مباراة السوبر بين الهلال والأهلي مدني لماذا لا تكون من أجل تأهيل المدينة الرياضية؟

محمد عبدالماجد

سوف يصرف الهلال الكثير من الأموال في التسجيلات القادمة وفي التعاقد مع المدرب الجديد، ولكن بما أن الهلال سوف يلعب خارج السودان فإن تحقيق البطولة الأفريقية أو تجاوز ربع النهائي سوف يظل أمراً صعباً على الهلال.

المريخ سيتعاقد هو الآخر مع نجوم جدد في التسجيلات القادمة بأموال طائلة وتجاوز مرحلة التمهيدي أيضاً سوف يكون أمراً صعباً على المريخ، لأن طريق المريخ سوف يجعله يصطدم بأندية كبيرة سيكون تجاوزها خارج البلاد صعباً على المريخ.

أضف إلى ذلك أن الهلال والمريخ سوف يكونان مجبرين على دفع أموال طائلة في تأجير ملاعب خارجية للمباريات والتمارين وفي السفر والمعسكرات التي تكون من أجل تلك المباريات.

ربما يصرف الهلال مليون دولار من أجل اللعب خارج السودان وما يتبع ذلك من سفر وفنادق، والمريخ أيضاً يمكن أن يدفع نفس هذا المبلغ، فلماذا لا يتم دفع هذه الأموال من الهلال والمريخ لتأهيل المدينة الرياضية من أجل أن تكون مؤهلة لاستقبال مباريات القمة الأفريقية في المراحل القادمة.
حتى لو لم تكن جاهزة للمباريات المقبلة فلتكن جاهزة إلى ما بعد ذلك.

مشاركة الهلال والمريخ في الدوري السوداني دون أن يكون هنالك ملعب يستقبل مبارياتهما الأفريقية سوف تكون قمة العبث، وكيف للقمة أن تلعب في الدوري السوداني وعندما تلعب أفريقياً يغادر الهلال والمريخ البلاد لكي يلعبا في الخارج.

الهلال والمريخ ما سيدفعانه من أجل استئجار ملاعب خارجية يجب أن يدفع للمدينة الرياضية على أن يكون ذلك مقابل أن يجد الهلال والمريخ عقوداً تمنحهما اللعب في المدينة الرياضية لمدة موسم أو موسمين أو ثلاثة مواسم بحسب الأموال المدفوعة، أي أن الهلال والمريخ لن تكون أموالهما تبرعاً، وإنما سوف يكون هنالك مقابل على هذه الأموال.

الدولة أيضاً يمكن أن تشارك في تأهيل المدينة الرياضية بل يجب أن تفعل ذلك فهذا واجبها وليس تفضلاً منها، لأن المدينة الرياضية في الخرطوم سوف تكون واجهة مشرقة للعاصمة.
والاتحاد يمكن أن يسدد أجرة الملعب لمدة خمس سنوات قادمة لتحتضن المدينة الرياضية مباريات المنتخب، والتي يمكن أن تساعد في أن نشاهد المنتخب السوداني في نهائيات كأس العالم القادمة 2030م… الاتحاد سوف يجني أموالاً كبيرة من اللعب في المدينة الرياضية، سوف ترتفع عائدات الرعاية والتلفزة، ودخل المباريات من قبل تدافع الجماهير نفسه سوف يكون كبيراً.

إن الأمور لا تحتاج إلى تفكير خارج الصندوق ما تدفعه الأندية السودانية والمنتخب السوداني للعب خارجاً لو دفع في المدينة الرياضية لأصبحت مؤهلة لاستقبال المباريات الدولية.

القنصل حازم مصطفى راعي الأهلي مدني ورئيس هلال الساحل حازم حمزة أيضاً يمكن أن يشاركا مادياً في تأهيل المدينة الرياضية بدلاً من أن تلعب أنديتنا ومنتخباتنا خارج البلاد.

لو تم تنظيم مباراة السوبر بين الهلال والأهلي في قطر أو في السعودية يمكن أن تعود بعائدات مالية كبيرة تساعد في تأهيل المدينة الرياضية ويمكن للهلال والأهلي مدني التنازل عن نصيبهما من أجل تأهيل المدينة الرياضية، كما يمكن للمغتربين ومن خلال مباراة السوبر أن يساهموا في إعادة تأهيل المدينة الرياضية ولو كان ذلك عن طريق تذاكر إكرامية توزع على بعض السودانيين القادرين في الخليج بصورة عامة.

الأمر ليس صعباً ولكن نحن عادة لا نجهد تفكيرنا في البناء ولا نبذل مجهوداً من أجل تعمير البلاد وإعادة تأهيل مؤسساتها التي يمكن أن ينتفع منها كل المواطنين.

نحن نفكر في المشاكل، ولا نفكر في الحلول.. هذا الوطن لن يبنى بالشعارات البراقة.. نحتاج إلى خطوة عمل.

Exit mobile version