مقالات

مذكرة التفاهم جابت ليها (ورود)

محمد عبد الماجد

عندما اعتذر الهلال عن بطولة غرب أفريقيا، ذكرت إدارة الهلال أن الاعتذار عن المشاركة في البطولة يرجع إلى حالة الطقس في غينيا كوناكري، وأن الأمطار في هذه الأيام شديدة يتعذر معها ظهور الهلال. الحقيقة أن الاعتذار كان منطقياً، فليس من المعقول أن يشارك الهلال بجهاز فني جديد قبل إجراء أي تمارين وتدريبات، والبطولة الأفريقية عندما تنتهي بطولة غرب أفريقيا سوف يكون متبقياً لانطلاقتها عشرة أيام، ومخاطر الإصابات تهدد الهلال، خاصة أن الهلال في بطولة سيكافا فقد عدداً من اللاعبين بسبب الإصابة، وربما لو اعتذر غاي بوكاسا عن المشاركة في بطولة سيكافا لكان حتى وقتنا هذا هو المدير الفني للفريق الأول. لا أقول إن مشاركة الهلال في سيكافا كانت قراراً غير سليم لأن بين سيكافا والبطولة الأفريقية فترة جيدة، كما أن الاعتذار عن المشاركة في بطولة غرب أفريقيا كان قراراً سليماً، غير أن الاعتذار بسبب الطقس والأمطار لم يكن مقبولاً من فريق بحجم الهلال.

كان يمكن أن يقول مجلس الهلال إن المدير الفني الجديد رفض المشاركة في البطولة وهذا قراره لا يستطيع أن ينتقده عليه أحد.

ريجكامب بالصورة والقلم كان الهلال قد أعلن عن تمديد التعاقد معه، ولكن بعد رحيل المدرب وتعاقده مع الترجي التونسي أعلن الهلال أن الاتفاق بين الهلال وريجكامب كان (مذكرة تفاهم)؛ لذلك كثيرون كانوا ينتظرون أن يكون التعاقد مع الألماني جوزيف زينباور (مذكرة تفاهم)، خاصة أن ريجكامب ظهر وهو يحمل القلم مبتسماً وأمامه ملفات وعقود في وجود العليقي. مع ذلك تعاقد ريجكامب مع الترجي وهو يدرك أنه كان شريكاً في سيناريو التعاقد الذي نُشر على الصفحة الرسمية للهلال، إلا إذا كان دوره يقتصر على أنه ممثل وليس مدرباً. كثيرون لاموا الهلال على ذلك ولم ينتقدوا ريجكامب الذي كان جزءاً أساسياً في هذا السيناريو.

زينباور وصل إلى كيغالي برفقة ثلاثة من أعضاء جهازه الفني وحظي بترحيب جميل، واستُقبل بالورود وقبل ذلك بالألفة والحب، وكانت الأجواء جميلة وهو يصل برفقة الأمين العام لمجلس الهلال الدكتور حسن علي عيسى في لفتة ذكية من مجلس الهلال وهو يستقبل المدرب على مستوى رفيع في وجود عاطف النور والفاضل حسين.

الأكيد أن هذا الاستقبال لو كان في مطار الخرطوم لزاحمت جماهير الهلال براياتها الآفاق، لكن مع ذلك وبصورة معبرة ومبسطة كان الاستقبال في كيغالي جميلاً، وكانت دهشة زينباور ومرافقيه كبيرة وهم يشعرون بذلك الحب الكبير الذي غطى على مطار كيغالي.

نستطيع أن نقول إن البدايات مبشرة ونحن نبحث عن الجمال في كل شيء ونذهب بكل خطوة إلى حلم نراه قريباً ويرونه بعيداً.

نسأل الله التوفيق والسداد والانتصارات الدائمة والبطولات المتتالية في مسيرة جوزيف زينباور مع الهلال.. اللهم اجعل مشواره مع الهلال كله انتصارات وبطولات وأفراحاً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع