تقارير

الحياة تعود تدريجيا في كادوقلي بعد فك الحصار

كادوقلي - مشاوير

أعلنت مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان السودانية عن بداية تعافٍ حذر في أعقاب فك الجيش السوداني الحصار عنها، وسط شُح واضح في الأدوية والكوادر الطبية تعترف به السلطات المحلية، بينما تستقبل شوارع المدينة أفواجا من العائدين إليها يحدوهم أمل باستئناف حياتهم المنقطعة.

ورصد مراسل “الجزيرة” هيثم أويت ملامح المشهد الجديد في كادوقلي، إذ عاد الباعة والمشترون إلى الأسواق التي طالما شهدت الفراغ إبان فترة الحصار، غير أن قلة الواردات من السلع والبضائع أبقت الأسعار مرتفعة بعيدا عن متناول كثير من السكان.

ووصف عدد من سكان المدينة الحالة الأمنية بالمستقرة، معربين عن ارتياحهم للعودة إلى مناطقهم وتفاؤلهم بانتعاش الحركة التجارية تدريجيا، بيد أن الواقع الاقتصادي لا يزال يُلقي بثقله على الأسر التي تعاني تداعيات نزوح مطوّل أفقدها مدخراتها ومصادر رزقها.

مدينة كادقلي

التحديات الإنسانية

وفيما يتعلق بالتحديات الإنسانية، حذر والي ولاية جنوب كردفان من نقص حاد في الأدوية والكوادر الطبية يُعيق استعادة المنظومة الصحية لعافيتها، وتبقى هذه الفجوة من أخطر الإرث الذي خلّفته أشهر الحصار والمعارك التي دارت في محيط المدينة.

كما واجهت كادوقلي خلال فترة الحصار تدميرا واسعا في بنيتها التحتية طال مرافق عامة وأخرى تابعة لمنظمات دولية، واتهمت الحكومة السودانية قوات الدعم السريع باتباع سياسة ممنهجة لاستهداف هذه البنية، في حين نفى الدعم السريع هذه الاتهامات.

يبقى مشهد كادوقلي مزيجا من التعافي الحذر والتحديات المتراكمة، إذ تُصارع المدينة آثار حرب أثقلت كاهل سكانها وأسكنت في قلوبهم سؤالا واحدا: متى تعود الحياة الطبيعية كاملة؟.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع