شهد برلمان جنوب السودان، الثلاثاء 3 فبراير 2026، حالة من الجدل الحاد والفوضى داخل القاعة العامة، عقب اعتراض عدد من النواب على تقديم د. باك برنابا شول مشروع موازنة العام المالي 2025/2026 بعد تأخير تجاوز سبعة أشهر. وأبدى نواب استياءهم من التأخير، معتبرين أنه فاقم الضغوط المعيشية على المواطنين في ظل الأزمة الاقتصادية، وتباطؤ صرف رواتب الموظفين، واستمرار شح السيولة النقدية.
وخلال الجلسة، شددت جيما نونو كومبا على منع الأسئلة والمداخلات أثناء تلاوة مشروع الموازنة، غير أن هذا التوجيه لم يحدّ من التوتر داخل القاعة. إذ واصلت النائبة أبوك ملوال أكين مقاطعة الجلسة مرارًا، ما أدى إلى مشادات لفظية بين عدد من النواب، وتوقف الجلسة مؤقتًا قبل أن تُستأنف لاحقًا.
ودعا النائب صمويل بوهاري لواتي إلى وقف عرض الموازنة، مؤكدًا أن تقديمها بعد هذا التأخير يستوجب مساءلة سياسية وإجرائية بشأن أسباب التعطيل وتبعاته. وفي المقابل، طالب نواب آخرون بضبط النفس واحترام النظام الداخلي للمجلس، والسماح باستكمال الإجراءات المؤسسية تمهيدًا لمراحل النقاش والتعديل.
وفي نهاية المطاف، واصل وزير المالية تقديم مشروع الموازنة، التي قُدّرت بنحو 7 تريليونات جنيه جنوب سوداني، في وقت تُقدَّم فيه الموازنة كجزء من توجهات حكومية معلنة لتعزيز “الاستقرار والتعافي” خلال العام المالي 2025/2026، وسط مطالب برلمانية متزايدة بربط الأرقام بخطة واضحة لمعالجة الرواتب والسيولة وتحسين الأوضاع الاقتصادية.