أخبار

مفوضية اللاجئين تدعو لتوفير التمويل لدعم ملايين النازحين السودانيين

الخرطوم - مشاوير 

مع اقتراب الحرب في السودان من عامها الرابع، لا تزال البلاد تشهد أكبر أزمة نزوح وأسوأ أزمة إنسانية في العالم في ظل أزمة تمويل عالمية حادة هي الأشد منذ عقود، وفق ما ذكرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ودعت المفوضية المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لتوفير التمويل اللازم لدعم ملايين الفارين من النزاع.

وذكرت أن خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين في السودان لعام 2026 ستواصل إعطاء الأولوية للمساعدات المقدمة لنحو 470 ألف لاجئ جديد يُتوقع وصولهم إلى الدول المجاورة هذا العام، إضافة إلى آلاف آخرين لا يزالون في المناطق الحدودية ولم يتلقوا سوى أبسط المساعدات منذ وصولهم.

وقالت المفوضية، إن الحاجة إلى إطلاق نداء سنوي رابع بهذا الحجم تؤكد الآثار المتواصلة التي تخلفها الحرب في السودان، وصعوبة مواكبة الاستجابة الإنسانية لهذا الوضع.

من جانبه، حذر المدير الإقليمي لشرق وجنوب أفريقيا في المفوضية، مامادو ديان بالدي، من تفاقم تداعيات الحرب، مؤكداً أن الأزمة تحولت إلى “أكبر أزمة نزوح وأسوأ كارثة إنسانية في العالم”، في ظل نقص تمويل حاد يهدد بتقويض جهود الإغاثة.

وجاءت تصريحاته خلال مؤتمر صحافي عقد، الثلاثاء، في قصر الأمم بجنيف، حيث أطلقت المفوضية، بالتعاون مع 123 شريكاً، نداء عاجلاً لجمع 1.6 مليار دولار لتوفير مساعدات منقذة للحياة لنحو 5.9 مليون شخص في سبع دول مجاورة للسودان بحلول نهاية عام 2026.

وأشار إلى أن استمرار القتال، وانهيار الخدمات الأساسية، وصعوبة إيصال المساعدات الإنسانية، يدفع آلاف الأشخاص أسبوعياً إلى عبور الحدود نحو مناطق تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية وخدمية.

وعلى رغم مما وصفه بالتضامن الملحوظ من الحكومات والمجتمعات المضيفة، شدد بالدي على أن قدراتها بلغت حدها الأقصى. ففي مصر، التي تستضيف أكبر عدد من الفارين من السودان، تضاعف عدد اللاجئين المسجلين أربع مرات تقريباً منذ عام 2023، غير أن خفض التمويل أجبر المفوضية على إغلاق اثنين من مراكز التسجيل الثلاثة، مما أثر على حصول اللاجئين على خدمات الحماية الأساسية. وبلغ متوسط التمويل المتاح لكل لاجئ شهرياً أربعة دولارات فقط في عام 2025، مقارنة بـ11 دولاراً في عام 2022.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع