مقالات

موجة التعصب الخبيثة..!!

يس علي يس

ما لا يعرفه الناس عن صحيقغة الصدى المريخية هو أن معظم طاقمها التحريري كانوا من الأهلة، وكان “حوش الصدى” يجمعهم بالمحبة والإلفة والسلام، وبالمناكفات التي لا تخلو من الاحترام، ودون مساس بالآخر بالقدر الذي يجرحه أو يسيء إليه، رئيس مجلس إدارتها القطب الهلالي ورجل الأعمال المعروف الأخ عبد الله دفع الله، ومديرها العام الدكتور مزمل أبو القاسم، وهو علم على رأسه نار، تناوب في رئاسة تحريرها كل من الأستاذ إسماعيل حسن، مزمل، ومأمون أبو شيبة، في وقت تناوب فيه استاذنا ياسر عائس وقسم خالد وعلي البيتي وشخصي الضعيف منصب مدير التحرير وكلنا في الأزرق أحبة..!!

من الاستقبال ستجد ميسرة زايد، وتوفيق داك هلاليان كاملا الدسم، وفي الادارة ستجد النذير أبو القاسم وفي الحسابات منير عوض وعبد الله شبو، ثم ستجد نفسك تقرأ أسماء كبيرة مرت بالصدى مثل محمد عبد الماجد، خالد عز الدين، ياسر شقشقة، النعمان حسن، وإبراهيم عوض وطارق سوبر هاتريك، عمر علي عبد الله، ومن المحررين الحبيب نادر عطا والموسوعة التمادي وبلالة البشاري، ومحمد العمري ومصطفى عيدروس وسامي دراس وسليمان تبلي..!!

في مقابل ذلك كان الداهية كورينا والحبيب أماسا وهيثم صديق وحسن محجوب والدكتور معاوية دفع الله ومحمد كامل وسلك وكابو وميسر مجذوب ومصعب سبد أحمد ومعتصم توني ومعاوبة يوسف ورفيدة ومناهل حلفاوي وولاء عبد الله وآخرين ربما لا تسعفنا المساحة والذاكرة لذكرهم..!!

ما نريد أن نقوله هنا هو أن الصدى لم تكن لتشط في التعامل مع الكتاب والمحررين بالأزرق، بل كانت متوازنة ومهنية جدا في التعاطي مع أخبار القمة، وهي من ابتدعت قسمة العنوان الأول بين الكبيرين، وهذه شهادة للتاريخ..!!

المساحة والبراح والحريات التي وجدها كتاب الهلال في الصدى المريخية لم يتوفر لهم حتى في الصحف الزرقااء، لأن الغالب الأعم هو تغليب رؤساء التحرير مصالحهم مع رؤساء النادي على حساب الهلال، ولا نقول ذلك عن فراغ، بل تجربة شخصية خضتها بنفسي في صحيفة قوون، وعانيت ما عانيت فيها من ضعف الناشر وخبث رؤساء التحرير باستثناء أبو خالد الحبيب ياسر عائس..!!

ما كان يحدث حينذاك مساحات من الود والحب غير المتملق بين الأهلة والمريخاب، نهزمهم “فنمسخ عيشتهم بالمكاواة” وينتصروا علينا فيجعلون الدنياا “قد إبرة” في وجوهنا دون أن يفسد ذلك للود قضية ولا أن ندفع المحبة ثمنا لانتماء لناد في كرة القدم..!!

ما يحدث الان على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لا يسر صديقا ولا عدوا، ولا يعجب إلا “البوم” المفتون بالخراب، اللغات لا تشبه سماحة الرياضة وأدبها، المفردات العاهرة، وسوء التقدير يلازم الكثيرين من الجانبين، وهي ظاهرة مثل كرة الثلج تكبر كلما تدحرجت في هذا الوادي السحيق..!!

كلهم. يحتاج إلى وقفة مع نفسه، ليعرف ماذا يقول وماذا يكتب في الفضاء المفتوح، فكرة القدم وتشجيع الأندية ليست دينا حتى نقف عندها بهذه الطريقة المسعورة وردود الفعل المخجلة..!!

لا يطلب أحد من أحد أن يحب نادي الغريم، ولكن الاحترام فرض عين، فكوني لست مريخيا فهذا لا يعني أنني أكرهه، بل أحترمه وأحب قوته وضعفه واجتهاده وعودته من جديد، لأننا نشجع كرة قدم، ليس من طبعها الاستقرار في “نقطة السنتر” بل تظل تتقافز على مدار ٩٠ دقيقة كاملة بين خصمين..!!

لكل ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي نقول: إن الحصول على الإعجاب بالاسفاف والخوض في مستنقعات الكراهية وزرع الفتنة، ربما يعد انتصارا في قاموس الموقع، ولكنك تحفر لنفسك عميقا في تراب الكراهية واستنهاض الأحقاد، ولن يستفيد ناد من هذا الابتذال إن كنت تشجعه بحق..!!

عودوا إلى رشدكم يرحمكم الله..!!

أقم صلاتك تستقم حياتك..!!

صل قبل أن يصلى عليك..!!

ولا شيء سوى اللون الأزرق..!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع