يشارك الفنان التشكيلي المعتز مختار علي في معرض (السودان.. حرب وانتهاكات منسية)، الذي يقام في 6 أكتوبر 2026 بمدينة لوزان السويسرية، في ساحة (دو لا لوف)، بتنظيم مشترك بين الرابطة الإنسانية للحقوق (H.R.A) ومنظّمة (FOL) السويسرية، بالتعاون مع الفنان.
ويضم المعرض نحو 40 لوحة وعملاً بصرياً من إبداعات المعتز في الرسم الرقمي والسرد البصري، تتناول آثار الحرب في السودان، من الفقد والنزوح والتهجير القسري إلى الانتهاكات التي طالت المدنيين، وتضع التجربة السودانية أمام الجمهور السويسري والمجتمع الدولي. ويحمل المعرض شعاراً فرعياً هو (السودان.. ما لم تستطع الحرب محوه)، في معالجة تركز على كرامة الإنسان السوداني وهويته وذاكرته وقدرته على الصمود.

وقال المعتز لـ(مشاوير) إن أعماله تنقل تجارب الفقد والتهجير والانتهاكات التي خلّفتها الحرب، مؤكّداً أنه لا يسعى إلى إعادة رسم المأساة فحسب، وإنما إلى إظهار ما عجزت الحرب عن محوه من كرامة الإنسان السوداني وهويته وقدرته على الصمود، مضيفاً أن “الحرب قد تهدم المكان، لكنها لا تستطيع هزيمة الذاكرة”.
ويأتي معرض لوزان امتداداً لحضور الفنان في جنيف، حيث افتتح أمس الإثنين 28 سبتمبر معرضه الشخصي الثاني بمقر الأمم المتحدة، بالتزامن مع أعمال الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان، وبرعاية الرابطة الإنسانية لحقوق الإنسان بسويسرا، تحت عنوان (السودان.. الفن شاهد على حقوق الإنسان). ويستقبل المعرض زواره رسمياً الثلاثاء 29 سبتمبر، وتتناول أعماله معاناة السودانيين وصمودهم في ظل الحرب، من خلال الفقد والنزوح والتهجير والانتهاكات.

وقال المعتز عن مشاركته في مقر الأمم المتحدة: “أفتخر بأن يكون فني حاضراً في هذا الصرح العالمي، لا ليزيّن الجدران فحسب، بل ليمنح السودان مساحة تُرى، وصوتاً يُسمع، وذاكرة لا تُنسى. من السودان إلى الأمم المتحدة.. الفن يشهد حين يصمت العالم”.
ويمتلك المعتز تجربة فنية تمتد لأكثر من 25 عاماً، وهو فنان تشكيلي ومصمّم رقمي سوداني متخصّص في الرسم الرقمي. درس الهندسة في جامعة الخرطوم، ويقيم في المملكة العربية السعودية، وقد شارك في معارض ومبادرات فنية دولية. وحصل في 2024 على شهادة الجدارة الفنية من متحف (لا بيناكوتيك) في لوكسمبورغ، ضمن المشاركة في الاختيار الدولي لجائزة لوكسمبورغ للفنون، وتتناول أعماله الذاكرة والهوية والإنسان والبيئة السودانية.
زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع