في الملتقى الشبابي الأول بولاية نهر النيل، كانت الدعوات توزع للولايات بتحديد 9 أشخاص لكل ولاية بمن فيهم الوزير وسائقه وحرسه ومدراء إدارته ومشاركيه من الشباب في الملتقى، وهو الرقم الذي بنت عليه ولاية نهر النيل حساباتها، وبدأت في التحضير للملتقى بالحجوزات، والاستفادة من ختام فعاليات مهرجان صنع في نهر النيل، ليكون الملتقى امتداداً لهذا الحدث ويجعل نهر النيل في الواجهة، وهي تحسب للسيد والي الولاية الذي يخطط لخطف الأضواء لولايته والاستفادة من الخبرات المنتشرة في السودان..!!
الكثير من الولايات التزمت بالعدد الوارد في خطاب ولاية نهر النيل لاستضافة الوفود، ولكن كانت المفاجأة أن الوزارة الاتحادية جاءت بعدد 3 بصات سياحية وهايس، هذا بخلاف السيارات الخاصة، “موكب” الخرطوم والوزارة الاتحادية ضم حوالي 149 شخضاً أو يزيد قليلاً للمشاركة في المؤتمر..!!
جاءوا إلى نهر النيل بزيادة 140 شخص بس..!!
يقول محدثي أن البعثة ضمت عدد كبير من “السواقين والعمال” والذين لا علاقة لهم بالمؤتمر، وفي حديث جانبي مع السائق المشارك في المؤتمر أفاد أن سيارات الوزارة “اتشفشفت” وأنه جاء إلى نهر النيل بـ”البص” مثله مثل أي “زول مشارك” في حين أنه بلا مهام التزام في المؤتمر يحتم وجوده، فلماذا تم السماح له بمرافقة البعثة إلى نهر النيل؟؟
هل تم استصحاب كل هؤلاء إلى نهر النيل بعلم الوزارة؟؟، وهل قامت الوزارة بإيجار ثلاث بصات لمنسوبيها للمشاركة في المؤتمر؟؟، إذا كانت الإجابة بنعم فلماذا تهدر الوزارة ميزانيتها في النثريات على المصاحبين للبعثة “بلا شغل أو مشغلة؟؟”، ألا يعتبر ذلك إهداراً للمال العام في أمور لا تستحق، بل تستحق المحاسبة والمساءلة المالية، وتوضيح دور كل الذين رافقوا وماذا قدموا خلال المؤتمر..!!
هذا الوضع الشاذ لم يكن في حسابات وزارة الشباب والرياضة بولاية نهر النيل ولا والي الولاية لذلك كان من الطبيعي أن يتيهوا في الأرض حتى ساعة متأخرة من ليلة وصولهم بحثاً عن مقر للإقامة واستضافتهم، فكانت الخرطوم والوزارة أن أحرجت اهل الولاية بهذا العدد “الحبة”، وتم توزيعهم على أكثر من مكان في المدينة..!!
المصادر تقول إن تكلفة الإعاشة في اليوم الواحد بلغت 300 مليون جنيه “مليار” لوجبتين مختلفتين، إحداها للوزراء والمسئولين والأخرى لـ”الناس الساي” والمشاركين في المؤتمر، ما يعني أن تكلفة الإعاشة قاربت للمليار “تريليون” أو تجاوزتها قليلاً، هذا بخلاف تكلفة السكن، والترحيل، ما يعني أن المؤتمر أرهق خزينة الولاية بشكل كبير..!!
أما موضوع النثريات للـ”العاملين عليها” فذلك أمر آخر، وحسابات أخرى سنعرض لها في حينها، وسنكتشف الكثير من خلال قوائم الصرف وتحديد نثرية كل مشارك حسب الدرجة الوظيفية..!!
ستة خرفن وتيس ما كفن.. ستة خرفن وتيس انصفن..!!
كل الملاحظات من هناك تؤكد أن مؤتمر الشباب بولاية نهر النيل تم على عجل، وشابته الكثير من الملاحظات التي أثرت بشكل مباشر على أهداف الملتقى، وبالتالي خلقت الكثير من الإرباك الذي انعكس على النتائج والمخرجات، ولعل الحكايا كثيرة حول هذا الأمر سنعود لها “عند اللزوم”..!!
اللهم اغفر لي ولوالدي.. رب ارحمهما كما ربياني صغيراً..!!
أقم صلاتك تستقم حياتك..!!
صل قبل أن يصلى عليك..!!
ولا شيء سوى اللون الأزرق..!!