اختتمت المبادرة السودانية لوقف الحرب وبناء السلام مشاورات أولية حول مقترح إنشاء منبر وساطة هجين، عُقدت خلال الفترة من 6 إلى 8 يوليو الجاري، بمشاركة ممثلين عن منظمات المجتمع المدني، والقيادات المجتمعية والدينية، ومجموعات النساء والشباب، وأكاديميين من مراكز دراسات السلام بالجامعات، إلى جانب مشاركين عبر الإنترنت من داخل السودان وخارجه.
وناقش المشاركون التصور الذي طرحته المبادرة بشأن المنبر الهجين، والذي يستند إلى مبدأ الملكية الوطنية لعملية السلام، في ظل استمرار الحرب وتعدد مسارات الوساطة الإقليمية والدولية، وما رافقها من تحديات تتعلق بضعف التمثيل السوداني، وغياب مشاركة المجتمعات المحلية، وتباين مصالح الأطراف الدولية المنخرطة في جهود الوساطة.
وقال الباحث في دراسات السلام، مجتبى عبد العزيز، لمنصة (مشاوير)، إن “المشاورات ركزت على مفهوم المنبر الهجين بوصفه آلية تقوم على قيادة سودانية لعملية الوساطة، مع دور دولي داعم ومحدد”.
موضحاً أن “النقاشات تناولت أسس المنبر، ومعايير الشرعية والتمثيل، وآليات تحقيق الشمول، وتحديد الفاعلين الرئيسيين في العملية السلمية، وصولاً إلى صياغة توصيات ختامية”.
من جانبه، قال عضو المبادرة، أحمد محمود، لمنصة (مشاوير)، إن “المبادرة ستواصل جهودها للدفع نحو عملية سلام سودانية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم، بمشاركة مختلف المكونات المجتمعية، بما يعزز الملكية الوطنية لعملية السلام ويفضي إلى تسوية مستدامة تنهي الحرب”.
وتضم المبادرة عدداً من الشباب والشابات السودانيين الناشطين في لجان المقاومة والمنظمات القاعدية، إلى جانب مهتمين بقضايا بناء السلام والمصالحة الوطنية.
وتسعى إلى تطوير رؤية سودانية لعمليات السلام والعدالة الانتقالية، بما يسهم في إنهاء النزاعات المتكررة، ومعالجة انتهاكات حقوق الإنسان، وتهيئة الطريق لبناء دولة مدنية ديمقراطية قائمة على سيادة القانون والعدالة.