مقالات

الهزيمة هينة .. الكلام (سيد الاتيام)..!!

محمد كامل سعيد

مدخل أول :
تعرض المريخ لـ”هزيمة مريرة” الأحد في الدوري الرواندي، وسقط أمام “كييوفو” بهدف دون مقابل.. ليتراجع إلى المركز الثالث في الروليت العام للبطولة.. ولعل الخسارة الأخيرة حملت معها الكثير المثير من الحقائق المجردة..!!.

وفريق “كييوفو” الذي أنزل بالمريخ الهزيمة الرابعة الأحد بهدف، يحتل المرتبة الخامسة في الروليت العام برصيد (50) نقطة، نالها من (31) مباراة.. فاز في (13) مباراة ـ بما فيها الأخيرة على المريخ، وتعادل 11 مرة، وتعرض للهزيمة في سبع مناسبات.. وسجل لاعبوه (32) هدف.. واستقبل مرماه (19) هدف.!!.

الأرقام تكشف وتؤكد تفوق المريخ على “كييوفو” ـ الذي وصل الآن إلى النقطة الـ(50) بالمركز الخامس بينما للمريخ (58) نقطة ـ يحتل المرتبة الثالثة خلف الجيش الذي يتفوق على الأحمر في عدد المباريات، حيث لعب الجيش (31) مباراة، بينما أدى المريخ (30) مباراة، وتبقت أربع جولات لمعظم الفرق، تعادل (16) نقطة لكل فريق..!!.

مدخل مباشر :

الهزيمة المرة التي تعرض لها المريخ أمام “كييوفو”، اخرجت العديد من المشجعين (بشقيهم) ـ سواء أولئك الذين يمارسون التشجيع على صفحات النشرات الإلكترونية، أو الذين يمارسونه في المدرجات ـ حيث انفلت العقد تماماً منهم جميعاً.

والمتابع للكتابات، يجد أن “الموجة” قد تبدلت تماماً.. فتابعنا الكثير من عبارات “التبرير والتأويل” التي وصلت إلى مرحلة أن تكون مضحكة للحد البعيد.. ولدرجة بكينا فيها الحال الذي وصل إليه التعصب بين المشجعين خاصة المريخاب والهلالاب..!!.

طفق البعض يحدث عن أن الجهاز الفني للمريخ ـ بقيادة الصربي (العاطل) دراكو نوفيتش ـ تعمد إشراك “الصف الثاني” للفريق أمام كييوفو.. ولذلك تعرض الأحمر للهزيمة.. في إشارة هنا وكأن البطولة الرواندية لا تعني المريخ في شئ.. مع التأكيد على حقيقة أن أي بطولة تشهد مشاركة القمة السودانية، يفترض أن تجد الأهمية من الجانبين (المريخي والهلالي) على حد سواء..!!.

ولكن ولعلمنا المسبق بالحقائق، فان الواقع يشير إلى أن أي عبارة تبريرية، تجد الرواج والانتشار السريع خاصة بين عشاق المريخ والهلال، خاصة أولئك الذين ابتلاهم المولى عز وجل بـ(خاصية التعصب)، وما أكثر هذه الفئة التي تتسبب بشكل مباشر في تراجع كرتنا السودانية، وانهيارها وتخلفها، وسيرها على الدوام إلى الخلف، بدون أي رغبة في تبديل النظرة المغلوطة، أو صيغة التعامل التي اثبتت الأيام أنها تضر كرة القدم أكثر من ما تنفع..!!.

الحقيقة التي لا جدال فيها، تؤكد أن مدرب المريخ “العاطل الصربي دراكو نوفيتش”، قد فقد الأمل في الفوز بلقب بطولة الدوري الرواندي.. ولذلك اختار التضحية ببعض البدلاء في المباراة الأخيرة أمام “كييوفو”، فكانت الهزيمة المرة، والتي تراجع على أثره الأحمر إلى المرتبة الثالثة خلف الهلال والجيش..!!.

وبالنظر إلى الأسباب التي ابعدت المريخ عن تحقيق الحلم المتعلق بإحراز لقب الدوري الرواندي، فإننا نرجعها إلى المدرب الصربي “العاطل” نفسه، حيث فقد الفريق الأحمر (20) نقطة بالتمام والكمال من عشرة تعادلات، كانت كفيلة بأن تضعه اليوم في قمة الترتيب، حيث اكتفى بعشر نقاط فقط من أصل (30) نقطة هي القوام الكامل للمباريات العشر..!!.

بالنظر إلى تعامل “الإعلام الهدام” مع كمية التعادلات الكثيرة في البطولة الرواندية الضعيفة، سنجد أن الارزقية ظلوا يمارسون كل ما له علاقة بالتطبيل والتبرير، والاستناد على حائط ثابت، هو أن الفريق لا يزال في (مرحلة البناء).. ومرحلة البناء المزعوم هذه لا أحد يعلم متى ستنتهي، وكيف ستكتمل في ظل فرض السماسرة كلمتهم على عمليات التسجيل والشطب، التي تتم كل ستة أشهر بالفريق..؟!!.

النغمة الحالية، التي فرضت نفسها على جل المريخاب، تشير إلى أن الفريق لعب المباراة الأخيرة بالصف الثاني.. (طيب مافي أي مشكلة).. لكن ماذا نقول عن “الأوهام الأخرى”، التي بدأت في الظهور بالسطح، على شاكلة الطعن في كشوفات الهلال..؟! والكلام (اللي اطرطش) عن قيام الأزرق بشراء بعض المباريات، حتى يتمكن من الفوز باللقب..؟! (يا جماعة والله دي لا كورة، ولا ليها أي علاقة بالساحرة المستديرة التي نتابعها في كل دول العالم المتحضر)..!!.

المؤسف حقاً أن أولئك الزملاء ـ الذين تشعر بالجدية في بعض كتاباتهم ـ قد انحرفوا عن المسار، بعد ما لبسوا نظارة التعصب، التي ثبت عمليا أنها تضر بالمريخ وتساهم في تراجعه وانهياره.. يكتبون في بعض الأحيان بجدية.. لكنهم سرعان ما ينحرفون عن الطريق القويم، ويتحول كل واحد مهم إلى مطبلاتي من نوع فريد.. غريب وعجيب..!!.

في إتجاه آخر، وباعتبار أن اتحاد الكرة قد كشف عن قرعة المرحلة الأخيرة للدروي الممتاز، والتي أوقعت المريخ في مواجهة أهلي مدني بالأسبوع الأول، فان النغمة المنتظرة التي ستأتي في قادم الأيام، سيكون اتحاد الكرة هو الهدف الأول للهجوم وإلقاء اللوم عليه، خاصة إذا تمكن سيد الأتيام من تحقيق الانتصار على المريخ.. يعني التراجع في الدوري الرواندي يعتبر من الأمور الهينة.. لأن الأمر الجدي، أعتقد أنه يرتبط بالقادم (والرجسة) التي ستحدث.. ولأهمية هذا الموضوع ربما تكون لنا عودة إليه في قادم الأيام باذن الله..!!.

تخريمة أولى : حقق برشلونة الانتصار على ريال مدريد بهدفين نظيفين، وأعلن فوه رسمياً بلقب الدروي الإسباني.. وبالمقابل ودع بايرن ميونيخ دوري أبطال أوروبا على يد باريس سان جيرمان.. وتابعنا إعادة لمسلسل الهلال وبركان وهو يحدث في مباراة نهائي الكونفدرالية بين الزمالك واتحاد العاصمة..!!.

تخريمة ثانية : كل تلك الأحداث تمر أمام عشاق الكرة السودانية، ورغم أنها تحمل معها العديد من الدروس، التي تؤكد روعة التنافس وسموه وترفعه وشفافيته، إلا أننا للأسف لا نستفيد من تلك “الدروس المجانية”.. والكل يمضي في سكة “التعصب”، التي تقود مباشرة للانهيار ولا شئ سواه.!!.

تخريمة ثالثة : قلناه بالأمس، ونعيدها اليوم، ونشير إلى أن الدخلاء، على الإدارة الرياضية بالأندية والاتحادات، والصحافة والإعلام، هم الذين ابتدعوا كل التجاوزات الأخيرة، واستخدموا الألفاظ الدخيلة لممارسة الشماتة والمكاواة، وادمنوا التعاقدات الفاشلة.. وهنا فإننا ونؤكد أن كرة القدم والصحافة الرياضية بريئة من تلك الصفات، التي تدل على مرض متأصل داخل نفوس البعض..!!.

همسة : تدحرج المريخ من الوصافة بالدوري الرواندي إلى المركز الثالث.. ومن وجهة نظري أن ذلك لا يهم.. لأن الكلام حيكون أمام سيد الأتيام (فقط تذكروا حديثي هذا)..!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع