لا أريد الإساءة إلى المدير الفني السابق للهلال، الروماني ريجيكامب، ولن نتباكى عليه، ولا نشك في أن الخير سوف يكون في رحيله، دون أن نقلل من قيمة ريجيكامب الفنية ومن إنجازاته التي حققها مع الهلال. وعلينا ألا ننسى أن ريجيكامب، مع أرقامه التي حققها مع الهلال، أحدث طفرة فنية في الهلال؛ فقد ارتفع مستوى الهلال فنيًّا، وأصبح الأداء أكثر روعة وجمالًا، كما ارتفع مستوى عدد كبير من لاعبي الهلال، وإن كان هنالك أسماء انخفض مستواها أيضاً، لكن إجمالياً فإن ريجيكامب أضاف الكثير للهلال.
فنيّاً لا غبار على ريجيكامب، ولكن أخلاقيّاً فإن تصرفه الأخير وتعاقده مع الترجي بعد تجديد تعاقده مع الهلال قبل 72 ساعة يخصم منه الكثير، ولو وضعنا القيمة الأخلاقية لريجيكامب مع القيمة الفنية فإننا جميعاً سوف نقول: القيمة الفنية في ستين! لأن الأخلاق تقدم حتى على العلم.
أظن أن الهلال أخذ ما يريد من ريجيكامب فبصمته الفنية سوف تظل باقية، وعلى مجلس الهلال أن يختار مدرباً يضيف لهذه البصمة؛ الذكاء أن تتعاقد مع مدرب صاحب مدرسة فنية مختلفة يكمل نواقص الهلال.
لا تبكوا على ريجيكامب، لا تحزنوا عليه؛ لأننا تعودنا ألا نتحسر على من يبيعنا، وأرجو ألا تسيئوا له؛ فهذا قراره وذلك موقفه، والمواقف لا تشترى.
لن ننسى أن ريجيكامب مع الهلال قدم موسماً جميلاً، ولكننا نثق في أن القادم أجمل.
دعمنا ريجيكامب وهو في الهلال، ولكن لن ندعمه بعد أن خرج من الهلال، ونراهن على أن ريجيكامب لن يقدم إضافة للترجي؛ فقد طردوه في الموسم الماضي بعد أن قالوا فيه أسوأ ما يقال. الهلال هو من أعاد البريق للمدرب الروماني الذي تعاقد مع الهلال وهو في حالة نفسية سيئة بعد أن تخلى عنه الترجي.
يحفظ للهلال أنه أعاد ريجيكامب للترجي بعد أن كان الفريق التونسي قد طرده في الموسم الماضي، وهذا نجاح للهلال وليس نجاحاً لريجيكامب؛ لأن سقوط ريجيكامب الأخلاقي يجعل قيمته الفنية بدون جدوى.
ما نريده من الهلال هو أن يحافظ على لاعبيه: جان كلود، وكوليبالي، وسالم، وإيبولا، وفولمو، وصنداي، وقمرديني؛ هذا هو المهم، أما المدرب فمن السهل تعويضه، بل يمكن تعويضه بمن هو أفضل منه.
الحمد لله أن ذلك حدث قبل بداية الموسم الجديد وقبل بداية فترة الإعداد بوقت كافٍ، وأمام الهلال الفرصة لاختيار مدرب أفضل من ريجيكامب ألف مرة.
فعلاً علينا أن نحمد الله، فقد يكون في ذلك الخير كله للهلال.
ريجيكامب سوف يحاول أن يجر بعض لاعبي الهلال الذين كان معجباً بهم للترجي مثل جان كلود وكوليبالي، ولكن نقول له: الشمس قريبة.. إلا الترجي.
سوف يدفع الترجي ثمناً غالياً؛ كل المدربين الذين هربوا من الهلال ـ طارق العشري وحمادة صدقي ـ الآن (عطالة) في بيوتهم بعد أن كانوا نجوماً في مجال التدريب.