مقالات

أحمد سالم (مبارك) العيد 

محمد عبد الماجد

أهم إضافة أحدثها ريجيكامب في أجنحة الهلال، هو أنه حولهم إلى مسجلي أهدافٍ، بعد أن كانوا يصنعون فقط… واللاعب الفنان عادةً لا يهتم بتسجيل الأهداف، وحتى عندما يسجل يريد أن يسجل بطريقةٍ معينةٍ، لذلك اللاعب الفنان دائماً هو قليل التسجيل مقارنةً مع المهاجم القناص أو المهاجم الهداف.

جان كلود وكوليبالي وأحمد سالم مبارك مع إمكانياتهم الكبيرة، إلا أن نسبة تسجيلهم الأهداف كانت ضعيفةً في المواسم السابقة، لكن هذا الموسم ارتفعت بصورةٍ واضحةٍ، ظهر ذلك في كوليبالي ثم ارتفعت نسبة أهداف جان كلود الذي سجل في مبارياتٍ فاصلةٍ ومهمةٍ، وسجل “هاتريك” في الدوري الرواندي.

أحمد سالم مبارك كان ليس شغوفاً بالتسجيل حتى ظهر في الفترة الأخيرة في الدوري الرواندي والدوري السوداني كهدّافٍ من طرازٍ فريدٍ، أصبح مبارك لا يغيب عن التسجيل، كما تميز بالتسجيل من خارج الصندوق أو من خارج الـ 11 ياردة، وله طريقةٌ خاصةٌ في التسجيل، يسجل على طريقة محمد صلاح… “كرة موزة أو مبرومة”.

هدف مبارك في هلال الساحل جاء من تصويبةٍ في مقص المرمى، المفاجأة أن هدفه كان بتسديدةٍ عن طريق قدمه اليمين.

ميزة ريجيكامب هو أنه نمّى القدرة التهديفية في لاعبي الهلال، نلحظ ذلك في روفا هداف الهلال في دوري أبطال أفريقيا، وروفا تقدم بشكلٍ ملحوظٍ مع ريجيكامب، كذلك أصبح والي الدين خضر “بوغبا” يسجل ويتقدم مع الهجمة، وهو كان لا يسجل إلا نادراً، ونتوقع أن يظهر بترويس في المباريات القادمة بشكلٍ أروع، ويمكن أن يصبح من هدافي الهلال بعد أن سجل هدفاً رائعاً في شباك هلال الساحل.

مع ريجيكامب أصبح ياسر جوباك حاضراً بأهدافه دائماً، كما شاهدنا إيبولا ولزولو وصلاح عادل يسجلون في أكثر من مباراةٍ.

هذا حدث من أول موسمٍ لريجيكامب مع الهلال، في الموسم القادم يمكن أن تظهر هذه الخاصية بشكلٍ أوضح.

هنالك تقدمٌ واضحٌ في أداء الهلال، كما أن الشراسة الهجومية في الهلال أصبحت قادرةً على أن تدك قوة أي دفاعٍ تواجهه، والأكيد أن الهلال إذا كان يلعب في أجواءٍ معتدلةٍ وفي أرضية ملعبٍ ذات نجيلٍ طبيعيٍّ كانت خطورته سوف تظهر بشكلٍ أكبر وكان الأداء سوف يكون أكثر روعةً ومتعةً.

بقي أن نشيد بمهاجم الهلال أحمد سالم مبارك ونقول: إن هذا اللاعب عندما أصبح عنصراً أساسياً في تشكيلة الهلال ظهرت بصمته وتفجرت موهبته وهو لا يقل بأية حالٍ من الأحوال عن جان كلود وكوليبالي.

الفرصة متاحةٌ أيضاً لبترويس وهو أصلاً لاعبٌ غير ساهلٍ، ظُلم في الهلال لأنه لعب في مركزٍ غير مركزه، وكان حتى في المركز الغريب عليه لا يلعب بصورةٍ دائمةٍ وإن كان بترويس لاعباً “جوكر” يلعب في الطرف وفي الدفاع وفي الوسط.. هو يلمع في كل المراكز التي يلعب فيها، لكن إبداعه في الوسط (مركزه الأساسي) أكبر.

اللاعب الذي تحسن وأصبح ريجيكامب يعتمد عليه في الدفاع بشكلٍ أساسيٍّ هو عثمان ديوف مع كل الانتقادات التي كانت توجه له.

الهلال في الموسم القادم موعودٌ بموسمٍ استثنائيٍّ في حال استمرار ريجيكامب، وإضافة الاحتياجات التي يطالب بها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع