أحرز رايون سبورت الرواندي لقب بطولة وسط وشرق أفريقيا (سيكافا).. وذلك بعد فوزه على قورماهيا الكبنى في النهائي الجمعة بهدفين مقابل هدف.
ملأ أنصار رايون ملعب اماهورا الرائع، بجانب عدد مقدر من عشاق الساحرة المستديرة الذين تابعوا عبر الشاشات.. واحتاج الفريقان إلى زمن إضافي لحسم اللقب بعد ما سيطر التعادل بهدف لكل على اللقاء في الزمن الرسمي.
قورماهيا كان الأكثر حركة وسيطرة على الكرة.. وأظهر لاعبوه رغبة كبيرة في التتويج بالكأس، والعودة به إلى العاصمة نيروبي.
بالمقابل اعتمد رايون صاحب الأرض والجمهور على تأمين مرماه.. وأدى بحذر شديد.. والتزم لاعبوه بالدفاع، مع شن الهجمات المرتدة.
لاعبو رايون سبورت اتبعوا ذلك التكتيك، على اعتبار أن المباريات النهائية في جميع البطولات تكسب ولا تلعب..!!.
وخلال مجريات المواجهة النهائية الجمعة، تذكرت كيف فقد الهلال لقب بطولة سيكافا العام الماضي امام سينيغيدا بلاك ستارز التنزاني.
كما استرجعت الخسارة التي تجرعها الهلال العام قبل الماضي في نصف النهائي بذات البطولة أمام الجيش الرواندي.
المهم.. احتاج أصحاب الأرض (رايون سبورت) لوقت إضافي حتى يتمكنوا من تحقيق الانتصار، ويعلنوا أنفسهم ابطالا جدد لسيكافا.
بالمقابل، فشل قورماهيا في اللقاء، ودفع ثمن الاستهتار والإهمال الذي تعامل به أفراد الفريق مع المواجهة.. حيث لم تنفعهم السيطرة على الكرة معظم فترات وزمن المقابلة.
وكان إعلان الحكم عن نهاية اللقاء هو البداية العملية للاحتفالات والكرنفالات بالنسبة للجماهير الرواندية في المدرجات داخل الاستاد وَخارجه.
حفل التتويج جاء محترما ومنظما.. على عكس ذلك الذي شاهدنا في ختام بطولة (النكبة) قبل اسابيع بالخرطوم.
تذكرت ذلك المشهد السوداني القبيح، ومجموعة من هواة الظهور وهم يتسابقون بتلفوناتهم المحمولة، على التقاط الصور في منظر جسد كل تفاصيل الفوضى واللامبالاة.
في سيكافا.. تابعنا تكريم الحكام.. ومن بعدهم تسلم الهلال الميداليات البرونزية.. ثم نال لاعبو قورماهيا الميداليات الفضية.
وفي ختام الحفل.. تسلم لاعبو رايون الميداليات الذهبية وشيك المبلغ المالي المخصص للبطل، إلى جانب كاس البطولة.
احتفالات الجماهير الرواندية لم تختصر على أولئك الذين كانوا يتواجدون داخل الاستاد بالمدرجات فحسب.. بل تواصلت في المنطقة الموجودة بالخارج حول الإستاد.
الجماهير الموجودة خارج الاستاد تحرك معظمهم بالدرجات النارية.. في مشهد عفوي حدث بصورة تلقائية.
لاحظت أن جميع من قادوا الدرجات النارية، كانوا في قمة الإلتزام بكل الضوابط ولم أشاهد أحدهم يخرج عن القانون باي صورة.
التزم سائق كل دراجة نارية بارتداء (الخوزة) في تصرف كشف عن تحضر الإنسان الرواندي واحترامه للقوانين..!!.
تذكرت الفوضى اللي بتحصل عندنا بالسودان في كل شئ.. حتى الاحتفالات التي دائما ما تكشف عن وجه التراجع الحقيقي الذي يعيشه بعض أفراد الشعب السوداني.
كلمات ساخنة جداً:
نظم الهلال بطولة سيكافا الأخيرة.. فخسر مادياً ومعنوياً ..!!.
أما الخسارة المادية، فقد كانت في مبلغ الرعاية الذي بلغ مائة ألف دولار..!!.
والخسارة المعنوية تمثلت في ضياع اللقب، باحتلال الفريق المركز الثالث، والحصول على الميدالية البرونزية..!!.
أما المريخ.. فإنه خسر أيضاً.. وتمثل ذلك في إضاعة فرصة نادرة للاحتكاك، وابتعاده عن التجارب المفيدة مع أندية تتناسب مع مرحلة أعداد الحالية..!!.
المريخ شرع في التباري مع اندية سيكافا التي ودعت البطولة السيكافية برواندا.
لعب للمريخ أمام مقديشو الصومالي، وسيمبا التنزاني.. بجانب مباراة ثالثة أمام غوريلا الرواندي..!!.
الهلال لعب خمس مباريات في سيكافا.. حقق الفوز ثلاث َمرات.. وخسر في مباراتين.. واحدة منها بركلات الترجيح من علامة الجزاء.
المريخ والهلال كلاهما خسر.. الأحمر باصراره الابتعاد ورفض المشاركة في سيكافا.
أما الهلال فقد شارك بالبطولة.. لكنه خسر أيضاً (دفعة معنوية) كان يحتاج لها، تمثلت في فشل الفوز باللقب.
استحق رايون لقب سيكافا.. وسجل اسمه باحرف من نور في قائمة الشرف.
الهلال فشل للمرة الثالثة توالياً.. وصدر احساساً باليأس إلى جماهيره.
فاز الهلال على الجاموس بهدفين مقابل هدف بعد مباراة شاهدت فيها عشر دقائق، وتركتها لأن طعمها كان مااااسخ زي (موية الترمس)..!!.
خلال الأسابيع الأخيرة.. تابعنا الفرحة الرواندية.. وتأكدنا أن الحسرة (هلاريخية)..!!.
نشوف مباراة قورماهيا وبيراميدز المصري في تمهيدي أبطال افريقيا حتنتهي على شنو..؟! (بس عشان نعرف مستوانا)..!!.
بكرة بإذنه تعالى نتناول قرعة أبطال أفريقيا وآثارها (المدمرة)..!!.