قال مسؤولون في قطاع الإغاثة لوكالة “رويترز” إن الإمدادات الطبية الطارئة لمكافحة الكوليرا المخصصة لدول أفريقية عدة علقت في مأزق لوجيستي ناجم عن حرب إيران، مما يثير مخاوف في شأن الاستعدادات قبل موسم الأمطار الذي ينطوي على مخاطر كبيرة.
والمخزونات العالقة في مستودعات بدبي هي إمدادات طوارئ يجرى نقلها لدول معرضة للكوليرا، منها تشاد والسودان، قبل شهور الأمطار التي تبدأ في مايو المقبل، للحد من أي تفش مستقبلي لهذا المرض سريع الانتشار الذي يتسبب في إسهال والذي يمكن أن يؤدي للوفاة.
وأبلغت كل من منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وكالة “رويترز” بأن بعض إمدادات الكوليرا الخاصة بأفريقيا عالقة في دبي. ويحاولون إما شحنها جواً، بتكلفة تزيد بنسبة 70 في المئة على المعدل العادي، أو شراء بدائل لها.
ويتم استخدام مجموعات المعدات لإقامة مستشفيات ميدانية مصغرة لآلاف الأشخاص، وتوفر علاجات لتعويض السوائل المفقودة إضافة إلى الكلور لمعالجة مياه الصرف الصحي ومياه الشرب لمنع انتشار المرض.
وقالت دانييل بروور من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، “لا نعرف ما إذا كانت هذه المجموعات ستصل في الوقت المناسب، وسيكون ذلك أكثر تكلفة ومتأخراً”.
وأضافت أن “من بين مجموعات الإمدادات العالقة 5 مجموعات لمكافحة الكوليرا تكفي لعلاج 3 آلاف شخص شهرياً كانت موجهة إلى تشاد التي تستضيف مخيمات للاجئين الفارين من الحرب في السودان، إضافة إلى خيام مخصصة لمرضى الكوليرا في جنوب السودان.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن العام الماضي كان سيئاً بشكل استثنائي بالنسبة للكوليرا، إذ جرى تسجيل أكثر من 600 ألف حالة في 34 دولة و8000 حالة وفاة على مستوى العالم. وحتى الآن في عام 2026، انخفض عدد الحالات بنحو 50 في المئة مقارنةً بعام 2025، لكن الوكالة حذرت من التراخي.
وقال رئيس فريق الأمراض البكتيرية الوبائية في منظمة الصحة العالمية، لورنزو بيزولي، إنه “ستكون لتعطل سلاسل التوريد عواقب وخيمة لأننا نتحدث عن مرض متفجر”.
وأضاف، “إذا لم يكن لديك الوقت أو الموارد اللازمة للسيطرة عليه في غضون أيام أو حتى ساعات، فستحدث إصابة واسعة بالعدوى”.
وقال الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إنه بعد إغلاق مضيق هرمز نتيجة الهجمات الإيرانية المرتبطة بالهجمات الجوية الأميركية- الإسرائيلية المستمرة منذ قرابة الشهر، أدى التنافس على استخدام طرق برية أو جوية بديلة إلى ازدحام وارتفاع التكاليف.
ولا تنتج العديد من الدول الأفريقية مثل تشاد أدويتها بنفسها وتعتمد كلياً على الواردات.
وقال أحد الأطباء إنه لم تكن هناك حالات إصابة بالكوليرا هذا العام حتى الآن، ولكن إذا ظهرت، فلن يكون هناك ما يكفي من الأدوية إلا لنحو 100 شخص في إقليم وداي شرق تشاد.