بإغتيال الراحل أسامة حسن القيادي بتحالف تأسيس عبر هجوم طائرة مسيرة بمنزله بنيالا مساء أمس الثلاثاء 31 مارس 2026م تدلف متغيرات جديدة في (طبيعة) الحرب الحالية بالسودان بإقرار (التصفيات الجسدية) لغير المقاتلين في ميدان القتال والحرب بالاستهداف المباشر والقتل.
وهذا تحول يفتح صندوق (باندورا) شرور تجنبه السودانيون والسودانيات لعقود عديدة فإذا انفتح بابه لا يغلق ولا يعرف متي ينتهي.
في خضم هذه الحرب كان لعاقلين في معسكر الجيش نفسه أثر بمنع خروج هذا الشيطان من قممه رغم مساعي وحرص تيار ثاني على المضي في هذا الأمر حتى النهاية ويبدو أنهم افلحوا هذه المرة … للأسف الشديد هذه الحرب التي تقترب من إكمال عامها الثالث وتخطو نحو الرابع تنزلق أكثر فأكثر صوب مزيد من التعقيد يتحمل وزره من صنعوه وسيعود عليهم في يوم من ذات الأيام.
أما الذين يحتفون بهذا التحول المؤسف بالتبرير والاحتفاء اليوم فإن موعدهم عويل وبكاء حينما تعود الدائرة عليهم فالشر يدور ويعود (فتعجز حكمة الأجاويد عن حل ومعالجة ما صنعته الأيادي).
لا زلت استحضر كلمات أستاذنا الحاج وراق حينما سألوه ذات مرة قبل سقوط النظام المباد عن تميز السودان بعدم انتشار ثقافة العنف والاغتيالات والتفجيرات فكان رده وما معناه “انتظروا ما سيحدث حينما يفقد الإسلاميين الحكم ستشاهدوا كل ما تسألون عنه بعد مفارقتهم للسلطة” !!
خلاصة
لقد اخرجوا شرور صندوق (باندورا) ودشنوا لحقبة اغتيالات سياسية ونكتشف أن خلف كل مصيبة تحل بالبلاد والعباد تطل أيادي منسوبي الحزب المحلول المجرم وحركته الإسلامية الإرهابية واذرعهم العسكرية وعناصرهم فهم مصدر كل شر حاق بالبلاد بالعباد.
حاشية
تحسباً لأي تعليق يربط مسألة الاغتيالات وتنفيذها بالاستناد لتجارب وحروب أخرى وحتي لا ترهقوا أنفسكم فإن المكتوب أعلاه يتناول (طبيعة الحرب الحالية في السودان) وليس أي حروب أخرى.
أما الثاني وهو ايضاً لضمان عدم إهدار الوقت وممارسة الالتفاف والنزع من السياق (فاستهداف المقاتلين المحاربين بما في ذلك قادة التشكيلات المسلحة لا يشملهم هذا التعليق لكون المقصود فعلياً المدنيين غير المقاتلين في ساحة المعركة).