أخبار

تغيير العملة .. ” الاقتصاد الوهمي”!

عبد الجليل سليمان

إن عملية استبدال العملة،، لا تجعل الاقتصاد أكثر إنتاجًا ولا تحسن أدائه،، ولا ترفع القوة الشرائية للمواطن.

تغيير الأوراق النقدية يغيّر الشكل والوحدة الاسمية للنقود، لكنه لا يخلق سلعًا أو إنتاجًا أو وظائف.

أما معيشة الناس، فلا تتحسن لأن العملة أصبحت جديدة؛ وإنما يحدث ذلك عندما يستقر سعرها، وينخفض التضخم، وترتفع القوة الشرائية، ويتوسع الإنتاج، وتتوفر فرص العمل. وهذا لن يحدث في ظل استمرار الحرب وتفشي الفساد وتآكل مؤسسات الدولة.

لذلك، فإن السؤال الاقتصادي الأهم بشأن استبدال العملة السودانية ليس: هل العملة الجديدة أفضل من القديمة؟ بل: هل ستقود العملية إلى استقرار نقدي حقيقي، أم ستظل مجرد تغيير في الأوراق بينما تستمر الأسباب التي أدّت إلى انهيار العملة الوطنية.

بطبيعة الحال، فإن تغيير العملة يعتبر إجراءً مالياً وليس اقتصادياً؛ ولربما ينجح بنسبة معقولة إذا كان الهدف منه مكافحة التزوير ، إخراج النقد التآلف او غير الصالح من التداول، استعادة أو تعزيز الثقة في الأوراق النقدية، وتحسين كفاءة إدارة النقد لدى البنك المركزي والمصارف.

لكن هذا لن يتحقق أيضاً في ظل غياب سياسة اقتصادية ونقدية متكاملة؛ فاستبدال الأوراق لا يُحسّن الأداء الاقتصادي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع