مقالات

حرب السودان الرياضة تنتصر على السياسة 

محمد عبد الماجد 

قوة الدول الحقيقية، أصبحت في قوتها الناعمة، وليس في القوة الصلبة وحتى توضح الصورة أكثر فإنّ تفسير ذلك يأتي على هذا النحو (مقابل القوة الناعمة هو القوة الصلبة، وهي القدرة على إكراه الآخرين باستخدام القوة العسكرية أو الاقتصادية، على عكس القوة الناعمة التي تعتمد على الجاذبية والإقناع. 

 

بينما تسعى القوة الناعمة لتشكيل رغبات الآخرين وجعلهم يرغبون فيما تريده، فإنّ القوة الصلبة تجبرهم على ذلك عبر التهديدات أو الحوافز المادية).

بالقوة الناعمة أنت تخاطب الروح والمشاعر والضمائر.

 

السودان في هذا الوقت يحتاج إلى قوته الناعمة، لا تعطّلوا الفنون والأدب الرياضة هذه هي القوة الحقيقية لنا، وهي التي يُمكننا أنّ ننتصر بها، يثبت ذلك أن الهجمة الإعلامية القوية على جرائم الدعم السريع متمثلة في إظهار فظائع السفاح أبولولو، أجبرت الدعم السريع نفسه أن يقوم بالقبض على أبولولو وتقديمه للعالم مقيداً وأُلقي في السجن بزيِّـه العسكري

 

رغم أنّ ما قام به أبولولو هو سلوك وطبيعة في الدعم السريع، لكن القوة الناعمة هي التي أجبرتهم أن يفعلوا ذلك بقائدهم، بعد أن كانوا يفتخرون بجرائمه، وهم على استعداد للتضحية بها من أجل أن يجمّلوا صورتهم المُشوّهة بأفعالهم. 

 

هذا لم يحدث بالبندقية وهو نصرٌ للسودان يُحسب للقوة الناعمة فلا تهملوا تلك القوة التي مع أنها ناعمة، إلا أنها فتّاكة.

 

الإسلام انتشر بالقيم والمبادئ والمنطق والقرآن الكريم الذي يعتبر إعجازاً، ولم ينتشر بالسيف. 

 

مثال آخر يثبت تأثير القوة الناعمة وقوة تأثيرها وهي ردود الفعل القوية من تفاعل الوسط الرياضي مع هذه الحرب والتوقف عند الرسائل التي لم تتجاوز الكلمتين من نجوم المُستطيل الأخضر في العالم بدايةً من الجزائري يوسف البلايلي مع الترجي، إلى جانب جود بيلينجهام نجم ريال مدريد، ولاعب برشلونة مارك كاسادو، وعثمان ديمبلي نجم باريس سان جيرمان وأفضل لاعب في العالم ورياض محرز والمدرب يورغب كلوب وبيب غوارديولا وغيرهم من النجوم إلى جانب اللافتات التي رفعها جمهور الجيش المغربي والترجي التونسي. 

 

ولا ننسى الرسائل الداخلية من بعض لاعبي الهلال وغيرهم. 

هذه الرسائل أقوى من مليون رصاصة، الحرب لم تعد بذلك المفهوم السابق، الحرب أصبحت في ميادين أخرى وبأسلحة غير الأسلحة التقليدية المعروفة. 

إنّ ما تقوم به الرياضة الآن عجزت السياسة أن تقوم به. 

 

وقد أثبتت أحداث الفاشر أنّ أهل السياسة كأنهم بلا قلوب، أما أهل الرياضة، فقد أثبتوا أنّ قلوبهم كبير وأن إحساسهم واحدٌ، فانتبهوا للقوة الناعمة، فهي القوة التي لا تعرف الخسارة.

 

إيمانويل فلمو كبس، المريخ في كيجالي أو في بربر عليه أن يستعمل الساتر.. الزول دا قالوا هدفه في المريخ بكيجالي، آثاره بتظهر ليهم في بربر.

 

#أنقذوا_الفاشر

#SaveSudan

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع