مدخل أول :
نتابع باهتمام هذه الأيام، ما إنتهى عليه السباق المثير الذي دار في سماء نادي برشلونة الإسباني، من خلال الانتخابات التي اختتمت مؤخراً، من خلال تسابق مرشحان على الفوز برئاسة النادي الكاتلوني، ذلك بعد إنتهاء الفترة القانونية للمجلس الحالي.
وفي محاولة لوصف ما يحدث في نادي برشلونة الإسباني، يمكننا القول: إن السباق الإنتخابي وبعد ما وصل أعلى درجات الإثارة، إنتهى لصالح خوان لابورتا، الذي تفوق على منافسه “فيكتور فونت”، وفاز بالرئاسة لخمس سنوات قادمة.. وعملياً حدث ما توقعت الصحافة الإسبانية التي رجحت فوز لابورتا، وحسم سباق رئاسة نادي برشلونة قبل فترة من نهاية الانتخابات.
في اتجاه آخر، بعيد عن النادي الكاتلوني، وما يدور في سمائه من خطوة ثابتة فرضت نفسها على الأندية والاتحادات الكروية، بل والرياضية بشكل عام، سنجد أن نادي الهلال السوداني.. (ااااي بتاعنا ده) قد شرع في الإعداد للجمعية العمومية، لانتخاب مجلس إدارة جديد، لقيادة النادي في الفترة القادمة، ذلك بعد إنتهاء فترة المحلس الحالي..!!.
مدخل مباشر :
وبالتظر الي ما يحدث داخل نادي المريخ، والذي أرى بأنه لا يقل بأي حال من الأحوال عن نادي الهلال، وكمان ما سائل في برشلونة، سنجد أن الاحتفالات والكرنفالات، هي التي تفرض نفسها في الوقت الحالي، وتظهر ساطعة في سمائه.. كما أن السعادة تتدفق في أعمدة معظم مشجعيه..!!.
وإذا حاولنا معرفة أسباب تلك (الخلعة) الحقيقية، أو (الهجمة) فإن الجبين ح يندى، والوجوه قد تتحول ويصبح شكلها مشابها لعلامة الاستفهام.. وفي مرات أخرى قد يكون قريباً جداً من الظهور على هيئة التعجب وبكل ملامح الاستغراب التي تظهر بوضوح..!!.
والكرنفالات المريخية، التي نشاهدها في سماء النادي الأحمر، سببها التجديد للجنة التسيير الحالية، (فاقدة الشرعية)، لمدة عام كامل.. أي نعم والله يحتفلون على اشلاء الديمقراطية، التي وئدت بفعل الدخلاء داخل النادي العريق، وبمساندة أساسية ومباشرة من جماعة التدمير، المتمثلة في اتحاد الكرة..!!.
اتحاد الكرة بقيادة عطا المنان، هو الذي استباح الأندية والاتحادات المحلية، خاصة تلك التي لا تمارس معهم لعبة الاستسلام.. ذلك الاتحاد كان ولا يزال يتعامل مع كيان المريخ، وكانه أحد الأندية الصغيرة الهامشية، التي هي بلا دور ولا مكان، ولا صوت ولا تاثير مباشر لها على خارطة ووضعية الكرة السودانية..!!.
لجان التسيير، (تلك البدعة) التي قام بتاليفها وإعداد السيناريو لها واخراجها، واظهارها على نادي المريخ مستمرة لأكثر من خمس سنوات داخل نادي المريخ، الذي يدفع منذ سنوات ثمن هفوات الدخلاء الذين ساعدوا – من خلال نظرتهم السطحية لمصالحهم – ساعدوا على تمدد الأوضاع الإدارية الجديدة البعيدة عن الشرعية، ودعموها حتى أصبحت من الثوابت..!!.
ونجح الدخلاء والمشجعين، خاصة أولئك الذين يمارسون التشجيع على صفحات النشرات الموالية، وساهموا في تغبيش الموقف، وصوروا بأن اللجان التسيرية، تظل هي الحل الأمثل .. بدليل أنها حالياً تحكم قبضتها على الكيان لأكثر من خمس سنوات.. وفي طريقها لإتمام عامها السادس والسابع..!!.
نعلم أنه من الطبيعي والمنطقي بل والبديهي أن يحتفل المشجع – في أي مؤسسة رياضية كروية – أو غيرها، ويقيم الكرنفالات بمناسبة انجاز أو إكمال عملية الانتخابات.. ولو من باب أنها عملية حضارية متقدمة، يتعامل بها الأندية والاتحادات في العالم المتطور.. حيث ينال القيادة الشخص الذي يتم انتخابه بواسطة جماهير أي مؤسسة..!!.
لكن أن نتابع الكرنفالات بمناسبة التجديد للجنة تسير “فاقدة الشرعية”، وبتلك الطريقة الغريبة والعحيبة، لا شفناه ولا سمعنا بيها في أي مكان، لو في أفريقيا أو بمحيط الأندية الأكثر فقراً، أو غيرها في بلادنا العالم الثالث الأخرى، التي تتعامل مع الكرة من باب أنها عمل ترفيهي..!!.
وكما قال المحامي (خليفة خلف الله خلف خلاف): من هم الأشخاص الدين يتم تعينهم في لجان التسير المريخية..؟! والإجابة ستكون: (أنهم عبارة عن أشخاص دخلاء، لا علاقة لهم بالعمل الإداري.. بدليل ما تسببوا فيه من دمار وخراب، شهد عليه المريخاب أنفسهم، ونعايش تفاصيله المؤلمة وعي تتمدد طوال السنوات الأخيرة..!!.
المعطيات الحالية، تشير وتؤكد أن الامور “الشاذة” في نادي المريخ ستتواصل.. وكما يبدو فإن الناس مبسوطة، وبذلك اثبتت بما لا يدع مجالا للشك، بأن السواد الأعظم منهم ارتضى التواجد بارادته في قائمة وصف القطيع.. ولأهمية هذا الموضوع ربما تكون لنا عودة إليه في قادم الأيام بإذن الله..!!.
تخريمة أولى : الهلال حدد موعد انتخاب اللجان العدلية.. ويمضي في سكة انتخاب محلس إدارة جديد، عنوانه الأول (الشرعية)، ويستعد أكثر من مرشح للتقدم لمنصب الرئاسة.. ما يعني ويؤكد أنه يمضي في السكة الصاح..!!.
تخريمة ثانية : المريخ بكل تاريخه وانجازاته وبطولاته الخارجية، وأرقامه القياسية الداخلية، سيظل (عايش في الغيبوبة)، ولا علم له بالأهمية والتطور الذي حدث.. ليس في كل أندية العالم (على سبيل المثال برشلونة وما يدور منذ سنوات في نادي العرضة شمال).!!.
تخريمة ثالثة : قلناها بالأمس، ونعيدها اليوم، ونشير إلى أن بعض الدخلاء على الإدارة والاعلام، هم الذين دمروا وشوهوا الصورة في عقول بعض الجماهير، وتسببوا بشكل مباشر في ظهور الكثير التجاوزات والتفلتات، وقادوا كرتنا إلى الانهيار والتراجع الحالي لأنهم ببساطة تفرغوا لبث الحقد والكراهية والمكاواة والملاواة بين الجماهير..!!.
همسة : تحدث البعض بالأمس، وظلوا يشيدون بما فعلته جماعة “مشجع الهلال”.. وبعد ما استقال، اعترفوا بحقيقة أن تلك الجماعة دمرت المريخ.. (بكرة نقعد جنب الحيطة.. ونسمع الزيطة)..!!