تقارير

آلاف السودانيين يعيشون ظروفا صعبة بمعسكرات اللجوء في دول الجوار 

مشاوير - تقرير: منهاج حمدي 

مع دخول الحرب في السودان عامها الرابع دون وجود أفق حل يوقفها ويسهم في عودة ملايين اللاجئين السودانيين إلى ديارهم، تتفاقم معاناتهم في معسكرات اللجوء بدول الجوار الأفريقي، بخاصة تشاد وأوغندا وإثيوبيا وجنوب السودان، إذ يعيش عدد كبير منهم ظروفاً إنسانية صعبة للغاية نتيجة عدم توافر الغذاء والدواء والرعاية الصحية، وكذلك بسبب تضاؤل المساعدات والخدمات المقدمة من قبل المنظمات الدولية بسبب نقص التمويل.

ودهم الجوع عدد من المعسكرات، فضلاً عن تفشي الأمراض والأوبئة الفتاكة، في وقت يعجز فيه الآلاف عن مواجهة الأزمات بسبب نفاد المدخرات المالية وتقليص مساعدات المنظمات الدولية، مما فاقم الأوضاع بصورة غير مسبوقة.

أوضاع قاسية

في السياق يقول المواطن السوداني بابكر جبريل المقيم حالياً في معسكر بيالي بدولة أوغندا لمنصة (مشاوير) إن “مئات اللاجئين السودانيين يعيشون وضعاً مأسوياً، ويعانون من نقص الغذاء وانعدام الرعاية الصحية في ظل تفشي الأمراض، الأمر الذي ضاعف من معاناة الأطفال وكبار السن.

وأضاف أن “الغالبية باتت لا تحصل على المساعدات الإنسانية، لا سيما بعد خفض التمويل الأميركي وعدم قدرة المنظمات على توفير الاحتياجات المتزايدة لآلاف اللاجئين السودانيين.

وأوضح جبريل أن “المعسكرات تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية، وتوجد ثلاثة مراكز تقع على مسافة بعيدة ولا توفر الأدوية المنقذة للحياة، وتقدم خدمة محدودة للغاية، إذ توجد فقط أقراص بنادول ومضادات حيوية، وبالتالي فإن معاناة المرضى السودانيين باتت في تفاقم مستمر.

بلا مأوى

من جانبها أشارت كلتوم بخيت التي نزحت من الفاشر وتقيم حالياً في مخيم وادي بدولة تشاد إلى أن “اللاجئين السودانيين الذين وصلوا موخراً يعيشون أوضاعاً في غاية الصعوبة بسبب تفشي الأوبئة وانعدام الرعاية الصحية والأدوية ومياه الشرب، فضلاً عن أزمة الصرف الصحي.

ولفتت في حديثها لمنصة (مشاوير) إلى أن “المنظمات لا توفر أي مأوى دائم، خصوصاً للوافدين الجدد من ولاية شمال دارفور، إذ يوزع الموظفون مفارش بلاستيكية لحجب الشمس حتى يحظى اللاجئين بالقليل من الحماية.

ونوهت بأن “الأسر حالياً تحتاج إلى توفير مواد غذائية كافية وأدوية وأغطية تقي من البرد القارس خصوصاً للأطفال والنساء الحوامل، ونخشى تفشي الأوبئة في ظل انعدام المستلزمات الطبية والأدوية.

معاناة المواطنين

مستويات خطرة

عبد الحفيظ سالم الذي يقيم في مخيم بمنطقة الكفرة في ليبيا منذ أكثر من عام، قال لمنصة (مشاوير) أن “غالبية اللاجئين السودانيين يعتمدون على المساعدات الإنسانية لتأمين حاجاتهم اليومية، لكن خفض المساعدات الغذائية منذ يناير الماضي إلى نحو خمسة دولارات شهرياً للفرد، مع استثناء عدد كبير من الفئات من الدعم، فاقم الأوضاع المعيشية داخل المخيمات.

ويوضح أن “تضاؤل حصص الدعم أسهمت في تفاقم أوضاع آلاف السودانيين مع توقف المساعدات الغذائية وتراجع الخدمات الصحية إلى مستويات خطرة تنذر بانتشار الأمراض وسوء التغذية بين الأطفال والنساء، بخاصة بعد دخول فصل الخريف.

ونبه سالم إلى أن “مئات الأسر باتت لديها رغبة في العودة إلى السودان بشكل نهائي بعد تفاقم الأوضاع وصعوبة البقاء في مخيمات اللجوء، لكن هذه الرغبة تصطدم بعدم وجود أموال تساعد في توفير تذاكر السفر، كما أن مشروع العودة الطوعية لا يزال يمضي بصورة بطيئة للغاية.

أرقام وإحصاءات

وبحسب إحصاءات رسمية فإن 650 ألف سوداني وصلوا إلى ليبيا بحلول العام العام 2026.

ووفقاً للمفوضية الأوروبية تستضيف أوغندا أكثر من 110 آلاف لاجئ سوداني فروا منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. وأكد المجلس النرويجي للاجئين وجود أكثر من 720 ألف لاجئ سوداني في تشاد.

ويوجد 643،254 لاجئاً في جنوب السودان و51666 آخرين في إثيوبيا، إلى جانب مجموعات أخرى صغيرة توجهت صوب إريتريا وأفريقيا الوسطى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع