مقالات

ما بين (كبري عطبرة) .. وهلال (الساهل)..!!

محمد كامل سعيد

تهنئة واجبة:
في البداية اسمحوا لي أن اتقدم بالتهنئة الحارة لجميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك.. ونسأل المولى عز وجل أن يعيده علينا وعلى بلادنا بالخير واليمن والبركات.

مدخل أول :
تواصلت مباريات الدوري الممتاز السوداني لكرة القدم خلال أيام عيد الأضحى المبارك، ولعبت العديد من المباريات في ما يسمى بمرحلة (النخبة)، التي أعتقد أنها في الأصل، وإذا ما نظرنا إليها بعين عابرة، سنجدها تستحق لقب مرحلة (النكبة)..!!.

المريخ والهلال (وكالعادة) واصلا انتصاراتهما (المدوية) – بالتاكيد حتكونو لاحظتو الدوى ده – حيث تواصلت مطاردتهما طمعاً في الفوز بلقب الدوري الممتاز.. والذي إذا نظرنا إليه بطريقة عابرة برضو فإننا سنجده لا ممتاز ولا عرف الامتياز ولا شافو بي عينو نهائي..!!.

مدخل مباشر :
الجماعة الشفقانين – (أاي المريخاب أو لنقل بعضهم أو القلة منهم) – تعاملوا بطريقة غريبة عقب نهاية مباراة الفريق التي سبقت اللقاء الأخير.. حيث قاموا بنشر ترتيب الفرق قبل أن يخوض الهلال مباراته الثالثة، التي أقيمت بعد ساعات معدودة، أو لنقل في اليوم التالي لمقابلة المريخ، (اللي والله ما متذكر كانت مع منو)..!!.

المهم .. لقد استمتع أولئك المريخاب (الشفقانين) الذين سارعوا بكتابة ترتيب الفرق، استمتعوا، بصدارة المريخ لمرحلة (النكبة) لساعات معدودة.. سرعان ما عاد الهلال لمقدمة الترتيب، عقب فوزه في مباراته الثالثة (اللي برضو والله ما متذكر كانت مع منو)..؟!.

مع الإشارة هنا إلى أن بعض المريخاب حاولوا (يعملوا شخشخة) قبل بداية الأسبوع الثالث، عندما أشاروا إلى محاباة اتحاد الكرة للهلال، خاصة فيما يتعلق بأداء المريخ لبعض مبارياته قبل الهلال في هذه المرحلة (المظلمة من تاريخ كرة القدم السودانية).. المهم ذلك الادعاء لم يجد الوقت للانتشار بين غلاة المشجعين، وذاب سريعاً وتبخر مع الهواء، ولم يترك أي آثار.. (وهذا من فضل ربي).

وعشان ما تقولوا (بطوطح فيكم)، ندخل في القصة طوالي… المهم في الأسبوع الرابع، خلال العيد السعيد (عيد الضبيحة)، تابعنا كل من المريخ والهلال، وهو يضحي بمنافسه.. حدث ذلك بسهولة متناهية.. في البداية تفوق الهلال على هلال الساحل بثلاثية مقابل هدف.. وفي اليوم التالي، حقق المريخ الانتصار على الفلاح عطبرة بنصف دستة من الأهداف..!!.

طيب بعد الانتصار المريخي بنصف دستة من الأهداف التي سجل معظمها المهاجم الصاعد أسد.. اللي حصل شنو..؟! أوريك الحصل شنو لكن ما تكلم زول..؟! الحصل أن المريخ انفرد بالصدارة بفارق الأهداف عن الهلال.. شفت كيف.. يعني المركز الأول (اللي كان غائب عن المريخ لسنوات طويلة) عاد إليه طائعاً مختاراً وتحقق بعد طول انتظار، وصار الأحمر متقدماً على الأزرق بالأهداف..!!.

طيب المتوقع شنو خلال الأيام القليلة القادمة، خاصة في شكل السباق الذي اشتعل..؟! لكن قبل الإجابة على هذا السؤال، خلوني أقول ليكم آثار الصدارة المريخية على بعض المريخاب المتعصبين.. أها قول لينا، بس ما تخش لينا في حاجات تانية.. خاصة جداً جداً .. (طيب مافي أي مشكلة)..!!.

لأننا ننتمي للشعب السوداني، فقد كان من الطبيعي أن نتابع الفرحة والسعادة وهي تفرض نفسها، وتملأ جوانج جل المريخاب بسبب السداسية، ولدرجة أن معظمهم بدأ يسأل نفسه: مباراتنا مع الهلال متيين..؟! عايزين ننتقم ونهزم المنافس وتضرب اللون..!! (نفوز ونهزم الهلال دي منطقية وموضوعية.. لكن قصة (الانتقام دي) أنا ما معاكم فيها..!!.

لقد نسي جل المريخاب ما كان متداولاً بينهم أو بين بعضم قبل انطلاقة النكبة عن محاباة اتحاد الكرة واللجنة المنظمة للهلال بخصوص التجنيس، وكل ما قيل عن وجود مجاملة ومساعدة. وفي تعابير أخرى (دفرة لذلك الفريق المدفور) الذي لم يعرف تحقيق الانتصارات إلا بعد أن يجد الدعم والمساندة من الحكام والجهات الإدارية الأخرى..!!.

بالمقابل، فإن الهلالاب.. أو لنقل جزء منهم وصلوا إلى مرحلة (الحمشنة).. وشعروا بالغيرة والأسف في وقت واحد.. وتمنوا أن تنعاد مباراتهم الأخيرة أمام هلال الساحل… واحد يقول لي ليييه..؟! وأقوم أقول ليه: (عشان الهلال يتمكن من تحقيق الفوز على هلال الساحل بعشرة أهداف بالتمام والكمال) ويستر الصدارة بفارق الأهداف.. (شفتو كيف)..!!.

إنتهت عملياً أربع جولات من مرحلة ما يسمى النخبة، التي كما أشرت في السطور السابقة أنها تستحق لقب (النكبة) في كل شئ.. النقل التلفزيوني، والرعاية والملاعب، وغير ذلك من الثوابت المتعلقة بابجديات كرة القدم والمنافسة الطبيعية بين جميع الفرق، والتي نراها ونتابعها في كل بلدان العالم..!!.

مخرج أتمنى أن يكون آمنا:
سمعت عن هلال الساحل.. وعلمت أن مباني ناديه مجاورة لمباني غريمه حي العرب.. ولكن عندما زرت بورتسودان مؤخراً (في زمن الحربل وجدت أن الندية بين الفريقين قد اختفنت تماماً، خاصة بعدما تابعنا حي العرب وهو يدفع ثمن (معارضته لقادة التدمير).. والدقائق المعدودة التي شاهدتها للمباراة الأخيرة للهلال أمام الهلال العاصمي، اثبتت لي أن أزرق أم درمان قابل الهلال (الساهل)..!!.

أما عطبرة.. فقد اشتهرت بلقب (مدينة الحديد والنار)، التي كانت وعندما يزورها المريخ والهلال لملاقاة عملاقها الأمل، فإن البعثتين تعودان وهما محملتان بالهزيمة، ومرافقوهم عائدون إلى أم درمان وهم يرددون (حمداً لله على السلام.. هزيمة وممكن تتعوض في العرضة سواء جنوب أو شمال)..!!.

زرت عطبرة مرات ومرات، وكنت في أول زيارة مشتاق لرؤية (كبري عطبرة) الذي يمر من فوق نهر عطبرة الموسمي.. ولعل متابعتي لدقائق معدودة لمباراة المريخ والفلاح الأخيرة، أيقنت أن المنافس الذي ارتدي الزي الأصفر، ظهر وديعاً سهل العبور. وكأنك قد عبرت ذلك الكبري.. (عطبرة) ماشياً..!!.

تخريمة أولى : أكملت محكمة التحكيم الرياضية (كاس) سماعها في قضية نادي ود نوباوي التي تقدم بها ضد تجماعة الدمار).. وذلك يعني أول ما يعني أن (ليل الظلم) بدأ في الرحيل.. التحية من هنا إلى أسود ود نوباوي، وإدارته بقيادة المعز النور، وأركان حربه، وكل ما قاتل لأجل استعادة الحقوق المسلوبة إلى أهلها..!!.

تخريمة ثانية : سمعنا أن (البناء المريخي اكتمل).. وشملت (عمليات الصيانة) الفريق الأول ونظيره الرديف.. (والله مافي حاجة موديانا في ستين داهية غير النظرة العاطفية للأمور).. عموماً (بكرة نقعد جنب الحيطة.. ونسمع الزيطة)..!!.

تخريمة ثالثة : أجد نفسي أضحك من إعلان جماعة التدمير إيقاف بث مباريات (النكبة في تلفزيون السودان) والتحول إلى منصة الاتحاد.. السبب شنو..؟! قالوا ناس التلفزيون ما دفعوا ليهم قروش البث.. بالله قروش البث (بس).. ده السبب المقنع ليكم..؟! أستغفر الله العظيم.

حاجة أخيرة : هلال الساهل.. (راقد سلطة).. أما الفلاح عطبرة فمن جانبه (راقد رز).. سلطة ورز أشهي وجبة..!!.

همسة : اللبن لما يفوووور.. ممكن يتدفق ويطفي شعلة البوتجاز.. لكنه سرعان ما بيرجع لوضعه الطبيعي في الحلة..!!.

همسة خاصة : ما عارف بالجد الحاجة البتخليني.. (أتذكر الاندروس شنو)..؟!!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع