حذرت كل من البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، والبعثة المشتركة لتقصي الحقائق بشأن حالة حقوق الإنسان في السودان – التابعة للاتحاد الأفريقي – في بيان مشتركلهما اليوم الاثنين 13 ابريل 2026 من استمرار حالة الإفلات من العقاب، مع دخول الحرب في السودان عامها الرابع، فيما تزداد حدة الانتهاكات الجسيمة وواسعة النطاق لحقوق الإنسان التي ترتكبها أطراف النزاع. ووصفتا الصراع في السودان بـ”الوحشية الممنهجة والتجاهل الصارخ لأبسط معايير القانون الدولي”، وحملتا قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية المسؤولية عن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، متفاوتة في حدتها، واشارتا الي أن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع كانت ممنهجة بشكل خاص، “مما يعكس أسلوب عمل منظمًا ومتكررًا، يشمل أعمال النهب، والعنف الجنسي، والاستهداف على أساس عرقي؛ الأمر الذي دمر حياة الناس ومزق نسيج المجتمعات”، واكدتا علي ضرورة محاسبة الجناة، وعدم الإفلات من العقاب – الذي يعد محركاً رئيسياً لهذا النزاع – سيستمر في التفشي، وسيقوض آفاق تحقيق سلام دائم في السودان والمنطقة الأوسع، ودعتا إلى إعطاء الأولوية للجهود الرامية إلى تأمين وقف شامل ومستدام لإطلاق النار، وإلى ضمان الامتثال الكامل للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع المجتمعات المتضررة، وإلى ضمان الامتثال لحظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور، وتنفيذ العقوبات القائمة التي فرضتها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، كما دعتا أيضا إلى دعم جهود المحكمة الجنائية الدولية في السودان، والتعاون معها بشكل كامل، وإلى إنشاء آلية قضائية مستقلة وتكميلية لمحاكمة مرتكبي الجرائم الدولية في السودان، بالتنسيق مع الجهود القائمة في مجال العدالة الدولية، وإلى منح البعثتين حق الوصول إلى جميع مناطق السودان لإجراء تحقيقات مستقلة.