظام الأساسي للهلال وتعملوا فيه تعديل يسمح بذلك).

​العليقي يمثل عندنا الاستقرار، انظروا للاستقرار الذي يعيش فيه الهلال، وانظروا إلى العليقي ماذا يفعل في هذا التوقيت؛ فهو رغم انشغال أعضاء مجلس الهلال بالجمعية العمومية والانتخابات نجد العليقي مشغولاً بالتسجيلات وترتيب أوضاع الهلال في الدوري الرواندي والدوري السوداني رغم عدم رغبته في الاستمرار، إنه يعمل من أجل الهلال وليس من أجل المنصب، شخصية بهذا الحب والسخاء للهلال يبقى التفريط فيها جريمة في حق الهلال.

​أعتقد أنه أسهل على مجلس الهلال إقناع العليقي بالاستمرار وتنفيذ شروطه المنطقية للاستمرار من تغيير النظام الأساسي للهلال من أجل عضو رأسمالي جديد، رغم أننا لا نعترض على تلك الخطوة طالما تمت في إطار ديمقراطي يحميه القانون، ولا نشكك في كفاءة وقدرات العضو القادم، الذي امتلك من القدرة ما يجعله يغير النظام الأساسي للهلال، مما يؤكد قدرة الرجل ويثبتها، وهو رجل يملك الرغبة والقدرة فأهلاً به في الهلال طالما تمت هذه الخطوات في إطار القانون.

​غيرتُم النظام الأساسي للهلال، كمان عاوزين تغيروا العليقي.
​تغيير «النظام الأساسي» للهلال ما قلنا فيه حاجة لأنه تم بشكل قانوني وديمقراطي، لكن تغيير «النظام الهلالي» المتمثل في الاستقرار والنجاح فلن نقبل به.

​إن استمرارية العليقي هي استمرارية لعقلية كنا نفتقدها في الهلال، استمرار إلى دعم جماهيري أصبح يثق فيمن يقف وراء تلك النجاحات، لذلك ابتعاد العليقي يعني أن مجلس الهلال القادم سوف يكون بدون غطاء نباتي، والغطاء النباتي الذي أقصده هنا هو الدعم الجماهيري، واستمرارية العليقي تعني أن مجلس إدارة الهلال القادم سوف يجد الدعم والمساندة من الجمهور.

​في السنوات السابقة اكتسب العليقي الكثير من الخبرات، لذلك فإن نجاحاته القادمة سوف تكون أكبر، إذا كانت نجاحاته بدون خبرات كبيرة ولا خلاف حولها، فكيف يُبعد العليقي بعد هذه الخبرات؟ مع تقديرنا لكل مجلس الهلال، لأن نجاح العليقي هو نجاح لمجلس الهلال كله… ونجاح العليقي هو نجاح السوباط رئيس مجلس إدارة الهلال.

​أثق في قدرة هشام السوباط على إقناع العليقي على التواجد في مجلس الهلال القادم، والاختبار الحقيقي للسوباط هو أن يقنع العليقي على الاستمرار وذلك بأن ينفذ للعليقي شروطه المنطقية، ولن يندم على ذلك، ولا ننكر كما أشرت أن السوباط كان أحد أسباب نجاحات العليقي ونجاحات المجلس ككل، لأنه منح العليقي المساحة الكاملة للتحرك وللنجاح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع