مقالات

سامورا ونانا .. من يخلف جان كلود؟

محمد الجزولي

قد يكون تأثير رحيل الجناح البورندي جان كلود إلى أهلي طرابلس واضحاً على الهلال، فنياً داخل الملعب ونفسياً وسط الجماهير، فقد كان اللاعب أحد أبرز أيقونات الفريق ومراكز قوته، بفضل سرعته ومهارته وقدرته على صناعة الفارق وإثارة الرعب في دفاعات المنافسين، وكانت بصمته حاضرة في معظم المباريات.

ولكن فريقاً كبيراً بحجم الهلال يجب ألا يتأثر برحيل أي لاعب، مهما بلغت إمكاناته وقيمته الفنية، فالأندية الكبيرة تصنع النجوم ولا تتوقف عند رحيلهم.

والهلال يملك أكثر من خيار لتعويض جان كلود، إذا أحسن الجهاز الفني ترتيب أوراقه بشجاعة وموضوعية.

يذهب كثيرون إلى أن الجناح الغامبي أنسومانا سامورا هو الوريث الشرعي لجان كلود، بل إن البعض يرى أنه يستحق ارتداء الرقم (7)، بالنظر إلى الإمكانات الكبيرة التي أظهرها منذ وصوله، والبداية التي ربما كانت أفضل من بداية جان كلود نفسه، الذي احتاج إلى موسم ونصف الموسم حتى يصل إلى المستوى الذي جعله حديث جماهير الهلال.

لكن سامورا، الذي وجد نفسه أساسياً منذ البداية، وجد نفسه أيضاً تحت ضغط كبير، رغم صغر سنه وقلة خبرته، وهو ما انعكس على تركيزه أمام المرمى، وأفقده هدوء التعامل مع الفرص السانحة، بدليل إهداره ثلاث فرص انفراد، اثنتين أمام رايون سبورت وواحدة أمس أمام بوغيسيرا.

لا خلاف على أن سامورا لاعب موهوب ويملك مستقبلاً كبيراً مع الهلال، ولكن في تقديري أن اللاعب الذي يملك المقومات الأكبر لخلافة جان كلود هو الكاميروني إيفان جوردن نانا.

ومن خلال المردود الذي قدمه نانا أمام بوغيسيرا أمس، أعتقد أن هذا اللاعب سيكون له شأن كبير مع الهلال، وربما نجح في جعل الجماهير تنسى رحيل النجم البورندي، إذا وجد الفرصة الكافية والثقة المطلوبة.

صحيح أن جان كلود يتميز بالمهارة والسرعة، لكن نانا يملك إلى جانب مهاراته العالية قوة بدنية واضحة وقدرة مميزة على التحكم في الكرة والاحتفاظ بها تحت الضغط.

 وقد ظهر ذلك جلياً في المواجهات الثنائية أمام بوغيسيرا، التي كسب معظمها، فضلاً عن نجاحه في استرداد الكرة أربع مرات، وهو رقم لافت بالنسبة للاعب يشغل مركزاً هجومياً.

نانا يحتاج فقط إلى مزيد من الانسجام مع المجموعة والاستمرارية في المشاركة، وعندها قد نرى نسخة مختلفة من اللاعب، وربما يصبح أحد أهم مفاتيح اللعب في تشكيلة الهلال.

وأعود لأقول إن نانا وسامورا يملكان إمكانات عالية، وكلاهما قادر على المساهمة في سد الفراغ الذي تركه جان كلود، لكن تحديد من يبدأ أساسياً ومن ينتظر على مقاعد البدلاء يظل قراراً فنياً بيد الألماني جوزيف زينباور، المدير الفني للهلال.

وفي الختام : إنه الهلال .. لون السماء وزرقة الماء وشرف الانتماء.

والسلام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع